تقرير: السلطة تُطلع "الشاباك" على اعترافات نشطاء "حماس" بعد تعذيبهم

كشف منظمتان حقوقيتان إسرائيليتان، النقاب عن أن السلطة الفلسطينية أطلعت جهاز المخابرات الإسرائيلي العام "الشاباك" على اعترافات تم انتزاعها "تحت التعذيب" من نشطاء فلسطينيين في حركة "حماس"، لغايات استخدامها ضدّهم أثناء التحقيقات.

وقالت منظمتي "بيتسليم" و"مركز الدفاع عن الفرد" الحقوقيتان، في تقرير بعنوان "تحت رعاية القانون"، "إن التعاون المعلوماتي بين "إسرائيل والسلطة الفلسطينية مشروع إلا أن استخدام مواد تحقيق انتزعت بالتعذيب غير قانوني".

واتّهم التقرير، المخابرات الإسرائيلية بتعذيب الأسرى الفلسطينيين خلال التحقيق معهم في مركز تحقيق "شكما" في سجن "عسقلان".

وأوضح التقرير، أن أساليب التعذيب تنوعت بين حظر النوم والتكبيل المتواصل والشبح والعزل الانفرادي وممارسة العنف اللفظي والجسدي ضد المعتقلين، في ظل ظروف بيئية سيئة للغاية؛ من حيث حجم الزنزانة ورداءة جودة الطعام المقدّم لهم.

ويعتمد التقرير على إفادات وشهادات جمعت من 116 معتقلا فلسطينيا لأسباب أمنية، من الذين تم استجوابهم خلال شهري آب/ أغسطس 2013 وآذار/ مارس 2014، وتبين أنهم تعرّضوا لجميع هذه الظروف، أو جزء منها. 

وأظهر التقرير، أن ما لا يقل عن ثلث المعتقلين وصل إلى السجون بعد تعرّضه للضرب أو سوء المعاملة من قبل الجنود أو ضباط الشرطة خلال عملية الاعتقال، وأن ما لا يقل عن 14 منهم تم استجوابهم تحت التعذيب من قبل السلطة الفلسطينية قبل فترة وجيزة من اعتقالهم من قبل الجيش الإسرائيلي.

وجاء في التقرير، أن ظروف الاعتقال في "عسقلان"، هي "جزء لا يتجزأ من التحقيق نفسه، والهدف منها إضعاف جسد وروح المعتقل بالتوازي مع التحقيق معه".

وأكد أن نظام التحقيقات العنيف لجهاز المخابرات "الشاباك"، "يتلقى دعماً من سلطات الدولة العبرية ابتداء من محكمة العدل العليا، ومرورًا بالنيابة العسكريّة وانتهاء بمصلحة السّجون الإسرائيلية".

وطالبت المنظمات الحقوقية سلطات الاحتلال بـ "التوقف فوراً عن المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة عبر التنكيل بالمعتقلين وتعذيبهم، مضيفةً "يجب على إسرائيل التشديد على حظر التعذيب والتنكيل في إطار التعاون الأمني الذي تقيمه مع السلطة الفلسطينية".

ويشار إلى أن حركة "حماس" تتّهم أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بتنفيذ عمليات اعتقال بشكل يومي بحق كوادرها وعناصرها في الضفة الغربية.

وكان مدير جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية، ماجد فرج، كشف النقاب قبل عدة أسابيع عن إحباط أجهزة أمن السلطة الفلسطينية منذ بداية "انتفاضة القدس" نحو 200 عملية ضد الاحتلال الإسرائيلي.


ـــــــــــــــــ
من سليم أبو تايه
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.