سجناء سياسيون في الجزائر يطالبون الرئيس بعفو شامل

طلب سجناء المحاكم العسكرية الجزائرية من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، شملهم بـ "عفو شامل يتمخض عن ندوة مصالحة وطنية، تكون في إطار توافقي عبر حوار وطني شامل يتحمل فيه الجميع المسؤولية دون استثناء".

وتوجه هؤلاء المساجين، عبر المنسق الوطني لعائلات المساجين السياسيين (المحاكم العسكرية)، مصطفى غزال، برسالة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، نشرتها صحيفة "الخبر" الجزائرية اليوم السبت (26|9)، طالبوا فيها بإعادة النظر في قضية سجناء ما أسموه بـ "المأساة الوطنية" الذين تنطبق عليهم قوانين المصالحة الوطنية، من المدنيين والعسكريين الذين حوكموا أمام المحاكم العسكرية والخاصة، ومازالوا في السجون منذ 1991.

وأبلغ المعنيون رئيس البلاد أن "الأزمة السياسية التي كانت في الجزائر وملفاتها العالقة، لا يمكن حلها إلا في إطارها التوافقي عبر حوار وطني شامل، يتحمل فيه المسؤولية الجميع بدون استثناء، من خلال ندوة مصالحة وطنية تخرج باقتراحات وتوصيات لتعديل الدستور وبناء توافق وطني، لمواجهة التحديات المستقبلية في إطار مبادئ 1 تشرين ثاني (نوفمبر) وطموحات الأجيال المتجددة".

وأضافت الرسالة: "إن قضية المفقودين وسجناء المأساة الوطنية، لا يمكن حلها إلا في إطار التصالح والتسامح بين الجزائريين، بعيدا عن الأحقاد والانتقامات والمتابعات القضائية، في إطار ترقية ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، بما يتماشى مع هويتنا الإسلامية وديننا الحنيف".

والتمس أصحاب الرسالة من الرئيس "تتويج هذه الندوة بالإعلان عن عفو شامل يستفيد منه الجميع، ويطوى هذا الملف نهائيا لاستئناف الحياة السياسية في ظل الاستقرار والأمن والازدهار".

وتأتي هذه الرسالة في ظل أجواء سياسية مضطربة تعيشها الجزائر في الآونة الأخيرة، ليس فقط بالنظر إلى ما تسميه المعارضة بالانسداد السياسي، وإنما بسبب تراجع أسعار النفط وتزايد المخاوف من أن البلاد مقبلة على أزمة اقتصادية ستكون لها تداعيات كبيرة على مختلف المجالات.

يذكر أنه وعلى الرغم من قانون المصالحة الذي كان الرئيس عبجد العزيز بوتفليقة قد أصدره عبر استفتاء شعبي، واستفاد منه عشرات الآلاف ممن كانوا في الجبال جراء الأزمة السياسية التي أعقبت إنهاء المسار الانتخابي في تسعينات القرن الماضي، مازال الجزائريون يتحدثون عن معتقلين سياسيين وعن مختفين ومجهولي مصير.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.