تشديدات واعتقالات في الأقصى تزامنًا مع الأعياد اليهودية

شهدت مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى، تشديدات أمنية إسرائيلية لتأمين الحماية للمستوطنين اليهود خلال ما يسمى "عيد المساخر" اليهودي، إضافة إلى اعتقال ثلاثة مرابطين فلسطينيين بينهم معلمة.


المسجد الأقصى 

وذكرت مراسلة “قدس برس” أن باحات المسجد الأقصى شهدت سلسلة من الاقتحامات الجماعية المتتالية لمجموعات المستوطنين الذين تجوّلوا في أرجاءه، وسط تصدي المرابطين لهم بـ"التكبير".

واقتحم 61 مستوطناً يهودياً المسجد الأقصى خلال فترتيْ الاقتحامات الصباحية والمسائية، إلى جانب اقتحام 50 مرشداً سياحيّاً يهودياً، حيث قامت شرطة الاحتلال بتأمين الحماية لهم منذ لحظة دخولهم من "باب المغاربة" حتى خروجهم من "باب السلسلة".

وكانت مجموعات استيطانية قد دعت إلى اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى في عيد ما يسمّى بـ”البوريم” أو "المساخر" اليهودي، حيث اتّخذت شرطة الاحتلال إجراءاتها منذ مساء أمس، ومنعت الرجال ما دون سن الخميسن عاماً من دخوله.

وقال مسؤول الإعلام في "أوقاف القدس"، فراس الدبس، إن شرطة الاحتلال سمحت لجميع المصلّين بالدخول صباح اليوم، لكنّها احتجزت بطاقات كل من دخل المسجد الأقصى”.


اعتقال المرابطين

وعقب حجز الهويات، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مرابطين، اثنان منهم من أبواب المسجد الأقصى، ومرابطة من داخل إحدى المحاكم الإسرئيلية.

وذكرت مراسلتنا أن شرطة الاحتلال اعتقلت المرابطيْن خليل وعزيز العباسي، واقتادتهما للتحقيق إلى مركز شرطة "القشلة" في باب الخليل.

كما اعتقلت مخابرات الاحتلال المرابطة والمعلمة هنادي الحلواني من داخل أروقة محكمة "الصلح" الإسرائيلية في القدس، واقتادتها عقب الاعتداء عليها، لرفضها الانصياع لأمر اعتقالها.

ومددت محكمة “الصلح” اعتقال المرابطة سحر النتشة حتى يوم الأحد القادم، حيث اتهمت بالتحريض عبر موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”، والانتماء لمنظمة محظورة.


وضع مدينة القدس البلدة القديمة 

وحول الوضع العام في المدينة، عزّزت شرطة الاحتلال من تواجد عناصرها في محيط البلدة القديمة، خاصة بابي "العامود" و"الساهرة" وسط القدس، ونشرت العشرات من قوات حرس الحدود والقوات الخاصة، بسبب عيد المساخر.

وقامت قوات الاحتلال في منطقة"باب العامود" بسلسلة من الإجراءات التفتيشية "الجسدية" للشبّان والفتيات، تخوّفاً من وقوع أي عمليات فدائية.

ويعد ما يسمى "عيد المساخر" اليهودي أحد أعياد اليهود الشعبية، والتي يتم من خلالها ارتداء الملابس التنكّرية على شكل حيوانات والشعر الملوّن المستعار، وكذلك وضع المساحيق التجميلية على الوجه بشكل مفرط، إلى جانب توزيع نوع محدّد من الحلوى، والرقص والغناء بشكل مُلفت للانتباه.

وقبل يوم واحد من بدء عيد المساخر اليهودي، يكون يوم صوم يسمّونه بـ”صوت إستير”، والذي يمتد من الفجر حتى غروب الشمس، حيث يقومون بصلوات خاصة خلال اليوم، وبعد الغروب يُقيمون صلوات احتفالية في الكنس، يقرأون خلالها "سفر إستير" بصوت مرتفع، كما أن من التقاليد اليهودية أن يأتي الأطفال إلى الكنيس وهم يرتدون الأزياء التنكرية.

ووفقاً للمصادر الإسرائيلية فإن من وصايا هذا العيد “شرب الكحول حتّى الثمالة”.

______

من فاطمة أبوسبيتان
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.