محلل سياسي ليبي يقلل من أهمية غياب رئيسي البرلمان والمؤتمر عن "اتفاق الصخيرات"

قلل المحلل السياسي الليبي صلاح البكوش من أهمية رفض رئيسي "المؤتمر" و"البرلمان" التوقيع على الاتفاق السياسي الليبي اليوم الخميس بمنتجع الصخيرات المغربي.

وبيّن البكّوش في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن المجتمع الدولي، "يتجه لتخطي المؤتمر والبرلمان والتعامل مع حكومة الوفاق الليبية المرتقبة كما تعامل سابقا مع المجلس الانتقالي".

وأضاف: "سيوقع أعضاء من المؤتمر والبرلمان على الاتفاق السياسي المطروح من الأمم المتحدة، ولن يكون بامكان لا نوري بو سهمين ولا عقيلة صالح عرقلة هذا الاتفاق، الذي يحظى بأغلبية أعضاء المؤتمر والبرلمان"، وفق قوله.  

وقد عاد الغموض ليخيم مجددا على مصير محادثات السلام الليبية ـ الليبية ومصير الاتفاق الذي أعلنت الأمم المتحدة أنه سيتم التوقيع عليه اليوم الخميس في منتجع الصخيرات المغربي.

فقد اعتبر رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين، أن توقيع الاتفاق السياسي بالصخيرات اليوم الخميس، الذي ترعاه الأمم المتحدة، وتحضره شخصيات سياسية دولية، "باطل" و"خارج إطار الشرعية"، وفقا لصحيفة "بوابة الوسط" الليبية.

وأوضح أبوسهمين أن "من لم يفوض، ولم يمنح أي تفويض من المؤتمر بالتوقيع، سواء بالأحرف الأولى، أو بالتوقيع النهائي، أو بعقد اتفاقيات، فإن الأمر يبقى دائما خارج إطار الشرعية"، كما قال.

وطالب "المؤتمر الوطني العام" الليبي اليوم الخميس الأمم المتحدة بتأجيل توقيع الاتفاق الذي توصلت إليه أطراف الأزمة الليبية والمقرر عقده بمدينة الصخيرات المغربية، وذلك بهدف منحه فرصة للتشاور مع البرلمان للاتفاق على أسماء أعضاء حكومة التوافق الوطني المقترحة.

كما نُقلت معلومات عن رئاسة البرلمان تفيد بأن الموقعين لا يمثلون إلا أنفسهم.

ورجّح البكوش أن "يتم توقيع الاتفاق السياسي اليوم، وأن يكون ذلك بداية لشوط جديد من الحوارات الليبية ـ الليبية ستكون صعبة".

وأشار البكوش، إلى أن "المؤتمر" و"البرلمان" "سيوافقان في النهاية على الاتفاق السياسي، الذي يلبي لهما هدفا مشتركا بشأن الحكومة، لكنهما سيختلفان في نقاط كثيرة منها التوازن التشريعي والجيش ومصير حفتر".

وحسب البكوش، فإن "التوقيع على الاتفاق السياسي يعني من الناحية العملية بداية لنهاية الدور الموكول لقائد الجيش اللواء خليفة حفتر، حيث ستكون كل المهمات السياسية والعسكرية والأمنية وفق الاتفاق إلى مجلس الوزراء الجديد، ولن يكون بمقدور حفتر وقتها تحريك جندي واحد"، وفق قوله.

وتصر الأمم المتحدة على المضي قدما في مسار الصخيرات رغم اعتراض صالح وبوسهمين اللذين أكدا عقب لقائهما الثلاثاء أن الذين سيوقعون على اتفاق اليوم لا يمثلون المجلسين وأنهم يوقعون عليه بصفتهم الشخصية.

يُذكر أن لقاء هو الأول من نوعه كان قد جمع أول أمس الثلاثاء في مالطا رئيسي "المؤتمر" نوري أبو سهمين و"البرلمان" عقيلة صالح، وُصف بأنه "إيجابي".

وقد أكد أبوسهمين وعقيلة في مؤتمر صحفي عقب لقائهما، أن الذين سيوقعون على اتفاق الأمم المتحدة يوم الخميس لا يمثلون مجلس النواب، ولا المؤتمر، وأنهم يوقعون عليه بصفتهم الشخصية.

وكان المغرب قد احتضن العديد من جولات الحوار الليبي، وذلك تحت إشراف الأمم المتحدة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.