غزة.. دعوات لإقالة وزير الخارجية والسفير الفلسطيني في بلغاريا

طالب نواب وفصائل وشخصيات فلسطينية، بإقالة وزير الخارجية رياض المالكي ومحاسبة السفير الفلسطيني في بلغاريا أحمد المذبوح، وكل الأطراف الضالعة في جريمة اغتيال عمر النايف في السفارة الفلسطينية في صوفيا قبل أسبوع.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية في غزة، اليوم الخميس، حول اغتيال النايف ودور السفارات الفلسطينية في الخارج بحضور عدد من النواب وقادة الفصائل الفلسطينية وشخصيات فلسطينية.

وطالب المشاركون، في الندوة بالتحرك العاجل في إطار جماعي لمحاربة الفساد المستشري في السفارات الفلسطينية في دول العالم.

وقال حمزة النايف شقيق الشهيد، خلال مشاركته في الجبسة عبر الهاتف، "منذ اللحظة الأولى لطلب الاحتلال تسليم عمر رأينا كل رفض وكل مضايقة من قبل السفير في بلغاريا، ونحن في العائلة توجهنا للإعلام وللفصائل لأننا رأينا خطورة كبيرة على حياة عمر لأن السفير هدد عمر للخروج خلال 24 ساعة من السفارة، ومع الأسف الشديد اكتشف أنه منع المحامي يجلس مع عمر لوحده".

وأشار إلى أنه خلال ثلاثة أشهر من عمر الأزمة لم يتم توفير أدنى الاحتياجات لعمر "فكانت النتيجة للسفارة، إلا أن دفع عمر حياته الثمن؛ حيث لم تقم بدورها الكامل تجاهه كمواطن".

وأضاف "نحن كعائلة نطالب بالمتابعة وإقالة السفير الفلسطيني واعتباره متواطئين ومقصرين واجراء البحث والتحقيق في كافة القضايا، وإقالة وزير الخارجية ومسائلته ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة التي ارتكبها الموساد الصهيوني".

من جانبه، اعتبر هاني الثوابتة القيادي في "الجبهة الشعبية" أن جريمة الاغتيال "تدلل على تواطؤ وزير الخارجية والسفارة الفلسطينية في بلغاريا، فهم من سهلوا لتنفيذ هذه الجريمة".

وأضاف "هذه القضية فتحت المجال واسعاً على هذه السفارات، الكل يملك معلومات عن فساد السفارات لكن ماذا فعلنا".

واعتبر أن اغتيال عمر النايف "فتح الباب لمواصلة الهجوم على الفساد وعلى المتواطئين".

وأضاف "لا يجب أن يتوقف هذا عند الانفعال فقط يجب أن يكون هناك برنامج وطني لمكافحة هذا الفساد المستشري في هذه السفارات، حتى لا تتكرر جريمة اغتيال عمر النايف".

وتابع "قضية عمر النايف لن تذهب أدراج الرياح، ومن المفترض في مثل هذه المسائل أن يتم رفع الغطاء عن وزير الخارجية، حتى يكون عبرة لغيره".

فيما رأى النائب الفلسطيني، مروان أبو راس، أن اغتيال النايف داخل سفارة فلسطين هو "بمثابة زلزال أثار سؤالا كثير حول عمل 147 سفارة فلسطينية موجودة في دول العالم والخدمات التي تقدمها للفلسطينيين وكم تكلف خزينة السلطة".

وفي السياق ذاته، أكد النائب المستشار محمد فرج الغول، أن اغتيال النايف يشكل "جريمة مركبة بتحمل مسئوليتها الاحتلال والحكومة البلغارية والسلطة الفلسطينية"، مبيناً أنها "جريمة حرب ومخالفة لكل القوانين والمواثيق الدولية".

ودعا لتشكيل لجنة تحقيق شفافة ونزيهة والسرعة في الكشف عن الجناة الحقيقيين وشركائهم لمحاسبتهم جزائياً، مطالباً بتوثيق جريمة القتل كجريمة جنائية دولية وتقديم الجناة الإسرائيليين والمشاركين معهم الى محكمة الجنايات الدولية.

وطالب النائب الغول، الحكومة البلغارية اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لضمان حسن تنفيذ اتفاقية فينا 1961 وتوفير الحماية اللازمة للرعايا الفلسطينيين، داعياً لإعادة النظر في تركيبة السفارات الفلسطينية في الخارج الوقوف على مدى قيامها بواجباتها.

فيما وصف القيادي في "الجهاد الإسلامي" خضر حبيب، جريمة اغتيال عمر النايف في السفارة، بأنها "محزنة".

وقال "يجب أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة للشعب كله، ويجب التركيز على إعادة انتخاب مجلس وطني، يجب فصل بين رئيس السلطة ورئيس المجلس".

وطالب بإلغاء اتفاق أوسلو الذي حرف بوصلة جهاد الشعب الفلسطيني، داعياً إلى أن تتركز الجهود تجاه تفعيل واشعال انتفاضة القدس.

وعُثر يوم الجمعة الماضي، على النايف مقتولا في مقر السفارة الفلسطينية في العاصمة البلغارية صوفيا على يد مجهولين.

ويعتبر النايف مطلوبًا للاحتلال الإسرائيلي منذ تمكنه من الفرار من داخل مستشفى نقل إليها للعلاج عام 1990، حيث كان يقضي حكمًا بالسجن المؤبد في سجون الاحتلال، بعد تنفيذه عملية طعن بمدينة القدس المحتلة عام 1986، أسفرت عن مقتل مستوطن إسرائيلي.

وفي كانون أول/ ديسمبر الماضي لجأ النايف، وهو أحد كوادر "الجبهة الشعبية"، إلى سفارة السلطة في العاصمة البلغارية "صوفيا"، بعد أن أرسلت إسرائيل طلبًا إلى وزارة العدل البلغارية بتسليمه حيث اعتصم في السفارة الفلسطينية هناك إلى أن عثر عليه مقتولا هناك.


ــــــــــــــــــــــ
من عبد الغني الشامي
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.