الأردن يدرس إجراءات لإزالة معوقات التبادل التجاري مع السلطة الفلسطينية

يدرس الأردن إجراءات لتسهيل انسياب حركة البضائع مع مناطق السلطة الفلسطينية وزيادة حجم التجارة البينية.
وقال مصدر وزاري أردني لـ"قدس برس"، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن وزارة الصناعة والتجارة في بلاده، تعكف على دراسة إجراءات من شأنها تسهيل إنسياب البضائع بين الأردن ومناطق السلطة، وزيادة التبادل التجاري بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني لكلا البلدين، إلا أن المصدر لم يوضح ما هية هذه الإجراءات، التي يتوقع أن تركز على الجوانب التنظيمية والجمركية.
وأوضح المصدر أن وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية تبحث في معوقات زيادة التبادل التجاري بين الأردن ومناطق السلطة، تمهيدا لاتخاذ خطوات عملية لحلها، وإزالة أسبابها.
وتتغول "إسرائيل" اقتصاديا على الفلسطينيين بحجم تجارة وصل إلى حوالي 4 مليارات دولار، فيما لم تتجاوز التجارة الخارجية الفلسطينية مع الدول العربية حاجز الربع مليار دولار سنويا.
وحد "بروتوكول باريس" الاقتصادي، الموقع على هامش اتفاقية أوسلو بين الإسرائيليين والفلسطينيين عام 1994، من قدرة الاقتصاد الفلسطيني على النمو؛ كونه جعل التبادل التجاري محصورا بين فلسطين ودولة الاحتلال الإسرائيلي بالدرجة الأولى.
وحل الأردن في المرتبة الأولى عربيا من حيث التبادل التجاري مع مناطق السلطة الفلسطينية، في حين بلغ حجم الواردات الفلسطينية من الأردن عام 2013 حوالي 91.5 مليون دولار، وسجلت الصادرات الفلسطينية إلى المملكة نحو 55.3 مليون دولار، مما يشير إلى تواضع التبادل التجاري بين البلدين، وسيطرت دولة الاحتلال على المعابر الفلسطينية، وتحكمها في الصادرات والواردات.
وتعد القيود الاسرائيلية السبب الرئيس في تواضع وضعف التبادل التجاري بين الفلسطينيين والعرب، حيث يواجه الاقتصاد الفلسطيني معيقات جمة من الاحتلال الاسرائيلي تتعلق بالحواجز وتأخير تخليص البضائع والفحص الأمني وغيرها من القيود.
وكانت الحكومات في كل من الأردن و"إسرائيل" ومناطق السلطة الفلسطينية، اتخذت خطوات ملموسة على الأرض لإنشاء منطقة حرة على الحدود بين فلسطين المحتلة والأردن تسعى معها تلك الحكومات لتسهيل انسياب البضائع في كلا الاتجاهين وزيادة التبادل التجاري وتسهيل حركة المسافرين.
ويجري تنفيذ هذه المبادرة التجارية بدعم دولي، لتسمح بتصدير واستيراد البضائع عبر جسر الملك حسين ولتسهيل التجارة بين الأردن وفلسطين من خلال استخدام نظام الحاويات.
وكانت "قدس برس" نشرت معلومات موثقة تؤكد استلام الأردن لجهاز ماسح ضوئي لفحص الحاويات المحملة بالبضائع والسلع المختلفة، بدلا من نظام التفريغ الحالي من حاوية إلى حاوية الذي يتعامل مع منصات التحميل، واستطاع الأردن شراء جهاز الماسح الضوئي بدعم كامل من الولايات المتحدة الأمريكية.
وبحسب الوثائق التي حصلت عليها "قدس برس"؛ فإن الجانب الأردني سيكون جاهزا لاستقبال الحاويات المصدرة من مناطق السلطة الفلسطينية بداية تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي، في حين سيكون الجانب الإسرائيلي جاهزا لاستقبال الحاويات الواردة إلى فلسطين في شهر آب (أغسطس) من عام 2016.، بينما حصل الإسرائيليون على جهاز الماسح الضوئي بدعم من هولندا.
ويأتي شراء أجهزة الماسح الضوئي المتطورة في سياق التجهيزات التي يجري التحضير لها إطلاق منطقة تجارية حرة بين الأردن وفلسطين المحتلة.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.