رام الله.. آلاف المعلمين يعتصمون أمام مقر الحكومة للمطالبة بحقوقهم

احتشد آلاف المعلمين الفلسطينيين، اليوم الاثنين، أمام مقر حكومة التوافق الوطني بمدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، للمطالبة بزيادة رواتبهم وتنفيذ شروطهم، قبل العودة لانتظام الدوام.

وكان المعلمين الفلسطينيين، قد شرعوا منذ بداية شهر شباط/ فبراير الماضي بفعاليات احتجاجية وتعطيل للدوام في المدارس الحكومية بالضفة الغربية المحتلة، مطالبين بحقوقٍ لهم وذمم مالية، إلى جانب مطالب إدارية "لم تلتزم الحكومة بمنحهم إياها".

وقال عددً ٌ من المعلمين في تصريحاتٍ منفصلة لـ "قدس برس"، إن أجهزة أمن السلطة "حاولت منع تنظيم الفعالية الاحتجاجية السلمية في رام الله"، من خلال الحواجز ومصادرة البطاقات الشخصية للمعلمين بمختلف مدن الضفة المحتلة.

وهتف المشاركون خلال الاعتصام للمطالبة بحقوقهم وتسوية أوضاعهم كبقية موظفي وزارات السلطة الفلسطينية، معبرين عن رفضهم "العودة للمدارس دون لتلبية حقوقهم".

واتهم المعلمون الحكومة الفلسطينية بأنها "استهانة بالمعلمين، من خلال عدم خروج أي من موظفي ووزراء الحكومة لمخاطبتهم والاستماع لمطالبهم".

وكان عددًا من نواب المجلس التشريعي، قد "فشلوا" مساء أمس الأحد، في الوصول لاتفاق مع منسقي المعلمين المضربين، خلال "جلسة عاصفة" عُقدت بمقر التشريعي، وتخللها نقاش حاد دار بين أعضاء الاتحاد العام للمعلمين (وهو أحد الأمور المختلف عليها بين الحكومة والمعلمين المضربين، ويطالب الطرف الأخير بحلّه وتشكيل آخر بديلًا له)، مما تسبب في إنهاء الجلسة دون التوصل لاتفاق ينهي أزمة الإضراب.

وأعلن الناطق باسم "منسقي إضراب المعلمين"، خالد شبيطة، في حديث لوكالة "قدس برس"، أن فعاليات الاضراب ستستمر الأسبوع القادم، ولن يكون هناك عودة للمدارس دون تنفيذ مطالب المعلمين.

و اعتبر أن ما جرى أمس الأحد، في المجلس التشريعي "تبادل للأدوار، ومحاولة تمرير اتفاق عام 2013 مع الحكومة التي لم تلتزم به دون الإلتفات لمنسقي حراك المعلمين أو الاستماع لمطالبهم".

وشدد  على أن اعتصام المعلمين اليوم، والذي شارك فيه الطلبة والمجتمع المحلي، "أوصل رسالة للحكومة أن سياسة إدارة الظهر لن تجدي شيئًا"، مطالبًا الحكومة بالموافقة على مطالب المعلمين والجلوس مع ممثليهم، "الذي لا يعتبرون أنفسهم بديلاً عن الاتحاد، وإنما لجنة مطلبيه سينتهي دورها فور تنفيذ الاتفاق".

من جانبها، جددت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" موقفها الداعم والمساند للمعلمين في خطواتهم "الاحتجاجية السلمية والمشروعة". مطالبة بإنصافهم أسوة بباقي الموظفين.

وقالت الجبهة في بيان لها، اليوم الاثنين، إن من حق المعلمين أن يعيشوا حياة كريمة، محمّلة حكومة رامي الحمد لله المسئولية عن استمرار الأزمة، "والتي كان يمكن أن تحل بالتطبيق الفوري لمطالب المعلمين كاملة حسب اتفاق عام 2013، والالتزام بالحوار مع المعلمين".

وندد بيان الشعبية بمحاولة حكومة الحمد الله "تسييس الإضراب" ومحاولة إجبار المعلمين على القبول بمطالب "جزئية لا تعبّر عن الحد الأدنى من حقوقهم."

واستنكرت الجبهة المضايقات "وأساليب الترهيب والتهديدات" التي يتعرض لها المعلمين، مؤكدة أنها "ساهمت في تصاعد أزمة المعلمين في الأيام الأخيرة".

وتشهد معظم المدارس الحكومية بالضفة المحتلة حالة من الإضراب وتعطيل الدوام منذ أكثر من ثلاث أسابيع بشكل متواصل، في  ظل استمرار حراك وفعاليات المعلمين للمطالبة بالحصول على حقوقهم.

وتتمحور مطالب المعلمين حول رفع الراتب الأساسي، وتطبيق علاوة طبيعة التخصص الدراسي، وفتح باب سلم الدرجات الوظيفية، وتأمين تعليم مجاني لأبناء المعلمين في الجامعات، وتنفيذ تعديلات على قانون التقاعد، ودفع مخصصات غلاء المعيشة.

ـــــــــــــــــ

من يوسف فقيه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.