نابلس: وقفة للمطالبة بتسريع تطبيق تفاهمات المصالحة الفلسطينية

نُظمت اليوم السبت، وقفة جماهيرية وسط مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، للمطالبة بإنهاء الانقسام الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة المستمر منذ نحو تسع سنوات، وسط دعوات بتطبيق فعلي للتفاهمات التي تم الوصل إليها خلال جلسات الحوار.

الوقفة التي دعت إليها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والفعاليات الأهلية والشعبية والتجمع الوطني لإنهاء الانقسام، شارك فيها العشرات من المواطنين وممثلين عن القوى والفصائل، ورفعوا خلالها الإعلام الفلسطينية ورددوا الشعارات المطالبة بتطبيق سريع لاتفاقيات المصالحة الموقعة بين حركتي "فتح" و "حماس".

وقال عضو المجلس الوطني الفلسطيني، تيسر نصرالله، إنه "لم يعد هناك مبرر مقنع لدى المواطن الفلسطيني بعدم تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بالمصالحة والتي تم التوصل إليها بين طرفي الانقسام".

وأضاف نصرالله خلال حديث مع "قدس برس"، أن "الشعب الفلسطيني يريد من القيادة السياسية لحركتي "فتح" و"حماس"، أن تمتلكا الإرادة الشجاعة لتطبيق ما تم الاتفاق عليه وعدم التسويف مجددا إزاء ذلك".

وشدد على أن "الأمل لا زال موجودا بخصوص إنهاء الحالة الشاذة والاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ نحو تسع سنوات، والعودة على الوضع الطبيعي، مؤكدا على أنه "يجب العمل على تنفيذ ما تم التوصل إليه كتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وانجاز الانتخابات لإعادة انتخاب النظام السياسي الفلسطيني من جديد بعد أن فقد الجميع شرعيته، على حد قوله.

وأشار إلى أن هناك تقاربا ملحوظا في جلسات الحوار الأخيرة في الدوحة، مطالبا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، خالد مشعل، بالاتفاق على أجندة زمنية لتطبيق جميع التفاهمات خلال الاجتماع الذي يتم الرتيب له بين الطرفين خلال الشهر الحالي.

من جهته، قال الأمين العام لحزب "الشعب" الفلسطيني، بسام الصالحي، أن هذه الوقفات الاحتجاجية تؤكد على آن هناك إدانة شعبية متزايدة ومستمرة للانقسام .

وطالب الصالحي خلال حديث مع "قدس برس"، بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وعدم التلكؤ في تنفيذ ما يتم التوصل إليه من تفاهمات، "لأن لا الوقت ولا المصلحة الوطنية والحياة الديمقراطية الفلسطينية تحتمل أكثر من ذلك"، حسب قوله.

وحول توقعاته من نتائج جلسات الحوار بين "فتح" و"حماس" قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن هناك تقدما في هذه الجلسات، إلا أن هناك تخوف بحدوث انتكاسة مماثلة لما كان يحصل خلال جلسات وحوارات سابقة، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني يريد أن يرى تطبيق المصالحة بشكل واضح وملموس على الأرض.

وبيَن عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، أن دور الفصائل الفلسطينية الأخرى باعتبارها شريكة في التوصل إلى هذه التفاهمات، هو العمل بشكل جدي والضغط على طرفي الانقسام لإنهاء هذه الحالة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وبذل الجهود لتحقيق ذلك بأسرع وقت.

فيما رأى نصر الدين الشاعر، نائب رئيس الوزراء الأسبق، خلال حديث مع "قدس برس"، أن مطالب الفعاليات تتخلص في ضرورة إنهاء الانقسام والتسريع في الحوارات التي تحقق ذلك، مشددا على أنه لا حل إلا بتسريع المصالحة، لأن الاحتلال يواصل جرائمه بحق الشعب الفلسطيني الذي يدفع فاتورة كبيرة أمام ذلك، حسب قوله.

وتم في نيسان/إبريل 2014 توقيع اتفاق مصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس"، استنادا إلى ورقة كانت أقرت بين الفصائل في القاهرة في 2011، ونص الاتفاق على إنشاء حكومة وفاق وطني وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني.

وأدت حكومة وفاق وطني برئاسة رامي الحمد الله اليمين القانونية في حزيران/يونيو 2014، وضمت وزراء من الضفة الغربية وقطاع غزة، لكنها لم تنجح في إنهاء الانقسام.

ـــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.