المعارضة السورية بانتظار الدعوة لتحديد موقفها من مفاوضات جينيف

أكد مصدر قيادي في المعارضة السورية، أنهم لازالوا في انتظار توجيه الدعوات للمشاركة في المفاوضات المرتقبة يوم الجمعة المقبل.

وأوضح مستشار رئيس الحكومة السورية المؤقتة محمد السرميني في حديث مع "قدس برس"، أن "نص الدعوة الذي ستتلقاه المعارضة سيسهم في تحديد الموقف النهائي من المشاركة من عدمها".

وأشار السرميني إلى أن المعارضة لازال لديها شكوك وصفها بـ "الكبيرة" "بشأن صدقية المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا في إجراء محادثات جدية من أجل حل الأزمة السورية".

وأضاف: "نحن ملتزمون بثوابت الثورة السورية، ولن نقبل ببند حكومة الوحدة الوطنية، ولا نقبل بأن يتدخل أي طرف في تحديد وفد المعارضة السورية المفاوض".

وعما إذا كانت المعارضة قد انتهت إلى موقف جامع من موعد يوم الجمعة المقبل، الذي أعلنته الأمم المتحدة لإطلاق مفاوضات جينيف، قال السرميني: "لا يوجد موقف نهائي، نص الدعوة الذي سنتلقاه هو الذي سيحدد موقف المعارضة"، على حد تعبيره.

وكان المبعوث الدولي الى سورية ستيفان دي ميستورا قد أعلن في ساعة متأخرة من مساء أمس، أن الجمعة المقبل سيكون موعداً لانطلاق المفاوضات بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة في جنيف.

وبيّن دي ميستورا في تصريحات له، التحضيرات الجارية لإطلاق المفاوضات بناء على القرار 2254 ونيته توجيه الدعوات الخطية اليوم الى مفاوضات يشمل جدول اعمالها "أربعة مجالات رئيسية هي: العملية السياسية (الحكم، عملية صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات)، وقف إطلاق النار، وصول المساعدات الإنسانية على الصعيد الوطني ومكافحة الإرهاب".

وأشار إلى أن المفاوضات التي ستبدأ بشكل غير مباشر بين طرفي الأزمة السورية عبر الأمم المتحدة، ستستمر نحو عشرة أيام، قبل اجتماع مقرر لوزراء خارجية "المجموعة الدولية لدعم سورية" في فيينا في 11 شباط (فبراير) المقبل، لتقويم نتائج الجولة الأولى ووضع أسس سياسية لدفع الجولة اللاحقة.

يذكر أن الأمم المتحدة كانت قد أعلنت أن المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة، ستبدأ في 25 من كانون ثاني (يناير) الجاري، لكن التطورات الميدانية واتساع رقعة الحرب لم تسمح بذلك.

وتطالب المعارضة السورية بوقف القصف الجوي من طرف النظام والروس وفك الحصار عن المدن السورية وفقا للقرارات الدولية الداعية لحوار جينيف.

وتخشى المعارضة من أن إصرار الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا على الذهاب إلى المفاوضات في جينيف على الرغم من اتساع رقعة الحرب قد يكون "هدفه تصفية المعارضة وتأمين مقعد صغير للمعارضة السياسية في حكومة "وحدة وطنية" تنافي اسمها".

وقال رئيس المجلس الوطني السوري السابق برهان غليون في تصريحات له اليوم، نشرها على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك": "هذا يعني أن الحل الذي تم الاتفاق عليه بين الدولتين الأكبر هو الحسم العسكري لصالح النظام مع التمهيد لجلب المعارضة إلى الطاولة ليس لمفاوضات حول تشكيل هيئة حاكمة انتقالية، وإنما للتوقيع على صك الاستسلام".

وأشار غليون إلى أن "الاستسلام يبدأ منذ الآن بطلب الانصياع لإملاءات موسكو وواشنطن في استبعاد ممثلي المعارضة المسلحة من الوفد المفاوض واستبدالهم بشخصيات محسوبة على موسكو وطهران ومقبولة من النظام، وفي التوقف عن المطالبة بإجراءات الثقة أو بفصل الملف الانساني وحماية المدنيين من القصف والتجويع المنهجي عن الملف السياسي، والقبول بوجود الأسد وحقه في المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والقبول بحكومة وحدة وطنية في إطار النظام القائم".

وحذّر غليون من أن "مثل هذه النهاية الكارثية لثورة ضحى فيها الشعب بأكثر من نصف مليون شهيد وملايين الجرحى والمعطوبين للأبد والمهجرين والمشردين، ودمر فيها 70 بالمئة من العمران والبنى التحتية والمرافق العامة، لاتعني القضاء على آمال الشعب السوري في التحرر من كابوس إرهاب الدولة الذي قبع على صدره عشرات السنين وإنما تحطيم معنوياتها وثقته بنفسه إلى الأبد والقضاء على أي حلم بالتحرر والانتعتاق لشعوب المنطقة بأسرها"، على حد تعبيره. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.