دبلوماسي عراقي سابق: الانتفاضة الفلسطينية معجزة

وصف ممثل العراق السابق في الأمم المتحدة السفير صلاح عمر العلي المواجهات الجارية بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في القدس وأراضي 48 والضفة الغربية بأنها "معجزة" لأنها "لا تواجه الاحتلال وإنما تواجه التواطؤ الدولي والسلطة الفلسطينية والصمت العربي".
وأعرب العلي عن اعتقاده في حديث مع "قدس برس" عن أن "كل عوامل انطلاق الانتفاضة الثالثة متوفرة، وما يجري اليوم من مواجهات بين الفلسطينيين وسلطات الاحتلال يوحي أننا أمام انتفاضة جديدة هي أشبه بالمعجزة، لأنها لا تواجه الاحتلال وحده وإنما تواجه التواطؤ الدولي معه والسلطة الفلسطينية والصمت العربي، الذي عزت فيه حتى المظاهرات التي عمت العواصم الغربية".
وأضاف: "لكن مع ذلك أملنا كبير في يتمكن الشارع الفلسطيني، وهو شارع مسيس ومقاتل وصلب في أن يعكس الصورة ويقلب المعادلة ضد هذه القوى جميعا. لي ثقة بالمقاتل الفلسطيني، وقد أتيحت لي في السنوات الماضية الاحتكاك بالعديد منهم، وأعرف أن المواطن الفلسطيني لن يتراجع عن حقوقه، وسيفرض معادلته على الجميع لا سيما إذا أصر هذا المجنون نتنياهو على نهجه الحالي".
وحذّر العلي النظام العربي الرسمي من تجاهل ما يجري في فلسطين، قائلا "المفروض أن القادة العرب عليهم أن يتخذوا من هذه الانتفاضة سببا للتحرك على كل المستويات لإسناد الشعب الفلسطيني ومساعدته في الحصول على حقوقه وانجاز أهدافه في التحرر .. ومعروف أن القضية الفلسطينية خلال العقود المنصرمة كان لها الأثر الأهم إن لم أقل الجوهري في تحديد مصير كثير من حكام العرب في سورية ومصر والعراق وغيرها، وستبقى القضية الفلسطينية تلعب دورا أساسيا في التأثير على مستقبل الحكام العرب، لكن للأسف بعض حكامنا العرب من منطلق الجبن أو الغباء يتجاهل القضية الفلسطينية ظنا منه أنه يحافظ على مكانته بينما هو في الأصل يفعل العكس".
وعن الموقف الدولي وامكانية إسناده للحق الفلسطيني، قال العلي "سبق لي أن عملت بالأمم المتحدة وكان لي احتكاك مباشر مع المؤسسات الدولية التابعة لها والمعنية بالشأن الفلسطيني، هذا الكيان الدولي المسمى الأمم المتحدة وما يتفرع عنها من مؤسسات لا يمكن أن نأمل منها خيرا ما دمنا ضعافا، يوم نكون أقوياء سنفرض إرادتنا، وهي تقف مع القوي وتعتقد أن إسرائيل اليوم هي الأقوى لظروف متعددة، إذا انقلبت هذه المعادلة يومها ستغير الأمم المتحدة موقفها"، وفق رأيه. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.