السيسي: حادثة قتل ريجيني "فردية" هدفها ضرب اقتصاد مصر

وصف الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، واقعة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر مطلع شباط/ فبراير الماضي، بأنها "حادث فردي"، بستهدف الإضرار باقتصاد البلاد.

وأشار السيسي، إلى أن توقيت عملية القتل يثير تكهنات حول أنه يكون الهدف منها هو ضرب اقتصاد مصر والسياحة فيها.

وقال الرئيس المصري في حوار مع صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية، "توقيت هذا الحادث يطرح العديد من الأسئلة، من بينها توقيت الكشف عن الحادث أثناء زيارة وزيرة التنمية الاقتصادية الإيطالية لمصر على رأس وفد من ممثلي مجتمع الأعمال الإيطالي، وفي الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين البلدين زخماً سياسيا واقتصاديا غير مسبوق".

وألمح إلى وجود أطراف لديها مصلحة في عرقلة هذا التعاون، لافتاً إلى ضرورة تعزيز التعاون بين القاهرة وروما، في مسعى لـ "تفويت الفرصة على تلك الأطراف"، بحسب رأيه.

وفي السياق ذاته، نوّه السيسي إلى اختفاء مواطن مصري في إيطاليا منذ 5 أشهر؛ حيث لم يتم العثور عليه حتى الآن، وأضاف "المواطن المصري عادل معوض المقيم في إيطاليا، مختفٍ منذ خمسة أشهر دون الكشف عن أسباب اختفائه أو المتسببين فيه".

وأضاف "مثل هذه الأحداث الفردية لا يتعين اتخاذها كأسباب لإفساد العلاقة بين البلدين (...)؛ ففي أوقات الشدائد يُعرف الأصدقاء وتُقاس مدى متانة العلاقات"، حسب تعبيره.

وأشارت الصحيفة الإيطالية، إلى أن "خطر انهيار مصر" هي الفكرة المسيطرة على تفكير الرئيس المصري، مستشهدةً بتصريحه لها، قائلاً "هذه هي مهمتي، واجبي هو ألا تنهار السلطة المصرية، لأن من شأن ذلك كسر بلدي واستمرار انهيار قطع الدومينو في جميع أنحاء المنطقة".

ورداً على سؤال حول المدة التي قد يستغرقها التحقيق في مقتل الطالب الإيطالي، قال السيسي "إن اغتيال النائب العام المصري استغرق 9 أشهر للكشف عن الجناة"، في إشارة لما أعلنت عنه مؤخراً وزارة الداخلية في بلاده حول ضلوع جماعة "الإخوان المسلمين" وحركة "حماس" الفلسطينية في تلك العملية، وهو ما نفاه الطرفان بشكل قاطع.

وأكد الرئيس المصري على أن النيابة العامة تولّت التحقيق في قضية ريجيني تحت إشراف مباشر من قبل النائب العام، كما تم تشكيل مجموعات عمل متخصصة من قِبل أجهزة الأمن المعنية للوقوف على أسباب الحادث وملابساته، "ومازالت تبذل جهوداً كثيرة حتى الآن"، كما قال.

وشدد على "حرص مصر على "تكثيف التعاون مع الجانب الإيطالي لكشف غموض هذا الحادث الأليم، وتقديم مرتكبيه للعدالة"، مشيراً إلى أن "الفريق المصري المكلف بالتحقيق سوف يتوجه خلال أيام إلى روما لدفع سبل التنسيق المشترك في هذه القضية".

وكان وزير العدل المصري السابق، أحمد الزند، قد ألمح في تصريحات صحفية تسبّبت بإقالته مؤخراً، إلى مقتل الشاب الإيطالي تحت وطأة التعذيب على يد قوات الشرطة المصرية.

وقال الزند في حوار أجرته معه قناة "صدى البلد" المصرية، إن الطب الشرعي المصري قدم تقريرا حقيقيا عن الإصابات الموجودة بجثمان الطالب الراحل، وشدّد على أنه لا يريد الحديث في الأمر، خشية استغلال هذه القضية من قبل أطراف لم يسمّها، ما اعتبره نشطاء اعتراف ضمني بقتل الشاب الإيطالي علي يد جهات أمنية مصرية.

وأضاف "الرواية حول الواقعة هي الرواية ذاتها التي يعلمها الجميع"، وذلك في إشارة لتعذيبه على يد الشرطة المصرية قبل مقتله، باعتبار أنها الرواية الوحيدة المثارة، في حين تنفي السلطات الرسمية علمها بما جرى.

وفي إشارة لهذا السيناريو المطروح من صحف غربية، والذي يشير إلى تحمّل الشرطة المصرية مسؤولية اختفاء الطالب الإيطالي وتعذيبه وقتله، أكد الزند أن الوزارة مستعدة لتحمّل الثمن السياسي عن هذا التقرير.


ـــــــــــــــــــــ
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.