المفاوضات "السرية" بين اسرائيل والسلطة تغضب وزراء في حكومة نتنياهو

أثار الكشف عن وجود محادثات سرية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، حول انسحاب جيش الاحتلال من بعض المناطق الفلسطينية وتسليم المسؤولية الأمنية عنها لأجهزة أمن السلطة، غضبا في أوساط بعض الوزراء الإسرائيليين.

وكانت صحيفة /هآرتس/ العبرية نشرت تقريرا أمس الاثنين على موقعها، يكشف عن محادثات سرية جرت مؤخرا بين مسؤولين إسرائيليين ومسؤولي أمن في السلطة، بموافقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن موشيه يعلون، تركزت حول إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي من بعض المناطق الفلسطينية، وتسليم المسؤولية الأمنية عنها إلى السلطة الفلسطينية، على ان يبدأ تنفيذ هذه الخطوة في رام الله وأريحا أولا، مع حرية الجيش في العمل ضد حالات معينة وصفها بالقنابل الموقوتة.

وانتقدت ما يسمى بوزيرة العدل ايليت شاكيد، إجراء هذه المحادثات دون علم الوزراء، مشيرة إلى أن الكشف عن هذه المحادثات يكشف عن وجود حكومة ظل تعمل في السر لإحياء مسار اتفاق أوسلو  

وقالت شاكيد للقناة "السابعة" العبرية: "ليس لهذا انتخبنا، ولم ندخل الحكومة حتى لا يكون لنا رأي".

ونقلت القناة عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله: إنه لم يكن هناك اتفاق على وقف عمليات الجيش في المناطق الفلسطينية المصنفة (أ)، والمحادثات كانت جزء من التنسيق الأمني بين الطرفين، مع الاحتفاظ بمبدأ حق الجيش في الدخول إلى أي مكان وفق الاحتياجات الأمنية.

وأشارت القناة إلى أن رئيس المجلس الإقليمي الاستيطاني في منطقة شمال الضفة الغربية المحتلة، يوسي داغان، طالب  بتوضيحات بشأن التقارير عن اتصالات بين إسرائيل والفلسطينيين على خفض الوجود العسكري الإسرائيلي في منطقة (أ).

وقال: "إذا كانت هذه المعلومات حقيقية، فهذه فضيحة، وخصوصا أنها تأتي في  ذروة موجة الإرهاب، وعدم مسؤولية من جانب قادة  إسرائيل تجاه المستوطنين وسكان دولة إسرائيل. 

وقال ما يسمى وزير الاستيعاب وشؤون القدس زئيف الكين من حزب الليكود: "أنا تماما ضد فكرة الحد من عمليات الجيش في بعض المناطق ونقل المسؤولية إلى قوات الأمن الفلسطينية وإلى الإرهاب الفلسطيني الذي رفع رأسه، هذا في الحقيقة "هذيان".

وأضاف، السلطة الفلسطينية، تشجع التحريض علينا وهي مصدر المشكلة، وبالتأكيد ليست هي الحل.

ويقول الكين، "لا يمكننا أن نعود إلى الأيام التي سبقت عملية السور الواقي عندما قالوا لنا أن الفلسطينيين سوف يحاربون الإرهاب بمفردهم. لقد دفعنا ثمنا باهظا لهذا الخطأ خلال الانتفاضة الثانية."

وأضاف الكين أنه سيطلب من وزير الدفاع خلال اجتماع مجلس الوزراء، وقف أي محادثات ووقف اي تقدم في هذا الاتجاه الخطير دون مناقشة مستفيضة وموافقة من مجلس الوزراء.

وأشارت القناة إلى أن الإدارة الأمريكية تفاجأت من هذه التقارير التي تحدثت عن اجراء محادثات بين  إسرائيل والسلطة الفلسطينية، لكنها  لم تأخذها على محمل الجد، ولن تقدم أو تؤخر، بحسب القناة.

ونقلت عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي قوله: "إن الإدارة الأمريكية ليست على علم بهذه المحادثات"، مشيرا إلى أن "جميع الأطراف يبحثون عن حل للحد من العنف".

ـــــــــــــــــــــ

من سليم تاية
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.