منظمات حقوقية سويسرية تشكو "لوبان" إلى الأمم المتحدة

دعت منظمات حقوقية غربية، السلطات القضائية الفرنسة أن تتحمل مسؤولياتها أمام تصريحات منسوبة لمرشحة حزب الجبهة الوطنية اليميني ألمتطرف في منطقة "باكا" جنوب فرنسا ماريون مارشال لوبن، وصفتها بأنها محرضة ضد المسلمين ومنتهكة للدستور الفرنسي".

وذكر مدير عام مركز جنيف للديمقراطية وحقوق الأنسان أنور الغربي، في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، اليوم الاربعاء، أن منظمات حقوقية وفاعلين في سويسرا، قدموا شكوى للأمم المتحدة على خلفية تصريحات ماريون مارشال لوبان، قالت فيها: إن "المسلمين لا يمكن ان يكونوا فرنسيين الا بشروط معينة، حيث يتقبلون عادات وطريقة حياة الفرنسيين وهي موروثة بشكل خاص من التراث المسيحي القديم".  

وأضاف: "هذا السلوك والتصريحات التي تشكل انتهاكاً صارخاً تعتدي  للدستور الفرنسي وعلى اعلان حقوق الإنسان والمواطن، الذي أصدرته الجمعية التأسيسية الفرنسية لعام 1789، والذي يكفل الاحترام الكامل لحرية العقيدة".

وأكد الغربي، أن المنظمات الممضية على الرسالة، "طالبت الأمم المتحدة أن تمارس دورها تجاه مثل هذه التصريحات وان تطلب من السلطات الفرنسية توضيح موقفها من هذا الانتهاك لحرية الدين والمعتقد ومن شأنه التحريض على الكره والبغضاء وتهديد الامن والسلامة".

وأضاف: "ينبغي على كل الجهات ذات العلاقة العمل على توفير الحماية القانونية على المستويات الوطنية والدولية اللازمة لمنع التمييز ضد المسلمين خاصة مع ازدياد موجة العنف ضدهم، حيث تعرض العديد من المسلمين خصوصا النساء المحجبات، الى العنف اللفظي والبدني، كما تعرضت بعض المؤسسات الاسلامية الى الحرق والتدنيس والإتلاف، وهي أعمال تستهدف أفرادا أو مجموعة من الافراد لا لشيء الا لأنهم مسلمون"، على حد تعبيره.

وقد أمضى على البيان العديد من الأحزاب السويسرية والجمعيات الحقوقية وعدد من رجال الفكر والفن والإعلام، ومنها: "مركز جنيف للديمقراطية وحقوق الأنسان"، "مركز جنيف الدولي للعدالة"، "الحزب الشيوعي السويسري"، "حزب العمال"، "التحالف اللاتيني للحريات"، "معهد عمر المختار للحريات"، ومؤسسة شمال  ـ جنوب 21".

وذكرت الرسالة أن هذه المطالب جاءت على خلفية تصريحات لمرشحة حزب الجبهة الوطنية اليميني ألمتطرف في منطقة "باكا" جنوب فرنسا مارين مارشال لوبان، خلال اجتماع لها في مدينة تولون قالت فيها: إن "المسلمين لا يمكن ان يكونوا فرنسيين الا بشروط معينة حيث يتقبلون عادات وطريقة حياة الفرنسيين وهي موروثة بشكل خاص من التراث المسيحي القديم".

وأضافت "نحن لسنا أرض اسلام، والفرنسيين ليسوا في الاصل مسلمين، واذا دخل فرنسيون للاسلام فعليهم التوافق وتقبل اسلوب الحياة".

وزادت "نحن لا نرتدي الجلباب ولا نغطي انفسنا من الرأس الى القدم ولا نرتاد المساجد او الكتدرائيات"، على حد تعبيرها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.