خبراء يحذّرون من تداعيات الجمود السياسي على مستقبل السلطة الفلسطينية

استبعد خبراء في الشأن الفلسطيني، امكانية اقدام السلطة على اتخاذ قرار بوقف التنسيق الأمني أو الاقتصادي مع الاحتلال، وحذّروا من استمرار حالة الجمود على مستقبل السلطة بالأساس.

وبيّن أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت الدكتور غسّان الخطيب في حديث مع "قدس برس"، أن "قرار وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، هو قرار قديم من المجلس المركزي لم يأخذ طريقه للتنفيذ".

ورجّح الخطيب، أن يستمر التلكؤ في تنفيذ هذا القرار، وقال: "تنفيذ قرار وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال مستبعد في الوقت الراهن، لأنه يرتبط بصعوبات كبيرة، فإسرائيل لا تميز بين التنسيق الأمني والمدني، ولن يكون سهلا على السلطة وقف التسيق الأمني وتبقي على التسيق المدني، لأنها لا تستطيع الاستغناء عن التنسيق المدني مع الاجتلال، ولذلك لا أتوقع أن يكون هناك تنفيذ لهذا القرار في المدى المنظور".

وعن التحذيرات الإسرائيلية من انهيار السلطة، قال الخطيب: "لا أعتقد أن انهيار السلطة وارد في المدى المنظور، لكن إسرائيل لا تريد أن تترك شيئا للصدفة وتفكر في كل الاحتمالات، وهذا طبيعي إذا استمر الجمود السياسي والتدهور الاقتصادي، عاجلا أم آجلا سيؤدي ذلك إلى انهيار السلطة".

وأضاف: "طرح إسرائيل لمسألة انهيار السلطة، ينطوي على رسالة تهديد للسلطة ذاتها".

وتوقّع الخطيب أن تراوح الأوضاع في الشأن الفلسطيني مكانها، وقال: "لقد كان العام الماضي عام جمود في مختلف الملفات، السلام والمصالحة وأيضا في مؤتمر حركة فتح وفي عقد المجلس الوطني، وأعتقد أن الجمود سيستمر في هذه الملفات طيلة العام الحالي، وهذا الجمود سيؤدي كما قلت في النهاية إلى انهيار السلطة"، على حد تعبيره.

وفي عمّان استبعد الخبير بالشأن الفلسطيني حمادة فراعنة في حديث لـ "قدس برس"، إقدام الرئيس محمود عباس على قرار حل السلطة بشكل إرادي، على الرغم مما قال إنه "مؤامرات إضعاف تتعرض لها السلطة الفلسطينية".

وأشار فراعنة، إلى أن عملية إضعاف السلطة تأتي من عاملين: الأول هو الاحتلال الذي قال بأنه "قلّص مساحة السلطة جغرافيا وقلّص صلاحياتها، حتى أصبحت بلا سلطة، والعامل الثاني هو البلدان العربية المشغولة بالحروب البينية، مما أدى إلى تراكم العجز المالي لدى السلطة والذي اقترب من 4 مليارات دولار".

وحول امكانية وقف التسيق الأمني، قال فراعنة: "الرئيس محمود عباس أكد بأنه لن يحل السلطة من جانبه، ولكن فيما يتعلق بالتنسيق الأمني والتفاهمات الاقتصادية هو يرى أن ذلك يمثل اجحافا يجب إنهاؤه لأنه لا ينسجم مع مصالح السلطة، ولذلك يجب تقليص عناوين التنسيق ومضمونه".

وأضاف: "ما يعزز من وجهة النظر هذه إعلان حكومة الاحتلال عن تنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى (أ 1)، وهذا المشروع يعني وصل مدينة القدس بالغور وبنهر الأردن، وهذا سيؤدي إلى قسم الضفة إلى قسمين جنوبي وشمالي ستصبح العلاقات بينهما كالعلاقة الحالية بين الضفة والقطاع"، على حد تعبيره.

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد دعا إلى الاستعداد لاحتمال انهيار السلطة الفلسطينية.

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الاربعاء عن نتنياهو القول خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، الأحد الماضي، إنه "على إسرائيل إعداد العدة لاحتمال انهيار السلطة الفلسطينية"، وأكد في الوقت نفسه، أنه يتعين منع هذا السيناريو قدر الإمكان.

وكشفت الصحيفة أن المجلس الوزاري المصغّر كرّس خلال الأيام الـ10 الأخيرة جلستين لبحث احتمال انهيار السلطة الفلسطينية، بسبب الجمود السياسي والتصعيد في الأوضاع الأمنية والأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية، والأزمة السياسية في القيادة الفلسطينية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.