محلل سياسي: إجراءات الاحتلال الاقتصادية لن توقف الانتفاضة

صورة أرشيفية

رأى المحلل السياسي الفلسطيني، راسم عبيدات، أن الإجراءات الاقتصادية والعقوبات التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع المواجهات بداية تشرين أول/ أكتوبر 2015، "لن تنجح في وقف الانتفاضة".

وقال عبيدات في حديث لـ "قدس برس"، اليوم الاثنين، إن الإجراءات الاقتصادية "لن توقف الانتفاضة المتواصلة التي تهدف إلى التخلص من الاحتلال، وليس من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية".

ولفت عبيدات النظر إلى أن إجراءات حكومة الاحتلال المتواصلة "متوقعة"، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني "سيُفشل هذه الإجراءات، كما سابقًا، ولن ينجح، (الاحتلال)، مهما اتخذ من قرارات وإجراءات في وقف الانتفاضة".

وأوضح أن توقيت الإعلان عن الإجراءات وإقرارها، بعد عملية "باب العامود"، وسط القدس المحتلة الأربعاء الماضي، "يُشير إلى أن العملية اربكت الاحتلال وأجهزته الأمنية، وأكدت أن الشعب الفلسطيني يقف خلف القدس والمقدسات".

وتابع: "عملية باب العامود كانت بمثابة خرق لكل الإجراءات الإسرائيلية، التي كانت تهدف إلى منع الفلسطينيين من الوصول إلى القدس أو إلى الأراضي المحتلة عام 48، وهو ما أثبت فشله الفدائيون الثلاثة".

وكان ثلاثة شبان من بلدة قباطية، جنوبي جنين، قد نفذوا، الأربعاء 3 شباط/ فبراير الجاري، عملية إطلاق نار وطعن مزدوجة في منطقة "باب العامود"، وسط مدينة القدس المحتلة، أدت لمقتل مجندة إسرائيلية وإصابة آخريْن بجراح مختلفة.

وطالب عبيدات السلطة الفلسطينية بـ "مُغادرة" نهج المفاوضات، الذي ثبت عبثيته طوال 20 عامًا، مشددًا على أنه "لن يؤدي إلى دولة أو حل"، داعيًا لـ "مواصلة كل أشكال النضال للوصول إلى الدولة وعاصمتها القدس".

وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية، قد ذكرت، اليوم الاثنين، أن الدوائر الأمنية الإسرائيلية تعكف على بلورة خطة لمنح 30 ألف عامل فلسطيني تصاريح عمل داخل الأراضي المحتلة عام 48.

وقالت الصحيفة العبرية، نقلًا عن مصادر أمنية إسرائيلية، إن "سياسية الحفاظ على أماكن عمل الفلسطينيين في إسرائيل أثبتت أنها تلجم أعمال المقاومة"، وفق زعم هآرتس.

وأوضحت أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية، صادق على إطار الخطة، التي قدمها منسق أعمال الحكومة في المناطق الشهر الماضي. مبيّنة أنها (الخطة) جاهزة لعرضها على الحكومة للموافقة عليها، بعد التوافق المسبق عليها بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير جيشه موشيه يعلون.

وأكدت الصحيفة أن العمال الفلسطينيين  سيحصلون على تصاريح  بعد "فحص أمني" من قبل جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك". مشيرةً إلى أن "إسرائيل تأمل" في أن تكون هذه الخطوة مقدمة للتخفيف من الهجمات التي ينفذها مقاومون فلسطينيون وأدت إلى مقل 31 جنديًا ومستوطنًا وجرح المئات.

وتُشير بيانات "رسمية اسرائيلية" إلى أن نحو 58 ألف عامل فلسطيني، يحملون حاليًا تصاريح للعمل في الأراضي المحتلة عام 1948، وفي المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.

ـــــــــــــــــــــ

من سليم تايه ويوسف فقيه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.