قيادي مؤسس في "حماس": الحركة رأس حربة المقاومة والتحرير مشروع الأمة

شدد عيسى النشار، أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن اسم "حماس" هو الاسم المستحدث للحركة الإسلامية في فلسطين والذي أعلنت عنه من أجل التعامل مع انتفاضة الحجارة في الثامن من كانون أول (ديسمبر) من عام 1987، مؤكدًا أنها كانت موجودة وفاعلة قبل هذا التاريخ بعقود طويلة وبمسميات مختلفة.
ويُعد عيسى النشار أحد السبعة الذين شاركوا في تأسيس حركة "حماس" في الرابع عشر من كانون أول (ديسمبر) من عام 1987 برفقة الشيخ أحمد ياسين (استشهد في 22 آذار/ مارس 2004)، وعبد العزيز الرنتيسي (استشهد في 16 نيسان/ ابريل 2004) وصلاح شحادة (استشهد في 22 من تموز/ يوليو 2002)، ومحمد حسن شمعة توفي في (10 حزيران/ يونيو 2011)، وإبراهيم البازوري، وعبد الفتاح دخان.
وأوضح النشار في حديثه لـ "قدس برس" أن 28 عاما هو العمر المعلن لحركة "حماس"، مؤكدًا أن هناك عقود طويلة عملت بها الحركة كونها امتداد لجماعة الإخوان المسلمين بمسميات مختلفة منها: الحركة الإسلامية، الإخوان المسلمين، الشباب المسلم، المجمع الإسلامي.
وقال: "حادث المقطورة الذي فجر الانتفاضة الأولى في الثامن من كانون أول/ ديسمبر من عام 1987، بعدما قامت مقطورة اسرائيلية بدهس أربعة عمال فلسطينيين عمدا؛ كان حافزا للتصعيد رغم أنه سبقه إرهاصات ومناوشات مع الاحتلال وتضيق من قبله، حيث كانت الأجواء مهيأة أن يكون هناك ردود أفعال ضد الاحتلال وقد تم في نفس اليوم الدعوة من قبل قيادة الحركة الإسلامية إلى اجتماع طارئ حضره قادة الحركة السبعة المؤسسين".
وأضاف: "تم خلال هذا الاجتماع الاتفاق على ايجاد حراك جماهيري لتصعيد الانتفاضة، وقد صدر البيان الأول في الرابع عشر موقع باسم حركة المقاومة الاسلامية، وذكر فيه كلمة الانتفاضة وبدأت تتطور الأحداث بعدها، ويزداد التفاف الجماهير حول الحركة وقادتها".
وأوضح أن الحركة حرصت على الانخراط بالعمل الوطني بعدما كانت متهمة بالابتعاد عن المشاركة في مقاومة الاحتلال وكانت صورة الاخوان مشوهة أمام الناس فبدأ العمل ومقاومة الاحتلال في التسمية الجديدة التي كانت مرتبطة بهذا الاسم لذلك أضيف اختصار "حماس" بعد شهرين من الانطلاقة الجديدة، مشيرًا إلى أن هذا الاسم الجديد للحركة (حماس) أخذ البعد الوطني والمقاومة وأصبح مقبولا لدى الجميع.
وحول لماذا كانت "حماس" حركة مقاومة وليس حركة تحرر أجاب النشار: "نحن كفلسطينيين وحدنا من الصعب أن يكون لدينا إمكانية لتحرير فلسطين في ظل المعطيات الموجودة، ولكن حرصنا على أن نكون رأس حربة للأمة العربية والإسلامية، ونحن نسعى لمشاركة هذه الامة لكي يكون لها دور في التحرير، ونحن بالفعل نريد أن نحرك هذه الشعوب والأمة وبالفعل هي كانت حركة مقاومة للاحتلال، ولكن الهدف الأبعد التحرير وهو الهدف الأساسي، لكن التحرير يحتاج إلى قوة أكبر من أعدادنا واستعدادنا لأن هذا مشروع أمة وليس مشروع فلسطين فقط، كون أن وجود الاسرائيليين في فلسطين معاد لكل الأمة وليس لنا فقط".
وأكد القيادي في "حماس" أن حركته أفشلت مشروع الاحتلال في إنهاء القضية الفلسطينية إلى الأبد، وأوقفت مشاريع التسوية التي كانت تهدف للقضاء على القضية الفلسطينية، وعززت مشروع المقاومة وثقافتها.
وقال: "كانت هناك محاولات من الاحتلال والعالم بأن ينهي القضية الفلسطينية، لو انتهت القضية الفلسطينية فان ذلك سيكون دمارًا علينا وعلى الأمة ومشروعها، فكان أهم هدف للحركة هو التصدي للتنازلات والحلول الهزيلة للقضية الفلسطينية وإنهاء مشروع التحرر الوطني".
وأضاف: "خلال هذه الفترة تمكنا من التصدي لهذه المشاريع وأثبتنا عدم جدواها وأنها لا يمكن أن تنصف شعبنا، وفي المقابل كان للمقاومة انجازات كبيرة على الأرض فخرج الاحتلال من غزة تحت ضربات المقاومة وليس بسبب المفاوضات وبدأ العدو يتقوقع ومشروعه ينحصر حتى أمام العالم ويغلق على نفسه في جدر، ولم يعد ذلك الكيان الذي يتوسع".
وعن تأثير فقدان الحركة لعدد كبير من قادتها ومؤسسيها قال النشار: "حماس كفكرة لا تعتمد على أشخاص، وقوتها في البرنامج والمنهج الذي تسير عليه، والحركة تفرغ مزيد من القادة الذين ينهلون من نفس المنهج".
وأضاف: "كنا حينما تتعرض الحركة لأي ضربة نتخوف هل "حماس" ستنهض من جديد، فنجد أنها عادت أقوى من قبل، كما حصل بعد ابعاد 400 من قادة الحركة عام 1992 إلى مرج الزهور، لتؤكد بذلك على أن فقدان القادة لا يؤثر كثيرًا على سيرها لأن هذا الحركة مرتبطة بمنهج وفكر وهيكلية تعتمد الشورى".
وأكد النشار أن مستقبل حركته بعد 28 سنة من انطلاقها بالاسم الجديد مرتبط بالدين الاسلامي والقضية الفلسطينية.
وقال: "نحن قناعاتنا أننا أصحاب حق ومستمرين بالمطالبة بهذا الحق والعمل من أجل تحقيقه، وليس عندنا أي خوف على مستقبل الحركة بالعكس نحن نرى أنه كلما ضاقت الأمور كلما بزغ أمامنا فجر جديد وإمكانية لأن نكون أقرب لتحقيق أهدافنا".
وأضاف:"قبل فترة بسيطة وبحسب الوضع الإقليمي والحصار كنا نشعر أننا بضيق كبير ومحاصرين لكن حينما ترى الهبة في الضفة الغربية من شباب صغار تشعر أن الأمة بخير وأن المستقبل لصالح الحركة ومشروعها ولصالح التحرير".

 

أوسمة الخبر فلسطين غزة حماس موقف (خاص)

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.