قيادي في إخوان سورية لا يستبعد حلا روسيا منفردا ببلاده

رأى القيادي في جماعة "الإخوان المسلمين" في سورية زهير سالم، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لم يستقبل بشار الأسد كرئيس دولة، ولم يتعامل معه على هذا الأساس، وإنما استقبله كتابع من الأتباع يريد أن يعطيه أمر الحركة في الأيام المقبلة، وأن يعلمه بأن عليه أن يستعد لقبول الحل الذي سيقترحه أو سيفرضه عليه" وفق تعبيره.
واعتبر سالم في تصريح صحفي مكتوب له اليوم الخميس (22|10) أرسل نسخة منه لـ "قدس برس"،أن "الأسد بمثابة الأسير لدى الروس .. وهنا فإن السؤال المطروح: هل كان بمقدور بشار الأسد أن يقول (لا) لبوتين؟ وهل كان بشار الأسد سيضمن عودته إلى سورية لو قالها .. ولاسيما وأن الزيارة لم تكن في الأصل معلنة، وأن الروس أنفسهم هم الذين قرروا الإعلان عنها، وقرروا الكشف عما يهمهم من سطورها ومن هذه السطور السطر الذي نتحدث عنه".
وحول الموقف الإقليمي والدولي من التدخل الروسي في سورية، تساءل سالم "هل حقا أن الغباء والبلادة بلغا ببوتين حدا يجعله يراهن على علاقة بلاده بالدول العربية والإسلامية وشعوبها بجملتها، مقابل حصان ميت ..  يستطيع بوتين في أي لحظة أن يحمله في طائرة شحن روسية ويلقي به في غياهب سيبريا على الطريقة الستالينية نفسها؟، أم أن ثلاثة أسابيع من العدوان الخائب على الأرض السورية، العدوان الذي لا يبشر الروس بخير، والعدوان الذي لم يستطع بشار الأسد وحلفاؤه الإيرانيون أن يوفوا بما وعدوا به، ربما جعلت بوتين يعيد ترتيب أوراقه للبحث لنفسه عن مخرج يحفظ فيه ماء وجهه من عار الهزيمة المباشرة والهزيمة الاستراتيجية؟".
وتوقع القيادي في "إخوان" سوريا، أن يلجأ بوتين إلى اجتراح حل سياسي منفرد في سوريا "بعد أن تخلى الآخرون عن دورهم .. فليس في الساحة اليوم قوة دولية تنافس بوتين، ولا يقارعه غير الشعب السوري العظيم ..  وبشار الأسد بالنسبة لبوتين لم يعد أكثر من شوكة مزعجة مكلفة فهل يقلعها بوتين؟!".
وتساءل "هل سيعلن بوتين نصره على الأمريكي والأوروبي قبل أن يعلن الشعب السوري انتصاره المكلف عليه؟! هل يمكن أن يرتقي بوتين وصانع السياسة الروسي إلى هذا المستوى من الذكاء؟ هل يصحح بوتين خطيئته الكبرى يوم أعلن الحرب على أمة الإسلام وشعوبها مستعينا ببطركه الأكبر كلير؟ وهل يصحح علاقته مع جارته تركية ومع دول الخليج العربي بشكل عام ومع الشعب السوري بشكل خاص؟!".

 

أوسمة الخبر سورية روسيا علاقات دور

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.