استطلاع: ثلثا الفلسطينيين يطالبون باستقالة عباس

أظهر استطلاع للرأي، بأن ثلثي الفلسطينيين يؤيدون رحيل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأن شعبيته وحركته "فتح" تراجعت خلال الآونة الأخيرة مقابل تصاعد شعبية حركة "حماس".

ونشر "المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية" اليوم الاثنين (21|9)، استطلاع للرأي أجراه في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الفترة الممتدة ما بين 17 - 19 أيلول (سبتمبر) 2015، حيث أشارت نتائجه إلى أن ثلثي الجمهور يطالبون باستقالة عباس، رغم اعتقادهم أن استقالته من رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "غير حقيقية".

وتشير النتائج إلى أن شعبية الرئيس عباس قد تراجعت "بشكل ملحوظ" في الضفة الغربية وطرأ عليها تحسّن "طفيف" في صفوف المواطنين الفلسطينيين بقطاع غزة، أما حركة "فتح" فتراجعت شعبيتها في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي سياق متصل، لفتت نتائج الاستطلاع إلى تصاعد شعبية حركة "حماس" في الضفة الغربية وتراجعها "بشكل ملحوظ" في قطاع غزة، كما ارتفعت شعبية لإسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" في الضفة وتراجعت "قليلا" في القطاع، وفق الاستطلاع.
 
ويقول الاستطلاع الذي تلقت "قدس برس" نسخة عن نتائجه، "لو لم يترشح الرئيس عباس لانتخابات جديدة فإن المرشح الوحيد البارز ليحل محله هو مروان البرغوثي، يتبعه بعد ذلك بنسبة أقل بكثير محمد دحلان وصائب عريقات من حركة فتح، ومن بين مرشحي حماس يبرز إسماعيل هنية وخالد مشعل، ومن المستقلين يبرز بشكل ملفت رامي الحمد الله ويتبعه سلام فياض".

وفيما يتعلّق بمفاوضات تثبيت الهدنة بين المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي، أظهر الاستطلاع تأييد ثلثي الجمهور الفلسطيني لقيام "حماس" بالتفاوض بشأن هدنة طويلة الأمد في القطاع مقابل رفع الحصار عن غزة، وذلك على الرغم من أن الأغلبية تشكّك في نتائج هذه المفاوضات، كما ترفض القول بأن لهذه المفاوضات أو لنجاحها تأثير سلبي على فرص المصالحة، وفق "مركز البحوث السياسية والمسحية".

ويتبين من الاستطلاع الذي أُجري على عينة عشوائية قوامها 1270 شخصا في 127 موقعا سكانيا بالضفة وغزة، أن منظمة التحرير الفلسطينية لا تتمتع بثقة الجمهور، حيث "أن الأغلبية أو على الأقل النسبة الأعظم تفضل عليها السلطة في اتخاذ كافة القرارات الهامة حتى لو كان ذلك يتعلق بشؤون التسوية مع الاحتلال، بما لا يعني هذا أن الثقة بالسلطة عالية، بل على العكس تشير النتائج إلى أن الأغلبية تعتقد أن السلطة قد أصبحت عبء على الشعب الفلسطيني، بل إن الأغلبية تطالب الآن ولأول مرة منذ السؤال عن ذلك بحلّها"، وفق المركز.

ووفقا للاستطلاع، فإن ثلثي الجمهور الفلسطيني يعتقدون أن حمايتهم من إرهاب المستوطنين هي مسؤولية السلطة الفلسطينية وليس جيش الاحتلال، كما تعتقد النسبة ذاتها أن السلطة مقصّرة في توفير الحماية لهم، ومن بين خيارات عدة تفضل النسبة الأكبر نشر قوات أمن فلسطينية في القرى والبلدات المستهدفة من المستوطنين، كما أن الأغلبية تعتقد أن تشكيل حرس مدني من متطوعين من المناطق المستهدفة قد يساهم في حماية السكان.

وتشير النتائج إلى تراجع في نسبه تأييد خيار "حل الدولتين"، وإلى رفض ثلثي الجمهور للعودة لمفاوضات بدون شروط مسبقة مثل وقف الاستيطان، وإلى رفض المبادرة الفرنسية، في المقابل ترتفع بشكل بارز نسبة تأييد العودة لـ "انتفاضة مسلحة" حيث تؤيد ذلك أغلبية واضحة، بحسب النتائج.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.