حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا (إطار)

تأسس حزب العدالة والتنمية التركي في الرابع عشر من أغسطس/آب عام 2002 من قبل مجموعة من الأعضاء السابقين بحزب الفضيلة، الذي تم حله بقرار صدر من المحكمة الدستورية التركية في 22 يونيو/حزيران 2001، وكانوا يمثلون جناح المجددين في حزب الفضيلة.

وبلغ عدد الأعضاء المؤسسين للحزب 63 عضوا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، ورفيقه عبد الله جول. 

وضمت الهيأة التأسيسية للحزب (13) امرأة بينهن (4) محجبات، ومنهن مطربة وممثلة وطبيبة ومعلمة، إضافة إلى العديد من شخصـيات حزب الفضيلة الذي تم حظره.

جاء شعار المؤتمر التأسيسي لحزب العدالة والتنمية في 14 آب 2001 تحت عنوان (العمل من أجل كل تركيـا واسـتقطاب مختلـف شـرائح المجتمع). 

ويؤكد الحزب عدم معارضته للعلمانية وللمبادئ التي قامت عليها الجمهورية التركية، كما يؤيد انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

كما يؤكد الحزب في أدبياته أنه حزب سياسي يحترم القوانين التركية، ويعمل للحفاظ على الأمة التركية ككتلة واحدة، من خلال صيانة التنوع الديني والثقافي والفكري للمواطنين، ورفض كل أشكال التمييز، وأنه يسعى للدفاع عن احترام جميع الحقوق السياسية للمواطنين في إطار نظام ديمقراطي تعددي، يحترم حرية التعبير.

ويقول إنه يعطي أهمية خاصة لمفهوم الدولة الاجتماعية، ويؤمن بالإنسان مصدرا أول للتطور الاقتصادي، ويرى أن "عدم العدالة في توزيع الدخل والبطالة أهم مشكلة اقتصادية واجتماعية"، كما يؤكد سعيه للحفاظ على قيم الأسرة والشباب من خلال دعم السياسات التي تخدم هذا الهدف، ودعم البرامج التعليمية والتدريبية.

 

نجاحات متتالية

في ظل أجواء التوتر السياسي وتفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، قررت حكومة بولند أجاويد الائتلافية (2002-1999) إجراء انتخابات مبكرة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2002، و شارك حزب العدالة والتنميـة في هذه الانتخابات بقيادة عبداالله جول بسبب الحظـر المفـروض علـى أردوغان منذ عام 1998 وتمكن الحزب من تحقيق فوز منقطـع النظيـر بحصوله على نسبة (34,29%) من أصوات الناخبين ،ليفوز بـ363 مقعدا من أصل 550 وبذلك حاز على ثلثي الأصوات وأصـبح بإمكانـه تشكيل الحكومة بمفرده في البرلمان. 

تمكن الحزب بذلك من تشكيل الحكومة الـ 58 في تاريخ الجمهورية، بمفرده، في أول انتخابات يخوضها، واضعاً بذلك حداً لظاهرة الحكومات الائتلافية التي كانت مسيطرة على المشهد السياسي في تركيا. 

عام 2004 نجح الحزب في الفوز بالانتخابات البلدية بحصوله على نسبة 41.67 % من أصوات الناخبين ويفوز برئاسة 58 بلدية من أصل 81 هي عدد المحافظات التركية، إضافة الى أغلبية البلديات داخل المحافظات.

في عام 2007 خاض الحزب انتخاباته البرلمانية الثانية، وفاز بنسبة 46.58% ، وحصد 341 مقعداً في البرلمان من أصل 550، وتمكن من تشكيل الحكومة منفرداً. وتم انتخاب "عبد الله جول" أول رئيس للجمهورية من الحزب، عبر تصويت نواب البرلمان.

كما فاز الحزب في الاستفتاء الذي طرحه في نفس العام، حول بعض التعديلات الدستورية، كان أبرزها انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الانتخاب المباشر من قبل الشعب، وليس البرلمان. وجاءت نتيجة الاستفتاء (نعم بنسبة 68.95%)

عام 2009 فاز الحزب مرة أخرى في الانتخابات البلدية الثانية له، وحصد 38.39% من إجمالي الأصوات.

في 2010 فاز الحزب في الاستفتاء الذي طرحه حول التعديلات الدستورية شملت 26 مادة، بنسبة 57.88%.

وفي عام 2011 يخوض الحزب انتخاباته التشريعية الثالثة، ليفوز بنسبة 50% من إجمالي الأصوات، ويحصد 327 مقعداً من مقاعد البرلمان الـ 550. ويشكل الحومة منفرداً للمرة الثالثة.

في عام 2014 فاز الحزب بالانتخابات البلدية، بنسبة 43،40 %.

وفي العاشر من أغسطس/ آب من العام نفسه، يفوز مرشح الحزب رجب طيب أردوغان، برئاسة الجمهورية، بنسبة 51.79 % من الأصوات. في أول انتخابات رئاسية مباشرة في تاريخ الجمهورية التركية. ليصبح الرئيس الثاني عشر في تركيا، وأول رئيس جمهورية تركي منتخب من قبل الشعب. 

وفي 2015 يفوز الحزب مجدداً في الانتخابات التشريعية، بنسبة 40.87 %، لكنه يخفق في تشكيل الحكومة منفرداً لحصوله على 258 مقعداً فقط في البرلمان.

ومع عدم تمكن الأحزاب السياسية من الاتفاق حول تشكيل حكومة ائتلافية، قرر رئيس الجمهورية أردوغان بالتشاور مع رئيس البرلمان، الذهاب لانتخابات تشريعية مبكرة، وحددت الهيئة العليا للانتخابات، تاريخ الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني موعداً لإجراء الانتخابات المبكرة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.