الريسوني: دعم حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة لديارهم واجب شرعي

أكد نائب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور أحمد الريسوني أن "الواجب الشرعي يحتم على جميع المسلمين، وعلى قادتهم وعلمائهم، وعلى قيادات الشعب الفلسطيني ومنظماته، أن يقفوا مع حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وينصروهم بجميع الوسائل الممكنة".

ودعا الريسوني، في تصريحات له اليوم الخميس، وزعها القسم الإعلامي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، "اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم - أينما وجدوا - ألا يستسلموا لهذا الواقع، وألا يهملوا قضيتهم هذه، ولا يتهاونوا في حقهم".

وأضاف: "إن مؤيديهم من المسلمين ومن شرفاء العالم، إنما يتحركون من ورائهم ومن حولهم".

وأشار الريسوني، إلى أن "جريمة تهجير اللاجئين الفلسطينيين الذين يشكلون نحو ثلثي الشعب الفلسطيني، من أوطانهم وديارهم ليست مجرد مظلمة وعدوان يقع وينتهي، بل هي تشكل مسلسلا من الجرائم والمظالم، تظل قائمة ومتناسلة ما دام التهجير قائما".

وذكر أن "هذ السلوك العدواني قديم في سيرة بني إسرائيل (..) وأن المشركين مارسوه كذلك ضد المسلمين الأولين، فأرغموهم - بالتعذيب والاضطهاد - على الهجرة من بلدهم واللجوء إلى الحبشة، ثم إلى يثرب (المدينة المنورة). وكذلك فعلوا حتى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم".

وأكد الريسوني، أن "الشعب الفلسطيني يشكل اليوم أقدم وأكبر ضحايا التهجير والإخراج القسري من الوطن، بما يعنيه ذلك من اغتراب وشتات عائلي، ومن فقدان للديار والمزارع، ومن تشرد وعذاب، ومن أوضاع معيشية متقلبة مضطربة ومهينة".

وشدد على "أن حق المهجَّرين واللاجئين في العودة إلى أرضهم وديارهم، تقره وتحث عليه جميع الشرائع المنزلة والمواثيق الدولية المعتمدة، ولا يؤثر في أحقيته تطاول في الزمان ولا تباعد في المكان".

وأضاف: "لذلك قرر فقهاء الإسلام أن الحقوق لا تتقادم، أي لا تسقط بالتقادم، وأن الضرر لا يكون قديما، بمعنى أن الضرر بالغير لا يكتسب أي شرعية له بسبب قِدمه. فمهما طال الضرر والظلم، فإنه يبقى ضررا وظلما ومُحرَّما ومُجرَّما. فالزمن لا يقلب الحق باطلا، ولا يقلب الباطل حقا".

وأكد الريسوني أن مما يتفرع عن قضية تهجير الفلسطينيين عن ديارهم "كون البضائع الصناعية والزراعية التي ينتجها العدو الصهيوني على الأراضي الفلسطينية المغتصبة، وفي مزارع مغتصبة، وبمياه مغتصبة، إنما هي بضائع مغتصبة من أصحابها المهجرين اللاجئين. فلا يحل لأحد استيرادها ولا بيعها ولا شراؤها".

وأضاف: "هي (بضائع المستوطنات) محرمة من وجهين: الوجه الأول، أن في اقتنائها وترويجها دعما للاحتلال والعدوان، والوجه الثاني: أنها مغتصبة، أو ناتجة عن اغتصاب حقوق اللاجئين والمشردين الفلسطينيين"، على حد تعبيره.

والدكتور أحمد الريسوني هو مغربي الأصل وعضو مؤسس ونائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهو أيضا عضو المجلس التنفيذي للملتقى العالمي للعلماء المسلمين، برابطة العالم الإسلامي.

وهو أمين عام سابق لجمعية خريجي الدراسات الإسلامية العليا، ورئيس لرابطة المستقبل الإسلامي بالمغرب.

وهو كذلك رئيس سابق لحركة "التوحيد والإصلاح" المغربية والمدير المسؤول السابق لجريدة "التجديد" اليومية في المغرب.

ويعتبر الريسوني من أبرز علماء المقاصد في العالم العربي، وله العديد من المؤلفات المنشورة منها: "نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي" (ترجم إلى الفارسية، والأردية والإنجليزية)، "نظرية التقريب والتغليب وتطبيقاتها في العلوم الإسلامية"، "من أعلام الفكر المقاصدي"، "مدخل إلى مقاصد الشريعة"، و"الفكر المقاصدي قواعده وفوائده"، وكتب أخرى.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.