قيادي في "فتح" يدعو أوروبا لاعادة النظر باتفاقية الشراكة مع "اسرائيل"

قال المتحدث باسم حركة "فتح" في أوروبا جمال نزال: إن لفلسطين أرضية خصبة، للعمل مع أوروبا، والبناء على إنجازات تم تحصيلها في الموقف الأوروبي خلال السنوات الماضية".

ودعا نزال في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أوروبا إلى إعادة النظر بإتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية وتعليقها، حتى إلتزام دولة الاحتلال بالقرارات والقوانين الدولية واظهار مايكفي من الحزم تجاه اسرائيل .

وأضاف: "البند الثاني من الاتفاقية الموقعة عام 2000 يلزم اسرائيل باحترام حقوق الانسان. أما وأنها تخترق هذه القاعدة الى جانب جرائم متعددة الوجوه فقد حان وقت تعليق اتفاقية الشراكة وحظر دخول بضائع المستوطنات".

وحذّر نزال من "خطورة إعطاء العرب شعورا بان الغرب يسكت عما تفعل اسرائيل بحق الفلسطينيين"، وقال: "لا يمكن تجفيف منابع المد البشري للارهاب وقطع طريق تزوده بالعناصر ما لم يتم ردع اسرائيل عن هضم حقوقنا بشكل صناعي. سيتواصل تجنيد الارهاب لقضايا كثيرة في العالم ويساء استخدام قضيتنا الى ان تخطوا دول الغرب بقوة لوقف الظلم التاريخي بحق فلسطين".

وأكد نزال، أن "لدى القيادة الفلسطينية القدرة على تصعيد الجهود للحصول على إعتراف المزيد من دول العالم بدولة فلسطين"، معتبراً قرار وسم منتجات المستوطنات من قبل الإتحاد الأوروبي، إنصافاً للقوانين الأوروبية التي تمنح المستهلك معرفة منشأ المنتجات.

وحول تعليق نتنياهو إتصالاته مع الإتحاد الأوروبي قال نزال: "أوروبا تنتظر زيارة اللجنة الرباعية لإستكشاف موقف نتنياهو بشكل أوضح من تعريفه لدور أوروبا في عملية السلام".

واضاف: "موقف نتنياهو موجه للرأي العام المتطرف في حكومته، للتغطية على هزيمته بسبب الهبة الجماهيرية السلمية التي يخوضها الشعب الفلسطيني للدفاع عن مقدساته ونفسه"، على حد تعبيره.

يذكر أن اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، الموقعة في بروكسل في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1995، دخلت حيز النفاذ في 1 حزيران (يونيو) 2000، وتعتبر الأساس القانوني الذي يحكم العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.

وتشمل اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل "بنوداً بشأن الحوار السياسي المنتظم وحرية إنشاء وتحرير الخدمات وحرية حركة رأس المال وقواعد المنافسة وتعزيز التعاون الاقتصادي والتعاون في المسائل الاجتماعية.

كما ينص الاتفاق على العديد من مجالات التعاون الأخرى المفتوحة للتفاوض، من بينها أن يكون احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية السياسة الداخلية والدولية الموجه لإسرائيل والاتحاد الأوروبي ويشكّل عنصراً أساسياً وإيجابياً من الاتفاق.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد قررت يوم 11 تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي بشكل رسمي المبادئ التوجيهية الجديدة بوضع علامات على كافة المنتجات التي تصنع في مستوطنات الضفة الغربية والجولان، أو التي تصنفها دول الاتحاد الأوروبي بالاراضي المحتلة عام 67 .

وأعلنت إسرائيل، الأحد الماضي (30|11) أنها علقت الاتصالات مع مؤسسات الاتحاد الاوروبي المشاركة في مساعي السلام مع الفلسطينيين بعد أن بدأ الاتحاد الأوروبي يطلب دمغ بضائع المستوطنات.

ووفقا لبيان من وزارة خارجية الاحتلال، فقد أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يتولى أيضا حقيبة الخارجية، بإجراء "إعادة تقييم لمشاركة مؤسسات الاتحاد الأوروبي في كل شيء له صلة بالعملية الدبلوماسية مع الفلسطينيين."

وقلل مسؤولو الاتحاد الأوروبي من أهمية الخطوة الإسرائيلية قائلين إنه تم التهديد بها في الماضي وإنها ليست سوى تعليق قد يتم رفعه بسرعة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.