قيادي في "نداء تونس" يستقيل من الفريق الحكومي

لزهر العكرمي

قدّم الوزير المكلف بالعلاقة بين الحكومة ومجلس النوّاب التونسي لزهر العكرمي، استقالته من الحكومة، مشيرا إلى "أنه اكتشف أن الفساد أقوى منه بكثير".
ونقلت إذاعة "شمس أف أم" التونسية المحلية عن العكرمي تأكيده اليوم الاثنين (5|10) "أن الأمور مُعطلة ولم يعد قادرا على  الإيفاء بالمهمة التي انتُخب من أجلها"، على حد تعبيره.
ورأى المحلل السياسي المتخصص بالشأن التونسي نصر الدين بن حديد، في حديث مع "قدس برس"، أن استقالة العكرمي من الفريق الحكومي لها علاقة بالصراع داخل قيادة "حزب النداء" أكثر مما هي احتجاج على العمل الحكومي، موضحا أنه "تبدو شعبية جناح نجل الرئيس التونسي حافظ الباجي قائد السبسي هي الأكثر والأقوى في مقابل جناح الأمين العام للحزب محسن مرزوق ومعه لزهر العكرمي أيضا، حيث استقال هذا الأخير من العمل الحكومي لإسناد مرزوق في معركته السياسية داخل قيادة نداء تونس، وربما يكون جوهرها الموقف من العلاقة مع حركة النهضة، حيث ينتمي العكرمي عمليا للجناح اليساري داخل النداء الذي يعارض التحالف مع الإسلاميين".
وأعرب ابن حديد عن اعتقاده أنه "لن يكون لاستقالة العكرمي من مهمته أي تأثير في العلاقة بين الحكومة والبرلمان" مشيرا إلى أن "حكومة تسيير أعمال أكثر من كونها حكومة صاحبة قرارات، لأنها ضعيفة وليست قوية"، على حد تعبيره.
يذكر أن الحكومة التي يترأسها الحبيب الصيد مشكلة من تحالف أربعة أحزاب، هي: "نداء تونس و"النهضة" و"الوطني الحر" و"آفاق تونس". وهذه الأحزاب لا يجمع بينها برنامج سياسي مشترك، سوى أن نتائجها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة أثبتت مكانتها في البلاد.
وينظر المراقبون إلى وجود "النهضة" داخل الحكم على الرغم من أنها لا تملك إلا وزيرا واحدا، مع مقعدين في كتابة الدولة، باعتباره صمام أمان لاستقرار الوضع السياسي والأمني في البلاد، ونموذجا للتعايش بين الإسلاميين وخصومهم العلمانيين يمكن تقديمه للخارج، وهو النموذج الذي بسببه ستكرم مجموعة الأزمات الدولية في نيويورك كلا من زعيمي "نداء تونس" الباجي قايد السبسي و"النهضة" راشد الغنوشي في نهاية الشهر الجاري.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.