"الغارديان": "الفساد العسكري" يجتاح الشرق الأوسط ويهدده

كشف تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية، النقاب عن أن الفساد الذي قالت إنه "ينخر كيان المؤسسات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط"، يشكّل تهديداً على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.  

وذكر محرّر شؤون الشرق الأوسط في "الغارديان" أيان بلاك، أن التقرير الأخير لـ "منظمة الشفافية الدولية" صنّف 17 حكومةً لدول الشرق الأوسط بأنها "تشكّل خطراً كبيراً جداً أو مصيرياً على استقرار المنطقة، بسبب الفساد الضارب في منظوماتها العسكرية".

وأشارت "الغارديان" في المقال الذي حمل عنوان "دول عربية تشكل خطراً كبيراً بسبب الفساد العسكري"، إلى أن السعودية تعدّ أكبر مستورد للأسلحة البريطانية، حيث اشترت عتاداً عسكرياً 

وأسلحة بقيمة 4 مليارات جنيه إسترليني (نحو 6.1 مليار دولار أمريكي) خلال السنوات الخمس الماضية.

وبحسب الصحيفة، فقد تم تصنيف السعودية على مقياس "الفساد العسكري" من بين الأنظمة التي تشكل تهديداً عالياً جداً على استقرار المنطقة، كالأردن والإمارات.

وأشارت إلى أن أميراً سعودياً بارزاً يسيطر على عدة مؤسسات قوية في بلاده، ويستخدمها في ممارسة "المحسوبية والمحاباة".

وأضافت أن دولاً أخرى تشكل تهديداً "مصيرياً" لاستقرار الشرق الأوسط، من بينها؛ قطر والكويت والعراق وإيران وسورية وعُمان والبحرين، مرجعةً سبب هذا التهديد إلى "غياب الشفافية والمسؤولية في المنظومتين العسكرية والأمنية"، حسب ما نقلته عن تقرير المنظمة الدولية.

وتعلّق "الغارديان" على التقرير، بالقول "إن الدول العربية تشهد انعدام التخطيط والسرية المفرطة وتفشي محاباة الأقارب، وتحكم شبكات مصالح ترتكز على العلاقات الأسرية والمصالح الاقتصادية في توزيع عقود شراء الأسلحة والمعدات".

وتوضح الصحيفة، أن الدول العربية تشهد تزايداً مطرداً في ميزانيات شراء الأسلحة بما يصل لنحو ثلث دخل كل دولة منها، وهو ما يصل حجمه إلى نحو 135 مليار دولار.

وتشير إلى توفّر أدلة مادية على أن قطاعاً من الأسلحة التي تتزوّد بها الدول العربية يصل إلى أيدي منظمات إرهابية كـ "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" وجماعة "الحوثي" في اليمن.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.