حقوقي: اعتقالات إسرائيل خلال أكتوبر "الأكبر منذ سنوات"

قال حقوقي فلسطيني، إن حملة الاعتقالات التي نفذّتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية منذ اندلاع انتفاضة القدس مطلع تشرين أول/ أكتوبر، هي الأكبر منذ سنوات.

وأوضح الناطق الإعلامي باسم جمعية "واعد" للأسرى والمحررين، عبد الله قنديل، أن الاعتقالات الإسرائيلية طالت مئات الفلسطينيين من كل الفئات والشرائح، غير أنه لا وجود لرقم محدّد للمعتقلين.

وكانت معطيات صادرة عن "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" قد ذكرت أن شهر تشرين أول/ أكتوبر الجاري شهد نحو 1300 حالة اعتقال بمختلف المناطق والمدن الفلسطينية، 55 في المائة منها استهدفت أطفالاً وقاصرين.
 
وبيّن أن معظم المعتقلين موقوفون، وهناك أكثر من 100 منهم تم تحويلهم إلى الاعتقال الإداري (دون تهمة أو محاكمة)، مشيراً إلى أن نصف المعتقلين هم من الأطفال والقاصرين، فضلا عن عدد من النساء بعضهن مصابات برصاص الاحتلال.

واعتبر قنديل، أن ما يميز حملة الاعتقالات الإسرائيلية الأخيرة أنها عشوائية وتطال كافة الفئات والأعمار، بهدف إفراغ الضفة الغربية والقدس من الشبان وإخماد انتفاضة القدس، مشدداً على أن هذه الاعتقالات ستزيد من وتيرة الانتفاضة، ولن توقفها، وفق تقديره.

وذكر الحقوقي الفلسطيني، أن قوات الاحتلال أخضعت المعتقلين لعمليات تنكيل جسدي وصلت لمرحلة التعذيب، لافتاً إلى أن عدداً من هؤلاء وصلوا مراكز الاعتقال والتوقيف في أوضاع صحية خطيرة.

وأشار إلى أن الاحتلال أطلق النار على عدد من الفلسطينيين قبل اعتقالهم بهدف القتل، وبعضهم تُرك ينزف لفترة طويلة قبل نقله لتلقي العلاج، مشيراً إلى أن عشرة مصابين فلسطينيين يقبعون في المستشفيات الإسرائيلية رهن الاعتقال، من بينهم أربع أسيرات، وبعضهم في حالة الخطر الشديد.

وأكد أن العدد الإجمالي للأسرى الذين أصيبوا برصاص قوات الاحتلال واعتقلوا مباشرة بعد إصابتهم يزيد عن ثلاثين حالة، يقبع ثلثهم في المستشفيات، في حين نُقل آخرون إلى السجون بانتظار المحاكمة، وأفرج عن عدد آخر.

ولفت قنديل، إلى قيام قوات الاحتلال باعتقال عدد من رواد ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية منشورات تعبّر عن آرائهم الشخصية، حيث تمّ توجيه اتهامات تتعلّق بـ "التحريض" لهؤلاء.

وأفاد بالاعتقالات شملت النائب عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشيخ حسن يوسف بعد دهم منزله في رام الله، ليرتفع بذلك عدد النواب المعتقلين إلى خمسة نواب، وهم بالإضافة ليوسف؛ مروان البرغوثي، أحمد سعدات، محمد جمال النتشة، خالدة جرار.

ودعا قنديل المفوض السامي لحقوق الإنسان في فلسطين، إلى التدخل السريع والعاجل لوقف الاحتلال عند حده إزاء الاعتقالات العشوائية والتي تستهدف الأطفال والنساء، في تحد مستمر وواضح من قبل الاحتلال لكافة الأعراف الدولية، وفق تقديره. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.