الفصائل تندد بتصريحات كيري وتحذر من التعاطي معه

حذرت الفصائل الفلسطينية من التعاطي مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في زيارته التي يقوم بها إلى الأراضي الفلسطينية، منددة بتصريحاته التي عدّ فيها الانتفاضة الفلسطينية "عملاً إرهابياً".
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح زيدان في تصريح خاص لـ "قدس برس": "الموقف الأمريكي دائمًا منحازًا للجانب الإسرائيلي، ويساوي بين الضحية والجلاد".
وأضاف معقبا على تصريحات كيري التي وصف فيها الهبة الشعبية الفلسطينية بـ "الإرهاب": "أساس الإرهاب هو إرهاب الاحتلال، وإرهاب المستوطنين، وهذا الذي ينبغي أن يدينه كيري ويعلن موقفه بدون أي مواربة فيه، ويعترف بالحق الفلسطيني في تقرير المصير ورحيل قوات الاحتلال والمستوطنين عن الأراضي الفلسطينية المحتلة".
واعتبر زيارة كيري بأنها "مهمة متواضعة ذات أهداف خبيثة وتركز على خفض ما يسميه كيري "مستوى العنف والعودة إلى التهدئة واتخاذ خطوات ملموسة لبناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي."
وقال زيدان: "من الضروري أن يكون موقفنا واضح من سياسة الإدارة الأمريكية ومهمة كيري، ومطالبة هذه الإدارة التوقف عن سياسة كسب الوقت وعن المناورات السياسية وممارسة الضغوط على الجانب الفلسطيني والكيل بمكايلين وممارسة الضغوط لوقف الهبة الجماهيرية وإبداء وعود خادعة كاذبة من الجانب الأمريكي وما تسميه خطوات بناء الثقة"، مؤكدا أنه "لا يمكن بناء الثقة بين شعب تحت الاحتلال وبين الاحتلال نفسه".
وطالب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية السلطة الفلسطينية عدم المراهنة على دور بناء لهذه الإدارة الأمريكية "لان هذا الرهان هو وهم ودرب من العبث خاصة على ضوء التجربة المريرة مع الرعاية الأمريكية المنفردة للمفاوضات على مدار 22 عاما والتي دمرت كل فرص التقدم نحو تسوية سياسية شاملة أو متوازنة توفر الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة". وفق قوله.
واعتبرت الجبهة الشعبة في بيان لها تلقت "قدس برس" نسخة منه أن زيارة كيري للمنطقة تهدف للضغط على الجانب الفلسطيني لوقف الانتفاضة والعودة مرة أخرى إلى دوامة المفاوضات "العبثية والضارة"، والتعاطي مع القضايا الأمنية التي يسعى الاحتلال لتكريسها من أجل الخروج من المستنقع الذي أوقعته الانتفاضة به.
ورأت الجبهة في الإدارة الأمريكية طرفاً منحازاً بالكامل مع الاحتلال، بل وشريكاً دائماً معه في جرائمه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، مشيرة أن هكذا زيارات لا تجلب للشعب الفلسطيني إلا الكوارث والخراب ومزيد من الإجرام الإسرائيلية.
ومن جهتها، اعتبرت حركة "الجهاد الإسلامي" أن عملية الدهس التي وقعت صباح اليوم الثلاثاء على حاجز "زعترة" قرب نابلس بالضفة المحتلة، جاءت لترد باسم الشعب الفلسطيني كله على وزير الخارجية الأمريكي "المتواطئ مع الاحتلال في محاولات إجهاض الانتفاضة وتمرير مخطط الاستيلاء على أرضنا ومقدساتنا". وفق قولها.
وأشادت الحركة في بيان لها تلقت "قدس برس" نسخة منه بالعمليات الفدائية التي ينفذها الشباب الفلسطينيين ضد جنود ومستوطني الاحتلال.
وقالت: "إن مثل هذه العمليات تربك الاحتلال الذي يعيش في مأزق حقيقي منذ اندلاع الانتفاضة المباركة، وتدلل على حيوية شعبنا ومشاركة كل المناطق بأعمال المقاومة البطولية والمشروعة".
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، اليوم الثلاثاء، في إطار زيارته للأراضي الفلسطينية، كلاً من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في مدينة القدس المحتلة، فيما سيلتقي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.