جامعة "حيفا" تعاقب ثلاثة طلبة فلسطينيين لتصديهم لنشاط تطبيعي

أصدرت "لجنة الطاعة" في جامعة "حيفا" اليوم الاثنين، قرارات بفصل ثلاثة طلبة فلسطينيين، على خلفية تصدّيهم لنشاط تطبيعي أقامه محاضر مصري في جامعتهم، الشهر الماضي.

وقرّرت ما تُعرف بـ "لجنة الطاعة"، توجيه تهمة "عدم الالتزام بتعليمات الأمن والمحاضر، والإضرار بسمعة الجامعة وضيوفها" لكل من الطلبة؛ جول إلياس، وموران أبو عطا، ومعتصم زيدان.

وعلى إثر الاتهامات المذكورة، فقد أصدرت اللجنة قرارات بفصل الطلبة الثلاثة لفصل دراسي واحد "مع وقف التنفيذ"، إلى جانب إلزامهم بـ "العمل لصالح الجمهور" لفترات متفاوتة، والاعتذار برسالة خطية لإدارة الجامعة والمحاضر المصري عمر سالم، ومنعهم من المشاركة بالفعاليات الطلابية لمدة شهرين كاملين.

وطالب الادعاء العام للجامعة بإنزال عقوبة الفصل الفعلي بحق الطلبة الثلاث الذين حاولوا إحباط نشاط تطبيعي لمحاضر جامعي مصري في جامعة "حيفا"، متهمين إياه بـ "التطبيع والعمالة".

وشدّد الطلبة أثناء مثولهم أمام "لجنة الطاعة"، على أن جامعة "حيفا" تمثّل "أحد أذرع المؤسسة الإسرائيلية، ولا تعدو كونها جسماً قامعاً مستبداً لا علاقة له بالطلبة الفلسطينيين إلا علاقة المستعمِر بالمستعمَر".

وبحسب ما أفادت به مصادر طلابية، فإن إدارة جامعة "حيفا" قد دعت المحاضر المصري عمر سالم لتقديم ندوة حول كتابه (السلام الضائع: توظيف الدين في الصراع العربي الإسرائيلي)، "بما يخدم الرواية الصهيونية ويعمّق الخلافات الدينية بين الطوائف وأبناء الشعب الواحد"، وفق المصادر.

فما كان من الطلبة الفلسطينيين إلا التصدّي له ومقاطعة محاضرته، حيث اتّهموه بـ "التطبيع"، وردّوا عليه "بما يليق بالمطبعين والعملاء"، وفق تعبيرهم.

وقام الطلبة بمنع المحاضر من إكمال ندوته، حيث استشاطوا غضباً من حديثه حول التعايش واعتبروا حديثه إهانة للنضال الوطني الفلسطيني وللشهداء والجرحى والأسرى، في حين قام المحاضر بالدفاع عن تل أبيب وحرية التعبير فيها - على حد زعمه -، قائلاً "لو تفوهتم بهذا الكلام في مصر لأصبحتم في السجن".

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.