"الشعبية": سنثأر لدماء النايف "عاجلا أم آجلا"

توعّدت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، بالرّد على جريمة اغتيال أحد قيادييها داخل مقرّ السفارة الفلسطينية في بلغاريا، الجمعة الماضية 26 شباط/ فبراير.

وأقامت الجبهة، اليوم الإثنين، جنازة رمزية في قطاع غزة للمواطن الفلسطيني عمر النايف (52 عاماً)، وهو أحد كوادرها الذين طاردهم الاحتلال الإسرائيلي على مدار أكثر من 25 عاماً.

وهاجم المئات من أنصار "الشعبية" خلال الجنازة، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، متهمين إياه بـ "الخيانة"، ومتعهدين بالانتقام لاغتيال النايف.

وجاب موكب التشييع الرمزي شوارع مدينة غزة، فيما حمل ملثّمون شاركوا في الجنازة والتي تقدّمها عدد من قادة "الجبهة الشعبية" وبقية الفصائل الفلسطينية، تابوتاً يحمل صورة النايف، فضلاً عن الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة الشعبية.

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية العامة لـ "الشعبية"، هاني الثوابتة، "إن الجبهة ستثأر لدماء النايف عاجلاً أم آجلاً".

واستعرض الثوابتة خلال كلمته في الجنازة، مناقب الشهيد النايف، معتبراً أن "اغتياله يفتح الباب على أسئلة كثيرة يملك البعض إجابتها بالمنطق والحجة التي دلّلت عليها كل المؤشرات وكل التحركات التي سبقت الاغتيال".

وأضاف "مسلسل الإهمال والقتل البطيء للمناضل عمر بدأ بعد رفض الجبهة تسليمه وإخراجه من السفارة، بعدم تأمينه ورفض تركيب كاميرات المراقبة في المكان".

وتابع "نعلم أن قدر الثوريين إما استشهادٌ أو اعتقال، لكن حينما تُنفذ بحقهم جريمة بتواطؤ أيدٍ فلسطينية، فإننا سنقف بالمرصاد له، وحين نقول نصدق"، وفق قوله.

فيما وجه عضو اللجنة المركزية لـ "الجبهة الشعبية - القيادة العامة" هاني حسونة، أصابع الاتهام لجهاز الاستخبارات الإسرائيلية الـ "موساد"، مُحمّلاً المسئولية المشتركة لبلغاريا، على خلفية "تسهيلها عملية الاغتيال، وعدم توفيرها الحماية اللازمة للشهيد عمر النايف"، وفق حسونة.

وحذّر حسونة في كلمته باسم القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، الاحتلال من التمادي في جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، في كافة أماكن تواجده، مطالباً السلطة الفلسطينية بتنفيذ الإجماع الوطني والشعبي بضرورة وقف التنسيق الأمني بكل أشكاله.

ودعا إلى ضرورة التحرك العاجل وتقديم ملف جرائم الاحتلال لمحكمة الجنائية الدولية، مطالباً فصائل المقاومة بسرعة الرد على اغتيال النايف، إلى جانب ضرورة دعم تلك الفصائل لانتفاضة القدس وتطويرها، لتحقيق أهدافها.

وعُثر يوم الجمعة الماضي على النايف مقتولا في مقر السفارة الفلسطينية في العاصمة البلغارية صوفيا، على يد مجهولين.

وطاردت السلطات الإسرائيلية عمر النايف على مدار 25 عاماً مضت، عقب هروبه من الأسر إثر إدانته بالسجن المؤبد مدى الحياة، على خلفية قتله مستوطناً يهودياً في مدينة القدس عام 1986.

وفي كانون أول (ديسمبر) الماضي لجأ النايف، وهو أحد كوادر "الجبهة الشعبية"، إلى سفارة السلطة في العاصمة البلغارية "صوفيا"، بعد أن أرسلت إسرائيل طلبًا إلى وزارة العدل البلغارية بتسليمه حيث اعتصم في السفارة الفلسطينية هناك إلى أن عثر عليه مقتولا هناك.


ـــــــــــــــــــــــــــ
من عبد الغني الشامي
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.