بدران: "حماس" تواجه تحديات للنيل من مشروعها المقاوم

القيادي في

قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حسام بدران، إن مسيرة حركته "واجهت وتواجه تحديات وعقبات، على الصعيدين الداخلي والخارجي"، مشيراً إلى أنها تهدف لـ "النيل من حماس ومشروعها المقاوم".

وأوضح بدران في حديث مع "قدس برس"، الثلاثاء (15|12)، أن "العقبات الداخلية تتمثل في إنكار بعض الأطراف على الساحة الداخلية الفلسطينية وجود حماس وقوتها، ومحاولة الإلتفاف على شرعيتها وتغييب دورها في المشروع الوطني"، وفق قوله.

مستطرداً: "وعلى الصعيد الإقليمي تواجه حماس تعامل الكثير من الأطراف معها بالريبة والشكّ، دون وجود مبررات حقيقة لذلك"، مؤكداً أن تلك العقبات والتحديات "من أكثر ما تواجهه حماس في سبيل الحفاظ على مشروعها المقاوم والعلاقات مع الآخرين".

ولفت الناطق باسم "حماس" في الخارج النظر إلى أن الحركة وفي ذكرى انطلاقتها الـ 28 "باتت أقوى من السابق، وهي عصيّة على الإنكسار"، متابعاً: "حماس اليوم تجاوزت كل محاولات الإقصاء أو القضاء عليها".

وبيّن بدران أن "حماس" تتعرض لما وصفه بـ "المحاولات المستميتة" من أطراف داخلية وإقليمية للقضاء عليها وعلى فكرها ووجودها. مستدركاً: "لا سيما محاصرة قطاع غزة والحروب عليه من قبل الاحتلال أو محاولات الإستئصال في الضفة الغربية".

وأضاف: "ولكن الحركة اليوم وصلت لمرحلة تجاوزت فيها كل محاولات القضاء عليها أو تجاوزها، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية". مشيراً إلى أنها "تحظى بشعبية كبيرة لدى الشعب الفلسطيني".

وذكر القيادي في "حماس" أن الأزمات الداخلية على الساحة العربية، "وبالذات في الدول التي كانت تضع فيها الحركة ثقلها"، لم تؤثر عليها أو على برنامجها. مشيراً إلى أنها "تجاوزت كل المحن التي واجهتها"، في إشارة إلى توتر علاقة "حماس" مع حليفها الإيراني.

ولفت بدران النظر إلى أن بعض الأطراف الدولية والإقليمية "بدأت بإعادة حساباتها فيما يخص حماس والتعامل معها، خاصة بعد فشل القضاء عليها عقب تراجع ثورات الربيع العربي".

وقال: "حماس خرجت أقوى من ذي قبل بعد العدوان الأخير على قطاع غزة، وهي بالضفة الغربية في طريقها للتعافي والعودة للمشاركة بقوة وفاعلية في مشروع مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض".

وأفاد بدران أن انتفاضة القدس تمثل "خطوة هامة ومرحلة جديدة في مسيرة الصراع مع الاحتلال"، مشيراً إلى أنها اكتسبت تلك الأهمية "لأنها انطلقت عقب سنوات من المؤامرات الإقليمية والداخلية والجهود الجبارة لحرف بوصلة الشعب عن المقاومة".

وشدد القيادي في "حماس" على أن محاولات "تجهيل الأجيال وتضليلها، وإبعادها عن مسيرة تحرير فلسطين باءت بالفشل أمام وعي وصمود أهالي الضفة والقدس"، مستدركاً: "ونحن كنا ندرك ما حدث بالفعل بأن الجيل قادر على الإبداع والابتكار وأن يتجاوز التحديات والعقبات".

وقال: "هذه المرحلة في الصراع تختلف في التكتيك والأساليب والأدوات، ولكنها تمتاز بروح معنوية وجرأة منقطعة النظير"، مؤكداً أن الانتفاضة أثبت "فشل وعجز" الاحتلال وجيشه أمام مقاومة الانتفاضة.

مضيفاً: "نحن منذ اليوم الأول كنا متواجدين في انتفاضة القدس، وما زلنا، ونوظف كل إمكانياتنا لاستمرارية هذه الانتفاضة وتصاعدها أفقياً وعمودياً حتى تبلغ أهدافها".

 

"المصالحة خيار استراتيجي ومحمود عباس يعطلها"..

وشدد الناطق باسم "حماس" على أن المصالحة الوطنية بالنسبة لحركته "خيار استراتيجي"، مشيراُ إلى أن تحركهم في هذا الإطار يأتي من منطلق "قناعة حماس" بأن مقاومة الاحتلال واستمرارية المشروع الوطني يحتاجان لكل الجهود والقوى والفصائل الفلسطينية.

مؤكداً: "تباين المواقف السياسية والأيدولوجيات الفكرية لن تؤثر على وحدة الصف الفلسطيني الداخلي في مقاومة الاحتلال".

وتابع: "نحن قدمنا خلال مسيرة الحوار الوطني كل ما يمكن أن يطلب منّا، وآخر ذلك اتفاقية الشاطئ وتخلينا عن الحكومة التي اعتلت حماس سدّتها عقب فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006".

واعتبر بدران أن حركته "غلّبت المصلحة الوطنية العليا لكي تصل لحد أدنى من التوافق مع الفرقاء الفلسطينيين"، لافتاً النظر إلى أن المصالحة "لم تتقدم بالشكل الذي يجب أن تكون عليه، ولم ترتقِ لطموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني".

واتهم بدران حركة "فتح" والسلطة الفلسطينية بـ "تعطيل" المصالحة"، مستدركاً: "الرئيس عباس يُصِر على عدم استكمال خطوات المصالحة، سواء من خلال رفض عقد الإطار الموحد لمنظمة التحرير، والتخلي عن متابعة ورعاية شؤون قطاع غزة بكل سكانه".

وأوضح بدران أن "عدم توفير الحريات السياسية" في الضفة الغربية من قبل السلطة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني إحدى العقبات أمام استكمال المصالحة لمسيرتها، مؤكداً أن "حماس" تبذل كل الجهود لإتمام المصالحة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.