محلل سياسي: إسرائيل تضعف العالم العربي بافتعال نزاعات داخلية فيه

جنود من جيش جنوب السودان وفي الخلف النجمة السداسة شعار إسرائيل

قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا، أسعد غانم، إن "إسرائيل" اتبعت استراتيجية "إضعاف العالم العربي، من خلال خلق حروب ونزاعات داخلية فيه وعلى أطرافه".

وأشار غانم، في حديث لـ "قدس برس"، اليوم الأربعاء، إلى أن دولة الاحتلال "تتدخل في جنوب السودان، ولها تدخل واضح ومستمر في شمال العراق من خلال دعم الأكراد".

ورأى غانم أن غياب الديمقراطية في العالم العربي وعدم تماسك جبهته الداخلية، ساهم في نجاح خطتها بشكل جزئي، وحدّ من إمكانية أي دور عربي فعّال في موادهة إسرائيل. مبينًا أنها تدخلت في الشؤون العربية والفلسطينية، "لا سيما لبنان وفلسطين"، وقلبت النظام هناك ضد المقاومة.

وكان تقرير جديد، صادر عن الأمم المتّحدة، أكد أنّ "إسرائيل" تزوّد جنوب السّودان بوسائل استخباراتيّة تُستخدم للتنصّت على معارضي النّظام الحاكم. وأشار تقرير سابق، في أغسطس الماضي، إلى أن جيش جنوب السودان يستخدم سلاحًا من صناعة إسرائيلية.

ويشير طاقم المختصّين إلى أنّ بندقيّة الـ "ACE"، وسلاح من نوع آخر، تحت اسم "ميكرو جليل"، (والتي تمّ شراؤها قبل الحرب الأهليّة واستخدمت في الهجوم على النور، في كانون الأوّل/ ديسمبر من عام 2013، حيث كانت فاتحة الحرب الأهليّة في جنوب السّودان)، هي سلاح شائع الانتشار في جنوب السّودان، حيث المعارك الضّارية بين النّظام الحاكم وبين المعارضة.

ونشرت صحيفة "هآرتس" العبرية قبل أسبوعين، تقريرًا أفاد عن التزام إسرائيل أمام الأمم المتّحدة عدم تزويدها أيّ سلاح فتّاك لدولة جنوب السّودان.

وقال التّقرير إنّ لقاءً جمع بين طاقم مختصّين من قبل الأمم المتّحدة ومسؤولين رفيعي المستوى من وزارة الخارجيّة والأمن، صرحّت فيه الجهات الإسرائيليّة أن تصدير السّلاح لجنوب السّودان تمّ قبل اندلاع الحرب الأهليّة، وأن إسرائيل تواصل تصدير المعدّات الأمنيّة، ومعدّات دفاعيّة.

وكانت وزارة الحرب الإسرائيلية اعترفت في مطلع شهر تموز (يوليو) 2015، ضمنًا باستمرار بيعها الأسلحة لجنوب السودان لكنها رفضت تقديم رد صريح على استجواب قدمته نائبة من حزب "ميرتس" (اليساري الصهيوني)، حول الصادرات العسكرية الى جنوب السودان، واكتفت برد ضبابي، قالت فيه "إن تصدير الأسلحة يجري من خلال التنسيق مع وزارة الخارجية الإسرائيلية، وبموجب الحاجة الأمنية لدولة إسرائيل وصورتها".

وكان وفدًا رسميًا من جنوب السودان، برئاسة وزير المواصلات، قد زار في شهر حزيران (يونيو) 2015، معرض الأسلحة الإسرائيلي في تل أبيب، ومعرض أسلحة آخر، مخصص للدفاعات المدنية، وأقيم بمبادرة وزارة ما يسمى بـ "الأمن الداخلي" الإسرائيلية.

وبين آخر تقرير إسرائيلي رسمي حول الصادرات العسكرية الإسرائيلية، أن الصادرات إلى أفريقيا سجلت في العام الماضي 2014، ارتفاعًا حادًا بنسبة 40  في المئة، وبلغ حجمها 318 مليون دولار، ووقعت شركات الصناعات الحربية على عقود وصفقات تسلح مع دول أفريقية، بقيمة اجمالية تصل إلى 318 مليون دولار، مقابل 223 مليون دولار في العام 2013، والتي اعتبرت في جهاز الأمن سنة رقم قياسي في الصادرات العسكرية إلى دول القارة.

ففي السنوات الست الاخيرة ارتفعت العقود تباعًا، من 71 مليون دولار في العام 2009، إلى 77 مليون في 2010، و127 مليون في 2011، وانخفضت لـ 107 مليون في 2012، وشهدت ارتفاعًا بقيمة 223 مليون دولار في العام 2013.

وتعتبر "إسرائيل" من أوائل الدول التي اعترفت بجنوب السودان، وفي كانون الأول العام 2011 زار رئيس جنوب السودان، سيلفا كير، إسرائيل للتأكيد على متانة العلاقة بين الطرفين.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير: خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.