كمال الخطيب: تفاهمات كيري حول الأقصى خطيرة (حوار)

الشيخ كمال خطيب

حذر كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، من التفاهمات التي توصل إليها وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، في العاصمة الأردنية عمان حول الأوضاع داخل المسجد الأقصى المبارك، والتي أتاحت للإسرائيليين زيارة ومراقبة المسجد الأقصى بالكاميرات.

وأكد الخطيب، في حديث لـ"قدس برس" اليوم الثلاثاء (27|10)، أن خطورة "اتفاقية كيري" تنبع من كونها تعترف رسميا بأن دولة الاحتلال هي الحاكمة والمسيطرة على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، وتعزز من السيادة الإسرائيلية سياسيا وميدانيا على المدينة المقدسة.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي زار عمّان (السبت 25 تشرين أول/ أكتوبر)، عن اتفاق بين "إسرائيل" والأردن صاحبة الولاية على الأقصى والمقدسات في القدس، تلتزم بموجبه الأولى بـ "إنهاء التوتر القائم في الأراضي الفلسطينية"، ويتيح الاتفاق لإسرائيل مراقبة الحرم القدسي وساحات المسجد الأقصى بالكاميرات على مدار 24 ساعة، والسماح للمسلمين بالصلاة في الحرم القدسي، ولغير المسلمين بالزيارة فقط.

وأضاف الخطيب أن "هذا الاتفاق محاولة أمريكية لوأد الهبة الشعبية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها أراضي الـ 48 والقدس، التي سيكون لها تأثيرات قريبة وبعيدة على قضية المسجد الأقصى".

وقال "التأثير القريب لهذا الحراك المبارك، في إشارة إلى انتفاضة القدس، تمثل بالوضع الأمني المضطرب الذي عاشه الاحتلال، وحالة الاستنفار غير المسبوقة في صفوفه"، مضيفا أن التأثير البعيد سيكون إيجابيًا بشكل كبير على قضية الأقصى، لأن المؤسسة الإسرائيلية تأكدت فعلا أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال المساس بالأقصى دون أن يكون له ثمن كبير"، على حد وصفه.

وفي دراسة إحصائية أعدها مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي، تناولت مجمل العمليات منذ مطلع تشرين ثاني (أكتوبر) الحالي، في أن الفلسطينين نفذوا 96 عملية طعن ودهس، وإطلاق نار ضد الأهداف الإسرائيلي في كافة الأراضي الفلسطينية.

وأظهرت الدراسة أن عدد القتلى الإسرائيليين ارتفع إلى 10، فيما بلغ عدد الإصابات نحو 137 جنديا ومستوطنا.

ولفت الخطيب أن، ما يجري من هبة فلسطينية يشارك فيها الكل الفلسطيني من النقب في الجنوب إلى الجليل في الشمال، رسالة واضحة للمؤسسة الإسرائيلية أن "الأقصى ليس وحيدا ولن يكون هيكلا ولن تمر مشاريع التقسيم الزماني والمكاني"، مؤكدا أن انتفاضة القدس منعت مخططات خطيرة كانت تستهدف الأقصى، على حد قوله.

وقال: "إن استمرار الانتهاكات والتضييق على دخولنا للأقصى خلال أعيادهم وتحديد الأعمار ومنع النساء من الدخول للأقصى والاعتداء على حراسه واعتراض الحافلات، تؤكد أن الاحتلال كان يريد تثبيت خطوته بتخصيص زمن معين لدخول اليهود للأقصى".

واتهم نائب الحركة الإسلامية المسؤولين الإسرائيليين بالكذب من خلال مزاعمهم أنهم لا يريدون تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، متسائلا :"هل دخول اليهود إلى الأقصى كان وضعا قائما، وهل دخول الكهنة كان وضعا قائما، وهل ما يجري تحت الأقصى من أعمال حفر وبناء مدارس وكنس كان أمرا قائما، وتحطيم أبواب وشابيك الأقصى هل كان أمرا قائما".

وحول مزاعم الاحتلال أن تحريض الحركة الإسلامية  والتحريض الفلسطيني هو سبب ما يجري من مواجهات وعمليات طعن ودهس، أكد الشيخ خطيب أن الاحتلال يريد أن يعلق فشله وحساباته الخاطئة على الحركة الإسلامية، مشيرا أن "الحركة أطلقت منذ 20 عاما صرختها أن الأقصى في خطر، وها قد جاء الزمان الذي تأكد فيه للقاصي والداني أن الأقصى فعلا في خطر".

يشار أن الأراضي الفلسطينية المحتلة تشهد مواجهات يومية مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على خلفية محاولة "إسرائيل" إنفاذ سياسة التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى، وتغيير الوقائع على الأرض.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.