سياسي تونسي يحذّر من تداعيات الخلاف بين فرقاء "النداء"

حذّر أنور الغربي مستشار الرئيس التونسي السابق للشؤون الدولية من تداعيات الخلافات التي تعصف بحزب "نداء تونس" على البلاد وعلى علاقاتها الخارجية الإقليمية والدولية.

وأشار الغربي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" اليوم الاثنين (26|10)، أن حدة الخلافات التي ازدادت اتساعا بين جناحي حزب "نداء تونس"، تذكر بالخلاف القديم بين اليوسفيين والبورقيبيين، لكن خطورتها أنها تأتي في ظرف دقيق وحساس للغاية تمر به تونس. 

وقال: "يجد المرء حقيقة صعوبة في تفهم الاتهامات المتبادلة بين جناحي حزب نداء تونس الحاكم في البلاد، فبينما فضل جناح نجل الرئيس حافظ الباجي قايد السبسي الاجتماع في جزيرة جربة لبحث تحديات المرحلة المقبلة، اختار الأمين العام محسن مرزوق عقد اجتماع في مدينة قمرت بالقرب من العاصمة، وكلاهما يدعي وصلا بالحزب الأمة، ووسائل الإعلام تنقل الاتهامات المتبادلة بين الفريقين التي بلغت مستوى من الحدة لا يهدد بمستقبل الحزب والتحالف الحاكم فقط، وإنما يهدد أمن واستقرار البلاد".

وأشار الغربي، أن نوعية الخلافات والاتهامات المتبادلة "تمثل مادة خصبة بالنسبة للجهات القانونية والقضائية من أجل حسم ملفات الفساد التي تم تعليقها"،

وأضاف: "لقد كانت محاربة الفساد واستئصاله مطلبا أساسيا للثورة التونسية، لكن رياح السياسة وجبهات الثورات المضادة استطاعت تغيير وجهتها، واقترحت قانون للمصالحة الاقتصادية يعفي البلاد من تبعات الحرب على الفساد، لكن شاءت الأقدار أن تأتي هذه الخلافات الحزبية الداخلية التي تشق الحزب الحاكم لتؤكد مجددا أن هذا الملف يمثل أولوية ويحتاج إلى معالجة شفافة وجادة من الجهات القضائية".

وأشار أن: "خطورة الخلاف الذي يبدو أنه لن يقف إلا بحسم لأحدهما، أنه يأتي بينما تونس تعيش ظروفا اقتصادية مزرية وأوضاعا أمنية متردية وعلاقات إقليمية مرتبكة بسبب التوجهات غير الواضحة للسياسات الخارجية، وهذا يستدعي دق ناقوس الخطر ويستوجب من الجميع الانتباه إلى ما تقتضيه مصلحة البلاد، والإبقاء على الخلافات في بعدها السياسي، وإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان بعيدا عن التلاعب بمصالح البلاد وعلاقاتها الإقليمية والدولية"، على حد تعبيره.    

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.