محلل: تهديدات عباس تستوجب ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني


رأى الكاتب والمحلّل السياسي الفلسطيني طلال عوكل، أن مضمون خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء أمس الأربعاء 30 أيلول (سبتمبر)، "جاء متأخرا".
وقال عوكل في حديث خاص لـ "قدس برس"، اليوم الخميس (1|10)، "إن الرئيس عباس أكد في خطابه أنه لا يمكن القبول بما هو قائم من ناحية طبيعة وطريقة التعامل مع الحقوق الفلسطينية من قبل الجانب الإسرائيلي".
وأشار عوكل إلى أن مضمون خطاب الرئيس عباس وصف المفاوضات مع الاحتلال بأنها "عبثية"، وأن اتفاقية "أوسلو" قد تحلّلت ولا يمكن أن تُلزم السلطة الفلسطينية بكل الإلتزامات، مضيفا "عباس قطع الأمل في إمكانية تحقيق السلام مع إسرائيل في ظل استمرار الأجواء الحالية وحمل المجتمع الدولي المسئولية عن ذلك".
ووصف الكاتب الفلسطيني، المواقف التي أعلن عنها رئيس السلطة في خطابة بـ "المفاجئة بشموليتها"، وفق تقديره.
وأوضح "جملة مواقف الرئيس عباس تقول أن ما جاء في خطابه رسالة تهديد قوية للمجتمع الدولي بأن يتحرك قبل فوات الأوان؛ فهو أوضح أن ما جاء في خطابه سيكون الوجهة الفلسطينية القادمة وطالب بضرورة أن يتغير شيئا أساسيا، وهو جلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتحرك سريع يغير الأولويات فيما يتعلق بالدول النافذة تجاه القضية".
وبحسب تقديرات المحلّل الفلسطيني، فإن "معالم خطاب رئيس السلطة لن تظهر بمجرد عودته للأراضي الفلسطينية، حيث سيقوم عباس بمنح المجتمع الدولي بعض الوقت ولن ينفذ ما جاء في خطابه بشكل مباشر (...)، فالوضع الفلسطيني ما زال على ما هو عليه، ولم يتغير أي شيء اليوم عن الأمس، ولم يتبدل الوضع الفلسطيني بعد خطاب عباس عن قبله"، وفق توقعاته.
وأوضح عوكل أن خطاب عباس يحتاج لعوامل كثيرة ليصار إلى تطبيقه على أرض الواقع، نظرا لكون الوضع الفلسطيني القائم لا يمكنه تحقيق ما جاء في خطاب عباس من مواقف وتداعيات، مبينا أن الخطاب حمل في طياته "استراتيجية ومرحلة جديدة تستلزم ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي بشكل مختلف".
ورجّح عوكل أن تكون الخطوات القادمة لعباس على الصعيد الفلسطيني الداخلي من خلال محاولة ترتيب البيت الداخلي، لا سيما منظمة التحرير والمجلس الوطني، بالإضافة  إلى الإتصال بـ "حركة المقاومة الإسلامية - حماس".
وأضاف "رئيس السلطة سيقوم بمحاولة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي دون الوصول لقرارات حاسمة، وفي ذلك رسالة للمجتمع الدولي وإسرائيل بأنه جاد في طرحه أمام الجمعية العامة".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.