محلل إسرائيلي: منفذو عملية نابلس امتنعوا عن قتل الأطفال

أكد محلّل عسكري إسرائيلي، أن تحقيقات الجيش حول عملية المقاومة التي أودت بحياة مستوطنيْن يهودييْن قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة مساء الخميس الماضي، أثبتت امتناع المنفذين عن قتل أطفال المستوطنين الأربعة، وذلك بهدف إرسال "رسالة أخلاقية" للجيش والمستوطنين.
ويأتي هذا التصريح خلافا لادعاءات جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن منفذي الهجوم لم يلحظوا وجود أطفال المستوطنين في المقعد الخلفي للمركبة، وهو ما أدى إلى نجاتهم.
وقال المحلل العسكري للقناة الثانية في التلفزيون العبري روني دانييل، "التحقيقات أثبتت وبشكل لا يقبل التأويل أن المهاجمين ترجلوا إلى سيارة المستوطنين واقتربوا من الأطفال الأربعة، لكنهم امتنعوا عن قتلهم وتركوهم بسلام بعد أن اكتشفوا أنهم أطفال".
وأضاف دانييل في تقرير للقناة "هذا التصرف يعني أن المهاجمين أرادوا أن يبعثوا رسالة مفادها (نحن لسنا حيوانات مثلكم ولا نقتل الأطفال مثلما فعلتم في دوما مع عائلة دوابشة)".
وأشار إلى أنه "لا ينسب الكثير من الإنسانية لمنفذي العملية؛ فقد قتلوا الأب وألام في النهاية، ولكن على الأغلب فهذا هو اعتبار المنفذين في عدم استهداف الأطفال"، وفق تقديره.
وتوافقت المعلومات التي كشف عنها دانييل مع رواية طواقم الإسعاف الإسرائيلية الذين شاهدوا جثة المستوطن ملقاة على الأرض، ما يعني أن المسلحين أخرجوه من المركبة وأطلقوا النار عليه ثم ألقوه جانبا.
وبحسب المصادر العبرية، فالقتيل ضابط في الاستخبارات الإسرائيلية وزوجته القتيلة ابنة ضابط سابق في الاستخبارات، كان قد شارك في عملية فاشلة لتحرير جندي أسرته المقاومة في تسعينيات القرن المنصرم.
ولا تعتبر هذه الحادثة الأولى فقد امتنع استشهادي فلسطيني خلال انتفاضة الأقصى عن تفجير حافلة ركاب إسرائيلية بعد أن شاهد العديد من الأطفال داخلها.
ورغم أنه اعتقل واعترف أنه امتنع عن تنفيذ الهجوم بسبب وجود الأطفال، إلا أن سلطات الاحتلال فرضت عليه حكما قاسيا بالسجن لعدة سنوات.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.