عكرمة صبري: اتفاق كيري يُشرك إسرائيل في إدارة الأقصى

عدّ إمام وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، أن الموافقة على تركيب كاميرات مراقبة إسرائيلية في الحرم القدسي بإشراف مشترك من قبل الأوقاف الإسلامية وسلطات الاحتلال، يعبّر عن "قبول شراكة إسرائيل في إدارة المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس"، وهو ما وصفه بـ "الأمر الخطير".
وقال الشيخ صبري، إن الفلسطينيين لن يسمحوا للإسرائيليين بتركيب "كاميرات المراقبة" على أسطح وباحات المسجد الأقصى المبارك.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي زار عمّان أمس (السبت 25 تشرين أول/ أكتوبر)، عن اتفاق بين إسرائيل والأردن صاحبة الولاية على الأقصى والمقدسات في القدس، تلتزم بموجبه الأولى بـ "إنهاء التوتر القائم في الأراضي الفلسطينية"، ويتيح الاتفاق لإسرائيل مراقبة الحرم القدسي وساحات المسجد الأقصى بالكاميرات على مدار 24 ساعة، والسماح للمسلمين بالصلاة في الحرم القدسي، ولغير المسلمين بالزيارة فقط.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس قد وقّعا في نهاية آذار (مارس) من عام 2013 في عمان، على اتفاقية لحماية القدس والأماكن المقدسة، بما فيما المسجد الأقصى ومئات من الممتلكات الوقفية التابعة له.
وتعتبر هذه الاتفاقية إعادة تأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في مدينة القدس منذ "بيعة 1924"، التي انعقدت بموجبها الوصاية على الأماكن المقدسة للشريف الحسين بن علي، ومنحته دور حماية ورعاية الأماكن المقدسة في القدس وإعمارها.
وقال الشيخ صبري في مقابلة خاصة مع "قدس برس"، "إن الذي يريد التهدئة في الأراضي الفلسطينية عليه أن يوقف أسباب التوتر، وهي الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، ومنع المرأة المسلمة من دخول المسجد الأقصى، إضافة إلى سيطرة الشرطة الإسرائيلية على أبواب المسجد الأقصى الخارجية".
وأضاف الشيخ صبري الذي يزور الأردن حالياً بدعوة من "نقابة المهندسين"، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "ليس صاحب الشأن في المقدسات الإسلامية حتى يسمح للمسلمين بالصلاة في المسجد الأقصى أو يسمح لغير المسلمين بالزيارة"، مبيناً أن قدوم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى المنطقة "جاء لإنقاذ نتنياهو من أزمته، التي وضعه فيها الشبان الفلسطينيون، حين أعلنوا الانتفاض على ممارسات الاحتلال"، بحسب ما يرى.
وتابع "زيارة كيري يجب أن لايستهان بها، ونحن قلقون من نتائجها (...)، كيري يريد إنقاذ نتنياهو وحكومته".
وقال إمام المسجد الأقصى "إن الشعب حينما ينتفض لايستشير أحداً، والشبان الفلسطينيون قرّروا التصدّي للاحتلال وانتهاكاته المستمرة".
بيد أن الشيخ صبري أشار إلى المعاناة اليومية التي يعيشها سكان القدس، حيث شدّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها ضد المقدسيين في محاولة للتضييق عليهم والضغط باتجاه وقف الانتفاضة الشعبية.
وطالب إمام وخطيب المسجد الأقصى في حديثه لـ "قدس برس"، الأنظمة والحكومات العربية بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني؛ لاسيما أهل القدس، ودعم صمودهم، وإنفاذ القرارات التي اتخذتها القمة العربية في سرت الليبية عام 2010 بتأسيس صندوق بقيمة 500 مليون دولار لدعم القدس ومؤسساتها التعليمية والصحية والإسكانية.
وبيّن أن من بين أبرز المشاكل التي يعاني منها المقدسيون هي ارتفاع معدّلات البطالة في صفوفهم، حيث تجاوزت حاجز 30 في المائة، بفعل تضييق الاحتلال على المقدسيين اقتصادياً، في محاولة لدفعهم نحو الهجرة من المدينة المقدسة، دعماً لمخططات تغيير الواقع الديمغرافي في المدينة من خلال إفراغها من سكّانها الأصليين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.