منظمة حقوقية تدعو السلطة الفلسطينية لإطلاق سراح المعلمين المعتقلين

قالت المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا "إن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية تشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف  المعلمين بدأت مساء أمس وطالت ما يزيد عن مئة معلم من مختلف مدن الضفة الغربية على خلفية مشاركتهم بالإضراب مع آلاف من المعلمين لدواعي نقابية مطلبية".

وبينت المنظمة في بيان لها اليوم الخميس، أن آلاف المعلمين بدأوا بتاريخ 10 شباط (فبراير) الجاري بالتوجه للمدارس دون التوجه لقاعات التدريس على مدار أسبوع كامل.

وأضاف البيان: "بلغت ذروة الإضراب بتوجه ما يقارب 20 ألف معلم من أصل 30 ألف معلم في الضفة الغربية نحو مقر مجلس الوزراء في رام الله، حيث نفذوا اعتصاما خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي للمطالبة بتحقيق مطالبهم".

وأشارت المنظمة إلى "أن أيا من رئيس الوزراء او الوزراء لم يخرج ليستمع لمطالب المعلمين المعتصمين، وأن وسائل الإعلام الرسمية بدأت ببث الإشاعات سعيا وراء تسييس الإضراب بأن من يقوده هم معارضون للسلطة".

وأكدت المنظمة "أن جهازي المخابرات والأمن الوقائي توليا عملية الإعتقالات والمداهمات، وأن ربع من تم اعتقالهم تم عن طريق مداهمة المنازل والباقي تم اعتقالهم بعد أن استدعوا للمثول أمام مقرات الأجهزة الأمنية المذكورة".

ودعت المنظمة رئيس الحكومة الفلسطينية إلى "إطلاق سراح المعلمين المعتقلين وإلى فتح حوار مع المعلمين المضربين والإستماع إلى مطالبهم فالإضراب حق تكفله كل الدساتير والقوانين ولا يحوز اللجوء إلى وسائل بوليسية قمعية لكسر الإضراب"، وفق تعبير البيان.

نفذت الأجهزة الأمنية الفلسطينية، فجر أمس الأربعاء، حملة اعتقالات طالت 22 معلماً من المضربين عن العمل، كما قامت باستدعاء عد آخر للمقابلة في مقراتها.

وتتمثل مطالب المعلمين الفلسطينيين بفتح باب الدرجات وصرف ما نسبته 5% بأثر رجعي من بداية عام 2014، وصرف علاوة غلاء المعيشة.

لكن رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله وصف اضراب المعلمين الحالي بأنه "خطوات غير نقابية ومُسيّسة وتؤدي إلى تعطيل عمل المؤسسات وتراجع عملها".

وأشار إلى الاتفاق الذي وُقّع سابقاً، بين الحكومة واتحاد المعلمين، عام 2013، ولفت إلى أنّه لم يتبق إلا 2.5 % من زيادة نسبة علاوة طبيعة العمل، المتفق عليها بواقع 10% في حينه، ووعد بأن يتم صرفها مطلع نيسان (أبريل) المقبل.

على صعيد آخر قال وزير العدل في السلطة الفلسطينية علي أبو دياك اليوم الخميس، إنه "لم تسجل أي شكوى من أي معلم ضد أي من عناصر الأمن المتواجدين في أماكن الإضرابات، والاعتصامات".

وأضاف، في تصريحات نقلتها "وكالة الأنباء الفلسطينية" التابعة للسلطة اليوم الخميس: "إن اتحاد المعلمين هو الجسم الشرعي النقابي المنتخب للمعلمين، وهو من المؤسسات التاريخية في منظمة التحرير، ولن تكون الحكومة وسيلة لتمكين البعض من الخروج على الإتحاد، ضمن محاولات خلق بدائل وتكتلات غير قانونية تتفاوض مع الحكومة"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.