دراسة بحثية: أمن اسرائيل ينهار أمام صمود الفلسطينيين

رأت دراسة بحثية حديثة، أن سعي الشعب الفلسطيني للتحرر من الاحتلال الاسرائيلي، أفقد الأخيرة شعورها بالهدوء، وجعلها من أكثر دول العالم التي تواجه مخاطرا أمنية.
وبحسب دراسة أعدها مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي، وحملت عنوان "استراتيجبة اسرائيل للعام 2016 في مواجهة التحديات الامنية"، فإن الاحتلال يواجه خطرا متزايدا من التحديات الأمنية والداخلية، والتي تدفعها في كل عام الى بلورة استراتيجية أمنية تلائم التغيرات، سواء على المستوى الاقليمي أو العالمي.
وأوضح رئيس قسم دراسات الشأن الإسرائيلي في المركز عماد أبو عواد، أن من أبرز تلك التحديات التي تواجها إسرائيل، تمثل في ملف الأمن الداخلي، حيث أظهرت الحرب الأخيرة على غزة (عام 2014) إسرائيل قدرتها على الردع، فلم تستطع طيلة 51 يوما من المعارك من تحقيق أهدافها المعلنة والتي بدت مستحيلة في ظل وجود مقاومة استعدت جيدا لملاقاتها.
وحول أحداث الانتفاضة في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني، فأضاف أبو عواد أنها: "أظهرت ضعف الجبهة الداخلية الاسرائيلية، والتي قال حولها "بنيامين نتنياهو" إننا لا نملك حلولا سحرية، ملوحا باتخاذ خطوات قمعية أكبر لمواجهة الانتفاضة الفلسطينية".
أما التغيرات الإقليمية، فأشار أبو عواد إلى أن إسرائيل تدرك وبشكل جدي بأن التغيرات الحاصلة في الاقليم لن تكون في صالحها، وان كانت اسرائيل مستفيدة من الحروب في محيطها، لإضعاف كافة خصومها.
إضافة الى ذلك فإن إسرائيل ترى بأن تغيير النظام السوري الذي (قاومها) اصطلاحيا، سيخلفه بالتأكيد نظاما قد يعبر عن طموح شعوب المنطقة في مواجهتها فعليا.
وقال عواد: إن اسرائيل لا تنظر بارتياح الى الخلخلة الحادثة للأنظمة العربية الصديقة وعلى رأسها الاردن ومصر.
وأجمع طاقم الباحثين في المركز" على أن إسرائيل تعتبر حزب الله، ورغم التقاء مصالحه مع النظام السوري، واشتراكه في الحرب هناك، إذ لازال يشكل زاوية قلق مهمة لإسرائيل.
وحول الملف النووي الايراني، ترى اسرائيل بأن الاتفاق النووي الأخير مع إيران ضار بمصالحها، فان كان هناك التقاء مصالح بين الدولتين في العديد من القضايا، إلا إن سعي ايران لتكون دولة مفتاحية في المنطقة وسعيها الى السيطرة على العديد من العواصم العربية، يدفع إسرائيل إلى الشعور بالخطر.
أما بخصوص استراتيجية إسرائيل الأمنية المقبلة، فيرى البحثان (مدير المركز علاء الريماوي، ورئيس قسم الشأن الإسرائيلي في المركز عماد أبو عواد) أن : الملف الايراني، لم يعد تهديدا في المرحلة الحالية.
وكذلك يرى الباحثان أن إسرائيل أبقت استعدادها لإمكانية استمرار الأوضاع الحالية في سوريا والشرق الاوسط لسنوات طويلة مع امكانية عدم عودة سوريا كدولة واحدة.
وأفاد الباحثان: "الاستعداد الإسرائيلي لإمكانية مواجهة عسكرية اقوى وأكبر مع حزب الله اللبناني، الذي تعاظمت قدراته التسليحية في الفترة الاخيرة، مع الاخذ بعين الاعتبار الدور الروسي في المنطقة وامكانية لجم حزب الله من خلال روسيا.
وحول العودة للمفاوضات، فستتوجه له اسرائيل للوصول الى حل سياسي، وفي حال فشل ذلك، فان اسرائيل قد تقوم بعملية انفصال فعالة عن الفلسطينيين، من اجل حفظ امن سكانها.
وعلى الحدود مع غزة، فتعد إسرائيل الجيش لمواجهة أخرى مع غزة في ظل تعاظم وازدياد قوة حماس الصاروخية وبناءها للأنفاق، مع تفعيل الدور المصري في حصار حماس في غزة، والعمل على اشعال فتيل حرب بين مصر وغزة.
وخلص التقرير إلى أنه، برغم ما حققته إسرائيل في ملفات العلاقة من الدول العربية، وتفتيت دول كالعراق وسوريا، ونجاح إسرائيل في تجنيد دعم عسكري مهول من الولايات المتحدة ودول أوروبية، إلا أن إسرائيل لازالت تتحسب لانهيار أي من جبهات الشمال والجنوب.
وأضاف المركز" هذا الانهيار أعد أمامه الاحتلال الإسرائيلي، استعدادات لمواجهة مشتركة على جبهة الشمال (سوريا لبنان)، كما تحسبت لمواجهة في الجنوب.
وأضاف المركز لكن في المقابل أدركت إسرائيل أن هناك ثلاثة مواطن ضعف تعتريها ويمكن تلخيصها عبر: ضعف المؤسسة السياسة الإسرائيلية، وانحسار قوة القيادات العسكرية الإسرائيلية، لصالح قيادات أمنية متوجسة ومترددة.
وكذلك كفاءة المقاتل الإسرائيلي: بات قدرة الجيش أحد المعضلات التي تعيق تحرك إسرائيلي ساخن برغم ما تمتلكه إسرائيل من قدرات مهولة.
وقال مدير مركز القدس علاء الريماوي (العام 2016) يحمل لإسرائيل كثير من الألغام على في المساحة الأمنية، ويحمل أيضا تحولات ستتضح في الربع الأخير من العام الجاري، والذي من شأنه التأسيس لتحولات أعمق في الشرق العربي.
وأضاف "مباعث التغيير يحدد كل طرف من الأطراف، حجم دعم توجهاته، الأمر الذي يتطلب من الجانب الفلسطيني، تعزيز رؤية وطنية تفهم الساحات المحيطة، لنجاح بيئة تخفف من حجم الضرر وتعظم من الانجازات".

ـــــــــــــــــــــــ

من زيد أبوعرة
تحرير إيهاب العيسى
 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.