أبو الغيط.. رجل "ما قبل الربيع" الذي استعدى المقاومة الفلسطينية ودولًا عربية

اشتهر الأمين العام الجديد للجامعة العربية الذي توافقت عليه الدول العربية مساء أمس الخميس، بالعديد من الإخفاقات والتصريحات غير الموفقة وغير اللائقة التي قالها بحق الشعب الفلسطيني، وبحق قطر، والربيع العربي.

ووصف مراقبون اختيار أبو الغيط بأنه "مناسب للمرحلة الغامضة التي تمر بها الجامعة العربية"، فتاريخه الدبلوماسي بلا إنجازات تذكر، كما أن الجامعة معروف عنها أنها بدورها بلا مواقف، كما بدأت تنحرف عن دورها حينما دعمت العدوان الروسي على شعب سوريا.

وينتمي "أحمد أبو الغيط" لعصر ما قبل الربيع العربي، وكان له مواقف معارضة ومهاجمة للربيع العربي وشباب الثورة المصرية 25 يناير 2011، ولحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس ولدولة قطر.

كسر أرجل الفلسطينيين

وكانت أبرز إخفاقات "أبو الغيط"، هي نشر فيديو له وهو ممسك بيد نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني عقب انتهاء مؤتمر جمعهما، في ديسمبر 2008، أعلنت فيه أن "بلادها ستخوض حربًا ضروسًا على غزة"، ما أثار انتقادات حادة له في العالم العربي.

وصمت "أبو الغيط" لاحقا على الاعتداء الاسرائيلي على قطاع غزة، والحرب التي استمرت 23 يوما، وراح ضحيتها أكثر من 1450 شهيدا وأصيب أكثر من 5450 آخرين، بخلاف ما تدمر من منازل ومساجد ومنشأت خاصة وعامة.

وفي ذروة العدوان الصهيوني على غزة، صدرت منه تهديدات بقطع أرجل أي فلسطيني يتخطى الحدود مع مصر، ما يثر علامات استفهام حول كيفية تعامله – كأمين عام – مع القضية الفلسطينية، وحركة المقاومة "حماس"، وهل سيواصل مهاجمتها واتهامها بـ"الارهاب" خاصة أن الامين العام غالبا ما يسير وفق موقف الدولة المضيفة (مصر) التي تعادي حركة حماس حاليا، أم ستختلف مواقفه؟

وعام 2008 وخلال التوتر الشديد الذي نشب عند معبر رفح بين الفلسطينيين وقوات الأمن المصرية عقب القصف الاسرائيلي العنيف للقطاع، أطلق أحمد أبو الغيط أكثر التصريحات التي أثارت غضب قطاع كبير من الشعب العربي، حينما قال: "مصر ستكسر رجل أي فلسطيني يتخطى حدودها".

كما وجه اللوم" لحركة حماس، أثناء العدوان علي غزة وحملها مسؤولية ما يحدث، بدلا من إدانة العدوان الاسرائيلي، وصرح بأن "مصر قامت بتحذير حماس منذ فترة طويلة بأن إسرائيل ستقوم بالرد بهذا الأسلوب"، مضيفا: "فليتحمل اللوم هؤلاء الذين لم يولوا هذا التنبيه أهمية".

مصر ليست تونس

أيضا اشتهر أبو الغيط، بأنه كان صاحب العبارة الشهيرة خلال ثورة 25 يناير 2011 حينما قال: "إن مصر ليست تونس"، واصفاً توقع انتقال أحداث تونس لمصر بأنه "كلام فارغ"، وذلك قبل أن يجبر المتظاهرون في ميدان التحرير وسط القاهرة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك على ترك الحكم.

كما أصدر أثناء الثورة مرسوما يهدد فيه الدبلوماسيين المصريين بالفصل من العمل لو ثبت ذهابهم لميدان التحرير.

أيضا اتهم أبو الغيط في تصريحات له، الشباب المصري المشاركة في الثورة حينها بالعمالة لصالح أمريكا، مشيرًا إلى أن "التجهيز لثورة 25 يناير بدأ منذ عام 2005 والتي شهدت خلافات بين الولايات المتحدة ومصر في عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك".

صدامه مع قطر

وجاء التحفظ القطري على اختيار ابو الغيط أمينا عاما بسبب مواقفه العدائية لقطر خلال ولايته لوزارة الخارجية المصرية من 2004 حتى 2011.

وسبق له أن اعترف أيضا بأن مصر هي التي افشلت مؤتمر قطر لدعم غزة نكاية في قطر، حيث قال في برنامج فضائي: "أيوه مصر أفشلت قمة غزة".

ففي احدى اللقاءات التلفزيونية، كشف أحمد أبو الغيط، عن أن مصر هي التي أفشلت قمة قطر لدعم غزة أُثناء العدوان عليها لأنها لم تكن على رغبة الرئيس المخلوع حسني مبارك وقتها.

وقد علق أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة، حينئذ على إفشال مصر لقمة دعم غزة، قائلًا: "ما إن يكتمل النصاب لعقد القمة العربية حتى ينقص ..حسبنا الله ونعم الوكيل".

كما اتهم أبو الغيط قطر قائلا: "قطر رأس الحربة الأمريكية لتنفيذ سياستها"، وقال: "أن أمير قطر أنقلب على رؤساء الدول العربية لحساب الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ خططها في الوطن العربي".

ومن أبرز أخطائه أنه أرسل دبلوماسيًا مصريًا يعمل في سفارة مصر في دولة الاحتلال كأول سفير في العراق عقب الغزو الامريكي، وهو السفير إيهاب الشريف في يوليو 2005.

وقد اتهمه معارضوه بـ "الجهل" بسبب الدفع بالشريف إلى العراق رغم عمله الدبلوماسي السابق بإسرائيل ما ادي لخطفه وقتله على يد أفراد من تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.