الرئيس التونسي يبحث الوضع الإقليمي مع وزير جزائري

التقى الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي اليوم الخميس (8|10) بقصر قرطاج بالوزير الجزائري للشؤون المغاربية والإتحاد الإفريقي والجامعة العربية عبد القادر مساهل، وبحث معه سبل دفع علاقات التعاون التونسية ـ الجزائرية والتباحث حول القضايا ذات الإهتمام المشترك.
وأفاد الوزير الجزائري عبد القادر مساهل في تصريح له عقب المحادثة، أن اللقاء تمحور حول أشغال الدورة الثامنة عشر للجنة المتابعة الجزائرية ـ التونسية للتعاون الملتئمة حاليا بتونس وتعزيز التنسيق السياسي القائم بين البلدين وتقييم وتوسيع علاقات التعاون الثنائي في مختلف القطاعات، وكذلك تحضير اللجنة المشتركة الكبرى التي ستلتئم بالجزائر يومي 25 و26 تشرين أول (أكتوبر) الجاري برئاسة كلّ من رئيس الحكومة الحبيب الصيد والوزير الأول عبد الملك سلال والتي ستشهد إمضاء 13 وثيقة تعاون في عدّة مجالات مثل الصناعة والتجارة والسياحة والتعليم والقضايا الاقتصادية.
وأضاف الوزير الجزائري: "إن اللقاء كان فرصة للتباحث حول القضايا الاقليمية ذات الاهتمام المشترك وتكثيف التشاور والتنسيق حولها بين البلدين وتأكيد موقف الجزائر وتونس بضرورة دعم مسار الحوار السياسي بين مختلف الأطراف بليبيا والهادف إلى تكوين حكومة وحدة وطنية واسعة الصلاحيات وأهمية عودة الاستقرار والأمن بليبيا"، على حد تعبيره.
لكن المحلل السياسي الخبير بالشؤون المغاربية نصر الدين بن حديد، أكد في حديث مع "قدس برس"، أن زيارة مساهل إلى تونس مثلها مثل زيارة وزير الخارجية الجزائري رمطان العامامرة قبل أسابيع قليلة، لن تنجح في إنهاء التوتر القائم بين تونس والجزائر، الذي انطلق ـ برأيه ـ من اتفاق تونس مع حلف شمال الأطلسي، وصولا إلى إعلان الرئيس الأمريكي بارك أوباما عن دخول تونس ضمن التحالف الدولي للحرب على "تنظيم الدولة الإسلامية".
وذكر بن حديد أن هناك ملفات في السياسة الخارجية التونسية لا علاقة لها بوزارة الخارجية، وأنها بيد القصر، وتحديدا بيد السفير التونسي السابق في إسرائيل خميس الجهيناوي، وقال: "الأكيد أن خميس الجهيناوي مستشار الرئيس التونسي، مكلف بالعديد من الملفات الخارجية، التي تدخل إلى القصر مباشرة من الجهات الدولية وتخرج من القصر إلى العالم من دون المرور عبر وزارة الخارجية، أما هل اختيار الجهيناوي في هذا المنصب لعلاقاته السابقة أثناء عمله سفيرا لتونس لدى إسرائيل أم لأهداف أخرى، وعما إذا كان حضوره في اللقاءات مع المسؤولين الجزائريين له علاقة بذلك أم لا، هذا أمر لا دليل عليه ويبقى مجرد قراءات، لكن الأكيد أن العلاقات التونسية ـ الجزائرية مازالت متوترة"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.