القاهرة ترحب بـ "وثيقة الخرطوم" حول "سدّ النهضة"

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار احمد ابو زيد، بأن مخرجات الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري لكل من مصر واثيوبيا والسودان، والذي انتهى مساء أمس الثلاثاء بالخرطوم، تعد خطوة مهمة على مسار تنفيذ اتفاق إعلان المبادئ الثلاثي الموقع على مستوى قادة الدول الثلاث في الخرطوم في آذار (مارس) الماضي.

واوضح المتحدث باسم الخارجية في تصريحات له اليوم الاربعاء، ان "ما شهدته المحادثات السداسية بالخرطوم من حوار على مدى ثلاثة أيام اتسم بالشفافية والوضوح فيما يتعلق بتطلعات كل طرف وشواغله".

وأضاف: "ما تم التأكيد عليه من التزام الدول الثلاث بالتنفيذ الكامل لاتفاق اعلان المبادئ بكافة جوانبه، يعكس اداراكاً لمفهوم الشراكة والمصالح المشتركة الذي يؤكد عليه قادة كل من مصر واثيوبيا والسودان بشكل مستمر خلال لقاءاتهم الدورية".

وأشار أبو زيد، إلى "أن ما تم الإتفاق عليه بشأن تحديد المكاتب الاستشارية التي ستضطلع باعداد دراسات اثار السد والتعجيل بها، وتأكيد اثيوبيا التزامها بتنفيذ المادة رقم 5 في إعلان المبادئ التي تقضي بالتوصل الى اتفاق بين الدول الثلاث على قواعد الملئ الأول وتشغيل السد وإنشاء آلية تنسيقة بينهم، فضلا عن الاتفاق على تكليف لجنة فنية للانتهاء في الأسبوع الأول من كانون ثاني (يناير) من دراسة الإقتراح المصري بانشاء فتحتين اضافيتين اسفل السد، تعتبر خطوات إيجابية ومهمة على مسار التعامل الجاد مع الشواغل المصرية التي تستهدف الحفاظ على أمن مصر المائي".

وأكد أبو زيد "أن الاطراف الثلاثة اتفقت على أهمية مواصلة الحوار واللقاءات الدورية لتوفير الزخم والدعم السياسي المطلوب لأعمال اللجنة الفنية الثلاثية، وللتأكيد على مفهموم الشراكة وتحقيق المكاسب المشتركة وعدم الإضرار بأي طرف".

وأشار إلى "أن ما تم الإتفاق عليه ليس نهاية المطاف، وأن الدول الثلاث مطالبة ببذل المزيد من الجهد خلال الفترة المقبلة لضمان استمرار بناء الثقة وتحقيق التطلعات التنموية لشعوب الدول الثلاث وحماية مصالحها"، وفق تعبيره.

ووقعت مصر والسودان وإثيوبيا امس بالعاصمة السودانية على "وثيقة الخرطوم"، انتهى فيها وزراء الخارجية والري بالدول الثلاث إلى تحديد آليات العمل خلال المرحلة المقبلة لحل الخلافات حول "سد النهضة" الإثيوبي.

وكشف تقرير لصحيفة "الأهرام" المصرية الصادرة اليوم الاربعاء النقاب عن أن الوثيقة اشتملت على الالتزام الكامل بوثيقة إعلان المبادئ التي وقع عليها رؤساء الدول الثلاث في آذار (مارس) الماضي بالخرطوم، وتحديد مدة زمنية لتنفيذ دراسات "سد النهضة" في مدة تتراوح بين 8 أشهر وعام، واختيار شركة "ارتيليا" الفرنسية لمشارك مكتب "بي أر ال" الفرنسي للقيام بهذه الدراسات.

ووافق الوزراء الثلاثة على عقد جولة جديدة من المباحثات فى الأسبوع الأول من شباط (فبراير) المقبل، يشارك فيها وزراء الخارجية والري بهدف استكمال بناء الثقة بين الدول الثلاث، مع توجيه الدعوة للبرلمانيين والاعلاميين والدبوماسية الشعبية لتفقد موقع السد في إطار بناء الثقة بين الدول الثلاث.

يذكر أن أثيوبيا تبني "سد النهضة " بالقرب من حدودها الغربية مع السودان، ومن المرتقب أن يكتمل بناؤه عام 2017، على أن يصبح أكبر سد كهرومائي في القارة الإفريقية، والعاشر عالميا في قائمة أكبر السدود إنتاجا للكهرباء.

وتقدر بعض التقارير أن ينتج "سد النهضة"، وهو واحد من ثلاثة سدود تُشيد لغرض توليد الطاقة الكهرمائية في إثيوبيا، عند اكتماله ستة آلاف ميغاواط كهرباء وبسعة تخزين 74 مليار متر مكعب.

ويوجد قلق لدى الخبراء المصريين بخصوص تأثيره على تدفق مياه النيل وحصة مصرالمتفق عليها.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.