خبير عسكري أردني يقلل من أهمية التعاون العسكري مع روسيا

قلّل الخبير العسكري الأردني اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار، من أهمية الاتفاق العسكري الروسي الأردني الموقع أخيرا بين البلدين، مبينا أن الاتفاق يهدف إلى تنسيق الضربات الجوية أثناء تنفيذ المقاتلات الروسية لغاراتها في المناطق المحاذية للحدود الأردنية ومنع استهدافها من قبل بطاريات "باتريوت" وصواريخ "الهوك" الأمريكية المنتشرة على حدود الأردن الشمالية.
وأضاف اللواء أبو نوار لـ "قدس برس" يقول إن "الأردن يصطف مع المعسكر الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، والاتفاقية مع روسيا تنسيقية لمنع تداخل الأهداف العسكرية". 
وبين أن الأردن يخشى من موجة لجوء كبيرة قد تنجم عن الغارات الروسية لمناطق في الداخل السوري أو لمناطق الجنوب السوري مثل درعا، لافتا إلى أن الأردن لن يستطيع تحمل موجة لجوء جديدة، بأعداد كبيرة.
ويرى الخبير العسكري أبو نوار،  أن التنسيق العسكري بين البلدين يأتي أيضا في سياق منع تدفق التنظيمات المقاتلة في سوريا إلى الحدود مع الأردن هربا من الغارات الروسية، كما يعتقد أبو نوار أن الأردن يريد منع اقتراب الفوضى من حدوده الشمالية مع سوريا.
ونفذت روسيا أولى غارتها الجوية على سوريا في 30 أيلول (سبتمبر) الماضي، حيث استهدفت مواقع المعارضة السورية في ثلاث محافظات، هي حماة وحمص (وسط) واللاذقية (غرب)، وسط جدل حول ما إذا كانت هذه الغارات تستهدف "تنظيم الدول الإسلامية" كما أعلنت موسكو.
بيد أن اللواء أبو نوار حذر من سيناريو تقسيم سوريا التي تسعى روسيا تنفيذه على الأرض عبر منح الرئيس الأسد دولة على الساحل السوري، لافتا إلى أن "الأردن يخشى من سيناريو التقسيم الأمر الذي قد يدفعه إلى الدخول البري في العمق السوري لحماية حدوده من تدفق المقاتلين الأجانب إلى أراضيه" بحسب ما يرى.
وأوضح أن "المقاتلات الروسية المقدر عددها بنحو 40 مقاتلة لاتستطيع حسم المعركة في سوريا، ولا فرض شروطها على الدول المجاورة"، في إشارة إلى أن الغارات الروسية منعت تركيا من إقامة منطقة عازلة، حافظت على نظام الأسد من السقوط.
من جهته، قال الخبير الأردني طاهر وريكات العدوان، لـ "قدس برس"، إن الاتفاقية العسكرية بين موسكو وعمان، "جاءت في سياق منع سقوط الأسد، تحقيقا للأهداف الروسية".
ويرى العدوان أن "زيارة كيري إلى المنطقة لم تختص فقط بالشأن الفلسطيني، وإنما هدفت أيضا إلى بحث آخر التطورات في الملف السوري، وآلية التنسيق العسكري مع موسكو".
وتؤرق الأزمة السورية النظام الأردني، حيث يرتبط الأردن بحدود طويلة مع سوريا من جهة الشمال يبلغ طولها 375 كيلومترا، ويتواجد على الأراضي الأردنية حوالي 1.4 مليون لاجئ سوري.
ويتوقع الأردن استمرار تأثير الأزمة السورية على بلاده لفترة عشر سنوات قادمة على الأقل، بحسب تصريحات وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.