أنباء عن تسلم المعارضة السورية دعوة المشاركة في مفاوضات جينيف

أكدت مصادر قيادي في المعارضة السورية المجتمعة في العاصمة السعودية الرياض، أن دعوة المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا لوفد المعارضة السورية للمشاركة بمؤتمر جنيف الدولي حول سورية، المرتقب انطلاقه يوم الجمعة المقبل، قد وصلت بالفعل.

وأوضحت المصادر، التي تحدثت لـ "قدس برس" وطلبت الاحتفاظ باسمها، أن صيغة الدعوة تبدو مقبولة، وأنها تدعو لمفاوضات وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي المرقم 2254".

وأكدت أن الهيئة العليا للمفاوضات تتجه لتحديد موقفها النهائي من المشاركة في المفاوضات اليوم، مشيرا إلى أن الرأي ينحو باتجاه المشاركة.

وحول اللقاء المرتقب مساء اليوم بين دي مستورا مع وفد من المعارضة السورية في لوزان السويسرية، قال المصدر: "هذا اللقاء لا يعنينا، طالما أن هذا الوفد ليس ضمن وفد المعارضة السورية الرسمي"، وفق تعبيره.

وكان تلفزيون "روسيا اليوم" قد كشف النقاب عن أن وفدا من المعارضة السورية، التي وصفها بـ "المعتدلة" قد تلقى دعوات للتوجه إلى سويسرا استعدادا للمشاركة في مفاوضات جنيف التي تنطلق في 29 كانون ثاني (يناير).

وذكر ذات المصدر نقلا عن صحيفة "السفير" اللبنانية، أنه من المتوقع أن يحضر اللقاء الأمين العام لـ "حزب الإرادة الشعبية" قدري جميل، والرئيسان المشتركان لـ "مجلس سوريا الديموقراطية" هيثم مناع وإلهام أحمد، ورئيسة "حركة المجتمع التعددي" رندة قسيس، ورئيس "حزب الاتحاد الديموقراطي" الكردي صالح مسلم.

وأشار المصدر إلى أن الوفد يتوقع وصول الدعوة من الأمم المتحدة قريبا، وكان قدري جميل أفاد بأن وفد المعارضة المعتدلة يضم 15 شخصا يمثلون كل طيف القوى السورية المعارضة، بما في ذلك المشاركين في مؤتمرات موسكو والقاهرة، وكانت هذه القائمة قد سلمت للمبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا ولكل الأطراف المعنية.

وكان مبعوث الأمم المتحدة المعني بسورية ستيفان دي مستورا، قد أعلن أمس الاثنين، أن المحادثات التي كانت مقررة اليوم ستؤجل حتى آخر الأسبوع.

وأضاف: "سيتم إصدار الدعوات بناء على معيار الشمول والوزن الذي يتمتع به الطرف المشارك. الأجندة ستكون التي وضعها قرار مجلس الأمن رقم 2254، الدعوات ستوجه بشكل واضح أيضا للنساء والمجتمع المدني، في أي وفود ترغب في المشاركة، سنضمن وجود حضور ذي مغزى للنساء ليقدمن لي النصيحة من أجل ضمان أننا على الطريق الصحيح فيما يتعلق بمستقبل سورية"، على حد تعبيره.

ومن المتوقع أن المفاوضات التي ستنطلق الجمعة المقبل، ستستمر 6 أشهر، وستكون جولتها الأولى لمدة 10 أيام بطريقة غير مباشرة عبر الأمم المتحدة، قبل انعقاد اجتماع دول أصدقاء سورية في فيينا في 11 من شباط (فبراير) الجاري.

وكان المبعوث الأمريكي الخاص لسورية مايكل راتني قد أصدر اليوم بيانا أكد فيه "أن حكومة الولايات المتحدة تعتقد أن وفد الهيئة العليا ينبغي ان يكون هو وفد المعارضة الموكل بالتفاوض في جنيف".

وأضاف: "وفي حين أن الأمم المتحدة حرة في التشاور مع اي جهة أخرى، إلا أن المعارضة السورية ينبغي أن يمثلها الوفد الذي عينته الهيئة العليا".

وحول الموقف من حكومة الوحدة الوطنية، قال الديبلوماسي الأمريكي: "إن حكومة الولايات المتحدة لا تقبل مفهوم حكومة وحدة وطنية على النحو الذي يطرحه النظام وبعض الجهات الآخرى كما إننا لا نقبل الموقف الإيراني تجاه سورية".

وأضاف: "وكل تقرير يقول إننا قد تبنينا الموقف الإيراني أو يلمح إلى ذلك عار عن الصحة، فوفقاً لبيان جنيف لعام 2012 تعتبر الحكومة الأمريكية أن تشكيل هيئة الحكم الانتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة وفقاً لمبدأ الموافقة المتبادلة هو الطريق الوحيد لتحقيق حل دائم في سورية، وقد أكد الوزير كيري على هذا الموقف بوضوح في لقائه مع الهيئة العليا".

وحذر ذات المسؤول من أنه "في حالة تسبب النظام بإفشال عملية التفاوض فإن المعارضة السورية ستحظى بدعم الولايات المتحدة المستمر".

لكنه شدد على ضرورة أن "تبدأ تلك المفاوضات بحسن نية حتى يعلم العالم بوضوح من هو المسؤول عن نجاح أو فشل هذه المفاوضات".

وأضاف: "إن الوزير كيري ووزارة الخارجية يتطلعان إلى بدء المفاوضات في جنيف في الأيام المقبلة كما تتعهد الحكومة الأمريكة بالعمل مع أصدقائها في المعارضة السورية من اجل التوصل إلى حل عادل ودائم للأزمة والسروية"، وفق تعبيره.

وفي أنقرة جدد أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، رفض بلاده لوجود "حزب الاتحاد الديمقراطي" (كردي سوري) في صفوف وفد المعارضة السورية الذي سيفاوض النظام يوم الجمعة المقبل في جنيف.

وقال أوغلو في الكلمة التي ألقاها أمام كتلة حزبه البرلمانية: "نعتقد بضرورة جلوس الأكراد والعرب والتركمان والسنة والنصيرية والمسيحيين في سورية معا حول طاولة واحدة، ومن الضروري تمثيل الأكراد، لأن عدم تمثيلهم سيمثل نقصا، إلا أننا نعارض جلوس وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي اللذين يظلمان الأكراد إلى تلك الطاولة، ولسنا ضد تمثيل الأكراد"، وفق تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.