سلفيت.. مستوطنون يقتحمون مقامات تاريخية ويؤدون طقوسا تلمودية

أفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن مئات المستوطنين اليهود اقتحموا الليلة الماضية (الأربعاء/  الخميس)، بلدة "كفل حارس" شمالي مدينة سلفيت (65 كيلومترًا شمال القدس المحتلة)، وأدوا طقوسًا دينية في المقامات التاريخية، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وذكر رئيس المجلس القروي لـ "كفل حارس"، عبد الرحيم بوزية، أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، البلدة وشرعت بإغلاق طرقاتها وإعاقة حركة المارة فيها، قبل وصول حافلات ومركبات تقل مئات المستوطنين.

وأضاف بوزية في حديث لـ "قدس برس"، أن المستوطنين أدوا طقوسًا تلمودية في ثلاث مقامات دينية ببلدة "كفل حارس"، قبل انسحابهم منها، فجر الخميس.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن اعتداءات المستوطنين على الأماكن الدينية وتدنيهم لها، أعقبه إشعال نيران بإطارات سيارات في تلك المقامات من قبل "مجهولين"، ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، قبل قيام طواقم الدفاع المدني بالسيطرة على الحريق.

يذكر أن المستوطنين يعمدون عادة إلى اقتحام مساجد ومقامات دينية إسلامية لتأدية طقوس دينية فيها، واستفزاز مشاعر المواطنين الفلسطينيين وإثارة الشغب فيها، في محاولة لتبرير فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على تلك المواقع.

ويقوم المستوطنون بشكل متكرر باقتحام بلدة "كفل حارس"؛ بذريعة وجود قبورًا يهودية، في حين أنها مقامات إسلامية صوفية تاريخية، ويؤدوا خلال الاقتحام طقوسًا دينية في المقامات التي يعتبرونها يهودية، تحت حماية جيش الاحتلال.

وتعرف بلدة "كفل حارس" بكثرة الآثار الدينية، وتضم قبور عدد من الأنبياء مثل "ذوالكفل"، و"يوشع بن نون" التي تقع وسط البلدة، بالإضافة لمقامات تاريخية مثل قبر ذي "اليسع"، و"بنات يعقوب" والمعروف بـ"بنات الزاوية"، بالإضافة إلى خربة تعرف باسم "دير بجال".

ويُرجع مختصون أسباب الاستهداف للمقامات الدينية التاريخية، إلى "أغراض استيطانية بغلاف أيديولوجي وسياسي وديني، بادعاء أن هذه الأماكن تخصهم منذ قديم الزمان، تمهيدًا لطرد المواطنين الفلسطينيين".


ــــــــــــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.