تشديد الإجراءات الخليجية يدفع المنتجين الأردنيين إلى التصدير جواً

دفعت الإجراءات الأمنية المشددة المتبعة في دول الخليج المصدرين الأردنيين إلى نقل بضائعهم جواً إلى الأسواق الأوروبية.

وأصبح المصدّر الأردني يفضل التصدير إلى الأسواق الأوروبية البعيدة بدلاً من التصدير إلى دول الخليج القريبة نسبياً من الأردن بسبب تشديد الخليج في تفتيش البضائع الأردنية.

وأكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الزراعة الأردنية نمر حدادين، أن مصدري الخضار والفواكه في الأردن لجؤوا إلى تصدير بضائعهم عبر شركات النقل الجوي إلى الأسواق الاوروبية رغم ارتفاع تكاليفها، بسبب اغلاق الحدود الأردنية مع سوريا والعراق، وتشدد الاجراءات في الدول المجاورة.

وعلى الرغم من الزيارة التي قام بها وزير الداخلية الأردني سلامة حماد إلى دولة الكويت نهاية العام 2015، بهدف تبسيط اجراءات تفتيش البضائع الأردنية، إلا ان إجراءات الرقابة التي تقوم بها الجمارك في تلك الدول، دفعت بمصدري الخضار إلى نقل البضائع عبر الأسواق الاوربية جواً، في الوقت الذي تعزو فيه دول الخليج تلك الاجراءات إلى الأوضاع التي تمر بها المنطقة.

وبين حدادين في تصريحات لوكالة ‘’ قدس برس’’ أن تصدير المنتجات الزراعية الأردنية كان قبيل اغلاق الحدود الأردنية مع العراق وسوريا تمر في الأراضي السورية مروراً بتركيا ثم أوروبا الشرقية، الا أن نشاط الشاحنات المحملة بالخضار والفواكه الأردنية توقف بشكل تام عبر تلك الحدود.

ويشير حدادين إلى توريد المنتجات الزراعية الأردنية عبر المملكة العربية السعودية مروراً بالكويت، إلا أن الإجراءات على الحدود تسهم في تخفيض حجم توريد البضائع.

وتأثر القطاع التجاري والزراعي في الأردن بالأزمات التي تعانيها المنطقة، والتي تسببت بإغلاق الحدود الأردنية مع كل من العراق وسوريا، بسبب الأوضاع الأمنية في تلك الدول، ما دفع المنتجين الأردنيين إلى البحث عن معابر بديلة تساهم في توريد بضائعهم إلى الأسواق الاوروبية.

وأضاف حدادين أن الكميات التي يوردها المصدرون عبر النقل الجوي، تعتبر قليلة بالمقارنة مع حجم التصدير الذي كان يتم عبر الشحن البري، عازياً ذلك إلى ارتفاع تكاليف النقل الجوي وارتفاع أجورها بالمقارنة مع أجور نقل الشاحنات التي كانت تعمل في السابق على تصدير المنتجات الزراعية الأردنية.

وحول نشاط تصدير المنتجات الزراعية إلى الأسواق الخليجية، أوضح حدادين أن حجم تصدير الخضار والفواكه إلى الدول العربية عبر السعودية يصل بنحو 1200 طن يومياً، في ظل اغلاق الحدود مع العراق وسوريا.

وتواجه الصادرات الأردنية إلى العراق عبر الكويت تعقيدات إجرائية مثل تفريغها في شاحنات كويتية لإيصالها إلى منطقة الحدود بينها وبين العراق وكذلك تأخير إنجاز المعاملات الخاصة بها.

ويبحث المصدرون الأردنيون عن أسواق جديدة لمنتجاتهم بهدف التخفيف من حدة الركود، وانخفاض مستويات تصدير المنتجات الزراعية، مع اغلاق الحدود.

وبلغ حجم تصدير المنتجات الزراعة الأردنية خلال شهر كانون الثاني الماضي، ما يقارب 30 ألف طن، وردت غالبيتها إلى أسواق دول الخليج العربي، ويعتبر هذا الرقم منخفضاً بالمقارنة مع حجم التصدير إلى سوريا والعراق قبيل اغلاق الحدود.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.