الأردن .. استقالة 300 عضو من "جبهة العمل الإسلامي"

يواجه إسلاميو الأردن تحديا جديدا في المحافظة على وحدة صفهم، بعد تقديم نحو 300 عضو من حزب "جبهة العمل الإسلامي"، الذراع السايسي لجماعة "الإخوان المسلمين" في الأردن، استقالات جماعية من، إثر خلافات بين شقي قيادة الحزب والجماعة، نتجت بعد انتخاب محمد عواد الزيود أمينا عاما للحزب منتصف آب/أغسطس عام 2014.
وأكد الزيود، على أنه لم يصل إلى الحزب أية استقالات جماعية لغاية أنتهاء دوام يوم أمس الأربعاء (30 كانون أول/ديسمبر)، وإنه سمع عن تلك الاستقالات من وسائل الإعلام.
وأوضح الزيود في تصريحات لـ"قدس برس"، أن "العمل الحزبي تطوعي ومن يريد الانتقال إلى عمل آخر فله الحرية"، متسائلا في الوقت ذاته "لماذا تقدم هؤلاء باستقالاتهم من الحزب عبر وسائل الإعلام وليس عبر القنوات الرسمية للحزب"؟، بينما أكد الناطق الرسمي باسم "مبادرة الشراكة والإنقاذ"، خالد حسنين لـ"قدس برس"، أنه أرسل كتابا رسميا صباح اليوم الخميس (31|1، يتضمن تقديم نحو 300 عضو لاستقالاتهم من الحزب، بينما سيتقدم نحو 100 آخرين استقالاتهم من يوم السبت القادم.
وتضمنت قائمة المستقيلين وفق بيان صادر عن لجنة المتابعة لمبادرة الشراكة والإنقاذ، التي انبثقت عن ما يعرف إعلاميا بمجموعة "حكماء الإخوان"، عددا من مؤسسي الحزب، وعلى رأسهم الأمين العام السابق للحزب حمزة منصور والمراقب العام الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين سالم الفلاحات، ونائب المراقب الأسبق الدكتور عبد الحميد القضاة، وجميل أبو بكر وخالد حسنين ومجموعة من القيادات الحالية والسابقة، وعددا من أعضاء مجلس شورى الحزب والجماعة الحاليين، وعدد من أعضاء الهيئات الإدارية في فروع الحزب.
وأكد مسؤول مبادرة "الشراكة والإنقاذ" سالم الفلاحات، في تصريحات لـ"قدس برس"، نبأ تقديمهم لاستقالاتهم من الحزب.
وأعلنت مبادرة "الشراكة والإنقاذ" في وقت سابق، "أن العمل تحت مظلة حزب جبهة العمل الإسلامي بقيادته الحالية لم يعد ممكناً، وأن الخيارات المطروحة في الوقت الحالي تتطلب إنشاء مظلة جديدة للعمل السياسي تضم كافة أطياف المجتمع الأردني ولا يحمل صبغة إسلامية، وتتجاوز حزب جبهة العمل الإسلامي".
من جهته، أكد حسنين: "أن مبادرة الشراكة والإنقاذ اتخذت قرارا بتقديم الاستقالات الجماعية من الحزب قبل 3 أسابيع، وأن سلوك قيادة الحزب الحالية بفصل مجموعة من الأعضاء هو من عجل بتقديم تلك الاستقالات".
وبين حسنين: "أن المنضوين تحت مظلة المبادرة قرروا الانسحاب من المشهد، مؤكدا في ذات الوقت أنه لاعودة عن تلك الاستقالات، وأن التفكير منصب الآن على دراسة الخطوات المقبلة".  
من جهته، قال الأمين العام محمد الزيود، إن قيادة الحزب مستعدة للحوار، وطرحت عدة مبادرات لاحتواء الخلاف، منها إجراء انتخابات مبكرة وزيادة عدد أعضاء المكتب التنفيذب من 9 إلى 11 عضوا لإتاحة المجال أمام الطرف الآخر للمشاركة في قيادة الحزب.
وقال الزيود "منذ انتخابي أمينا عاما للحزب في العام الماضي أبلغت الطرف الآخر أنه إذا كان ثمة اعتراضات على الانتخابات فإننا مستعدون لإجراء انتخابات مبكرة، يكون الصندوق فيها هو الحكم، لكن تلك الاقتراحات رفضت"، على حد قوله.
وأوضح: "أهلا بالحوار ونسعى إلى التشاركية في العمل، وأن جميع التعديلات مطروحة، لكن لا نقبل الابتزاز".
وأكد الزيود: "إذا أصر هؤلاء على تقديم استقالاتهم من الحزب؛ فإن الحزب سيعوض تلك الاستقالات خلال 3 شهور من الآن من خلال التوسع في العضوية"، مبينا "أن الحزب أنشأ 9 فروع جديدة في المملكة، وأن خطط الحزب في التوسع ماضية". 
وكان المراقب العام لجماعة "الإخوان المسلمين" في الأردن همام سعيد، دعا أعضاء جماعته من مجموعة الحكماء التي انبثقت عنها مبادرة الشراكة والإنقاذ، إلى التوقف عن عقد اللقاءات المتعلقة بإنشاء حزب سياسي جديد.
وأعلن سعيد استعداده لمغادرة منصبه، داعيا لانتخاب قيادة جديدة للجماعة خلال الفترة القادمة، وتشكيل مكتب تنفيذي جديد لها.
وتقوم مبادرة "الشراكة والإنقاذ" التي يقودها المراقب العام السابق للجماعة سالم الفلاحات، على أساس حل المكتب التنفيذي الحالي وحزب "جبهة العمل الإسلامي"، مع الإبقاء على منصب المراقب العام، والتوافق على مكتب جديد يقود مرحلة انتقالية بقيادة المراقب العام للجماعة همام سعيد.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.