خبيران: استخبارات إقليمية وراء حسابات قادة "حماس" المزوّرة على مواقع التواصل الاجتماعي

عادت مسألة "مواقع التواصل الاجتماعي" المفبركة باسم قيادات من حركة "حماس" لتظهر مجددا على الساحة، في ظل استمرار انسداد أي آفاق سياسية سواء تعلق الأمر بالداخل الفلسطيني أو اتصل بقضايا رفع الحصار والمفاوضات مع الاحتلال.  

فقد نفى عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عزّت الرشق، وجود أي حساب لرئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، على أيٍّ من مواقع التواصل الاجتماعي. ودعا جميع وسائل الإعلام إلى عدم التعامل مع تلك الحسابات الوهمية.

وقال الرّشق في تغريدة له اليوم الأحد على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "بعض الجهات المغرضة تحاول التشويش على حركة حماس والأخ خالد مشعل عبر إنشاء حسابات مزورة على مواقع التواصل الاجتماعي ونشر تصريحات  مفبركة".

وأضاف: "مجددا نؤكد أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأخ خالد مشعل لا يملك أي حساب على تويتر  أوالفيسبوك؛ والحسابات المتداولة مزورة ولا تمثله"، على حد تعبيره.

وقد اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الدكتور عبد الستار قاسم، استحداث مثل هذه المواقع الالكترونية المفبركة باسم قيادات "حماس"، جزءا من معركة الاحتلال وأعوانه ضد المقاومة.

وقال قاسم في حديث مع "قدس برس": "هناك محاولات تشويه مقصودة لمواقف حماس، والهدف منها أن يصلوا إلى نتيجة مفادها أن مواقف حماس لا تختلف عن مواقف السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، وبالتالي ليست هناك ضرورة لأن تزايد حماس على أحد".

وأشار قاسم، إلى أن هذه المواقع، التي وصفها بـ "الوهمية" تعمل على "استغلال أي جملة أو تصريح لناطق باسم حماس يقترب من قضايا الصلح أو السلام مع إسرائيل، بحيث يتم تضخيمها وتفصيلها لإيصال رسالة إلى الناس بأن حماس لا تختلف عن السلطة، ويتحول الخطأ الصغير إن حدث إلى جبل، ويتحول الانجاز الضخم إلى بعوضة".

واتهم قاسم الاحتلال والسلطة الفلسطينية وبعض الأنظمة العربية والخليجية، بالوقوف خلف إيجاد هذه المواقع، وقال: "هذه الجهود ستبقى مستمرة من أجل الاساءة للمقاومة وللشعب الفلسطيني، ووربما سيسعى هؤلاء الذين يقفون خلف هذه المعركة، وهم الاحتلال والسلطة الفلسطينية وبعض الأنظمة العربية والخليجية لإطلاق قناة فضائية مفبركة باسم المقاومة".

وأشار قاسم إلى أن "معركة المخابرات الفلسطينية والمصرية ضد المقاومة لازالت مستمرة، وأن الهدف منها هو تأليب الشارع الفلسطيني والمصري ضد المقاومة".

وأضاف: "لقد وجد هؤلاء أنهم غير قادرين على هزيمة المقاومة ميدانيا، فعمدوا إلى محاولة هزيمتها إعلاميا. ولا شك أن أمريكا وإسرائيل معنية بهذه المعركة وبإشعالها أكثر، فهي أوفر لهم من حروب عسكرية".

ودعا قاسم قيادات "حماس" إلى "عدم إصدار تصريحات غامضة من شأنها إحداث الفوضى في الساحة الفلسطينية، وعدم تكرار تجربة فتح في تعدد الناطقين باسمها، والحفاظ على مرجعية محددة ناطقة باسم الحركة"، على حد تعبيره.

وفي الدوحة، رأى أستاذ العلوم السياسية في الجامعات القطرية الدكتور محمد المسفر، أن "استحدث مواقع مفبركة للتواصل الاجتماعي باسم قيادات من حماس تتم بتخطيط محكم من قوى عربية على رأسها النظام المصري الحالي، وقوى فلسطينية تقودها السلطة بزعامة محمود عباس، وقوى دولية على رأسها الاحتلال، والهدف منها الحط من مكانة القيادات الفلسطينية وإشعال نار الفتنة بينهم".

وأضاف: "لا أستبعد وقوف هذه القوى وراء إيجاد مواقع باسم قيادات من حماس من أمثال خالد مشعل واسماعيل هنية وغيرهما، لتكون بوابة للإساءة للمقاومة، التي فشل الاحتلال وأعوانه في هزيمتها عسكريا، ولم تستطع السلطة قهرها سياسيا، فتم اللجوء إلى حرب إعلامية لإحداث فتنة داخلية بتصريحات وبيانات تطلق بأسماء قيادات من حماس وما هي لهم".

وأشار المسفر، إلى أن "حركة حماس عودت الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي، وكذلك أنصارها، بأن لديها من الأطر السياسية ما يمكنها من حل خلافاتها بطرق سلسة، وأنها رغم كل الحروب التي خيضت ضدها لم تكرر تجربة فتح في التفرق والانقسام".

وأكد المسفر، أن "مثل هذه المعركة الالكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضد حركة حماس، هي نوع جديد من الحروب التي يخوضها الاحتلال وأعوانه ضد حركة تحرر وطني شهد لها العالم أجمع بذلك، وأنها تنحسر في توجيه سهامها إلى كل من يرفض أوسلو ومخرجاته".

ودعا المسفر، "قيادات حماس إلى عدم الانجرار وراء ردود على مواقع التواصل الاجتماعي التي تعمل على تشويه مكانة القيادات الفلسطينية، والاكتفاء بالبيانات الرسمية التي توضح مواقف الحركة وتوجهاتها الرئيسية"، على حد تعبيره.     

وانتشر عدد من الحسابات التي حملت اسم رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، وعدد من قادة "حماس" على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وتنشر بين الحين والآخر تصريحات على لسانهم سرعان ما تنفيها الحركة، وتوضح أن هذه الحسابات وهمية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.