أمريكا تدعو السعودية وإيران إلى تهدئة التوتر بينهما

حضت الولايات المتحدة الأمريكية على "خطوات لتهدئة التوتر" بين إيران والسعودية.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" اليوم عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي قوله: "نحن على علم بأن السعودية أمرت بإغلاق البعثات الدبلوماسية الايرانية في المملكة".

وأضاف كيربي: "نعتقد أن الحوار الدبلوماسي والمحادثات المباشرة تبقى أدوات اساسية لحل الخلافات وسوف نواصل حض قادة المنطقة على القيام بخطوات ايجابية لتهدئة التوترات"، على حد تعبيره.

وفي طهران رأى النائب الاول للرئیس الإيراني اسحاق جهانغیري، أن السعودية هي المتضررة من قطع علاقاتها مع ایران.

ودعا جهانغیري في تصريحات له الیوم الاثنین، نقلتها وكالة الانباء الإيرانية، في معرض رده علی الاجراء السعودي بقطع العلاقات الدبلوماسیة مع ایران، السعودیة الی "التخلي عن الاجراءات المتسرعة وغیر المدروسة".

وأضاف جهانغیري: "ان ایران بلد قوي وکبیر، وحضارته العریقة باتت واضحة لدول المنطقة"، كما قال.

من جهته أعرب المتحدث الرسمي باسم الخارجیة الایرانیة حسین جابر انصاري عن أمله باتخاذ حكومات دول المنطقة سیاسات حكیمة تضع حدا لسیاسات السعودیة، التي وصفها بـ "العقیمة"، مشیرا إلی أن الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة أقدمت علی العدید من الخطوات فی هذا الاطار.

وكان وزیر الخارجیة السعودیة عادل الجبیر قد أعلن مساء أمس الاحد ان بلاده قطعت العلاقات الدبلوماسیة مع ایران، علی خلفیة الهجوم علی سفارة بلاده في طهران والقنصلية السعودية في مشهد.

وقال الجبیر فی مؤتمر صحافی ان بلاده تعلن "قطع علاقاتها الدبلوماسیة مع ایران وتطلب مغادرة جمیع افراد البعثة الدبلوماسیة الایرانیة (…) خلال 48 ساعة".

وأضاف: "إن تاریخ ایران مليء بالتدخلات السلبیة والعدوانیة في الشؤون العربیة ودائما ما یصاحبه الخراب والدمار"، كما قال.

وعرفت العلاقات السعودية ـ الإيرانية بعد الثورة الإسلامية عام 1979 توترا، بعد أن كانت العلاقة جيدة في عهد الشاه.

وشكل موسم الحج قنابل محطات رئيسية في تحديد هذه العلاقات، منها مظاهرات التأييد للثورة الإيرانية في حج عام 1987، مما آضطر الرياض إلى قطع العلاقات الدبلوماسية، وأستمرت هذه القطيعة حتى عام 1991.

تحسنت العلاقات بين السعودية وإيران في عهد الرئيس هاشمي رفسنجاني ومن ثم في عهد الرئيس محمد خاتمي وتوجت تلك العلاقة الذهبية بتوقيع اتفاقية أمنية عام 2001، ليس فقط بين البلدين بل في دول الخليج العربي بأكمله، لأنها أنتقلت من مرحلة بروتوكولات إلى عمق العلاقة وتأصيلها شعبياً ورسمياً.

إلا أن العلاقات بدأت تتدهور بعد أن وصل محمود أحمدي نجاد، وإعلانه بدء برنامج الطاقة النووية.

ومنذ الإطاحة بحكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين عام 2003، والغزو الأمريكي للعراق، تزايد النفوذ الإيراني في المنطقة، أصبح لطهران دور بارز في كل من العراق وسورية ولبنان واليمن، على نحو أثار مخاوف السعودية وعدد من دول الخليج العربي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.