قادة مسلمون يطالبون بنزع صفتي "الإسلام" و"الدولة" عن "داعش"

دعت قيادات إسلامية أوروبية المهتمين بالشأنين السياسي والديني في العالم، إلى نزع صفتي "الدولة" و"الإسلام" عن تنظيم "داعش".

ورأى علماء مسلمون يشاركون في فعاليات الدورة 11 من المنتدى الإسلامي العالمي، الذي يختتم أعماله اليوم الاربعاء في العاصمة البريطانية لندن، أن "تنظيم داعش هو عبارة عن مجموعة من المتمردين عن نواميس المجتمع، ولا يمتلك أي مقومات للدولة ولا يمثل الإسلام في شيء".

فقد أكد مفتي كازاخستان توماس كوف، في كلمة له أمام المنتدى، أن "الإرهاب أوجد من قبل أعداء الإسلام لتشويه صورة الإسلام حول العالم".

وأضاف: "لقد أوجدوا الإرهاب لتحقيق أهدافهم، وهم ينفذونها على الأرض".

ودعا كوف مسلمي أوروبا إلى وضع استراتيجيات جديدة تقوم على وحدة المسلمين لمواجهة ما أسماه بـ "التصرفات الشيطانية" التي قال بأنها "لا علاقة لها بالإسلام".

أما رئيس "منتدى الحوار في فنلندا"، (وهو مؤسسة فنلندية تجمع عددا من المنظمات الإسلامية)، عاتق علي، فقد أكد أن مسلمي فنلندا، يواجهون الحرب على الإسلام بطريقتين: الأولى داخلية في فنلندا من خلال تنظيم الجالية المسلمة، وتنظيم مؤتمرات في المسائل المختلفة، يركزون فيها على الشباب بغية ادماجهم في المجتمع الفنلندي.

والجبهة الثانية ـ برأي عاتق علي ـ فهي خارجية من خلال اتهامات مجانية من بعض الدول العربية لعدد من المنظمات الغربية بالإرهاب.

وأشار علي إلى أن "العولمة والاتحاد الأوروبي فشلا في حماية السلام الدولي"، ودعا إلى "تعاون الأديان وحوارها من أجل تحقيق التعايش والسلام".

وأضاف: "نحن في حرب ضد أخطر عدو يواجه البشرية، وهو الإرهاب، إذا خسرنا هذه المعركة فإن التاريخ سيسجل بدهشة كبيرة ذلك. نحن كعلماء علينا أن نتصرف، وهذا وقت العمل".

كما دعا إمام "مؤسسة الخوئي" في لندن، السيد فضل ميلاني، (تأسست مؤسسة الخوئي الخيرية في لندن عام 1989)، إلى التوجه إلى الشباب، ومعالجة ما أسماه بـ "غسيل الدماغ"، الذي قال بأنه "ناجم عن تضليل ديني تقوم جماعات إرهابية، وعن تأويل خاطئ للنص القرآني".

وأضاف: "التفجيرات الانتحارية عمل إجرامي مضاعف، وعلينا التركيز على الطريقة التي نحمي بها أبناءنا من هذه الثقافة، ونؤسس لفهم معتدل للإسلام، وندعو إلى التفاهم بدلا من الغلو والتطرف"".

أما عضو مجلس الافتاء الاوروبي الشيخ حسين حلاوة فقد رفض التصنيفات المتداولة للإسلام، وأكد بأن "الإسلام هو الذي نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم، وإنه إسلام واحد يعالج قضايا الناس ومشكلاتهم الحياتية، وأنه بريء من الإرهاب والقتل والاجرام".

من جهته أكد مستشار المجلس الإسلامي البريطاني في لندن، السير إقبال سكراني أن "تنظيم داعش هو منظمة إرهابية لا يجب وصفها بالإسلامية، وأن هذا الاستخجام سلبي يجب التوقف عن استخدامه"، على حد تعبيره.

وهذه أول مرة منذ 11 عاما تنظم الإدارة الدينية لمسلمي روسيا منتدى بشأن قضايا المسلمين خارج روسيا، لمناقشة قضايا حوار الأديان بما في ذلك الحوار بين السنة والشيعة وحماية القيم الروحية الأخلاقية التقليدية، وقضايا تدنيس المقدسات والحفاظ على الهوية الثقافية، إضافة إلى التهديد الإرهابي ونشاط "داعش".

وشارك في المنتدى قادة إسلاميون من روسيا وبلغاريا وألبانيا والبوسنة وبريطانيا وإيرلندا وإيران وكازاخستان وقرغيزيا وليتوانيا ومقدونيا وبولونيا ورومانيا وصربيا وتركيا وفنلندا وبلدان أخرى.

وقد شكل "الدين والهوية والسياسة في ظل المتغيرات" أبرز المواضيع في المنتدى الإسلامي العالمي الحادي عشر الذي نظم في العاصمة البريطانية لندن بحضور ممثلين عن مسلمي العالم.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.