وفد "أمريكي رسمي" يختتم زيارة للقاهرة استغرقت 48 ساعة

ناقش خلالها ملف سيناء وحقوق الإنسان

اختتم وفد من الكونجرس الأمريكي، اليوم الأحد، سلسلة من اللقاءات في مصر عقب زيارة استغرقت 48 ساعة، تخللها زيارة عدد من المشروعات التي تنفذها "الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية" وتوفر الدعم لها.

وكانت مصادر دبلوماسية مصرية، قد قالت إن هدف اللقاءات يأتي في إطار حل مشكلة محاكمة القاهرة لمنظمات المجتمع المدني في قضية التمويل الأجنبي ومصادرة أموالهم، وخطر تنظيم "الدولة الإسلامية" في سيناء.

وأفادت مصادر دبلوماسية مصرية لـ "قدس برس" أن الزيارة تضمنت مناقشة قضية التمويل الأجنبي بعد انتقادات وجهتها الخارجية الأمريكية ونواب في الكونجرس للقاهرة.

وكانت السلطات المصرية، قد اتهمت 190 منظمة، عام 2011، بينها منظمات مصرية وأجنبية بتلقي تمويل أجنبي من أمريكا ودول أوروبية، ووجهت اتهامات لـ 43 موظفًا أجنبيًا ومصريًا، بينهم 19 أمريكيًا، بإنشاء فروع لخمس جمعيات أهلية أجنبية و"جمع أموال دون ترخيص".

وانتهى الأمر بترحيلهم عقب دفع اثنين مليون جنيه لكل أمريكي "بإجمالي 38 مليونًا"، وبقيت القضية "منظورة"، وجرى إعادة فتح ملفها في مارس/ آذار الماضي، بالتحقيق مع مصريين يتلقون تمويلًا أمريكيًا وأوروبيًا.

وتخلل الزيارة لقاء الوفد الأمريكي مع الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي" ووزير دفاعه "صدقي صبحي"، بغرض مناقشة عدد من الموضوعات "ذات الاهتمام المشترك، والمتعلقة بالأمن والاستقرار والحرب ضد الإرهاب"، وفق بيان السفارة الأمريكية.

يُشار إلى أن موقع "ديبكا" الإسرائيلي، كان قد زعم أن الرئيس المصري بعث برسالة عاجلة لنظيره الأمريكي "باراك أوباما" طلب فيها إرسال قوات خاصة أمريكية إلى سيناء للمساعدة في قتال تنظيم "ولاية سيناء" التابع لـ "الدولة الإسلامية".

وقال إن الرسالة السرية للرئيس الأمريكي باراك أوباما، اقترح عليه فيها السيسي أن "يفتح الجيش الأمريكي جنبا إلى جنب مع الجيش المصري جبهة مشتركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية بشبه جزيرة سيناء" بحسب "مصادر عسكرية وخاصة بمكافحة الإرهاب حصرية لديبكا".

وحرص رئيس وفد الكونجرس "السيناتور ليندساي جراهام" على التأكيد، في مؤتمر صحفي، عقده اليوم الأحد بالقاهرة، أنه يدعم مصر ضد "المخاطر التي تأتي من سيناء"، موضحًا أن اللقاءات التي عقدها الوفد تركزت على الجوانب الأمنية.

وقال جراهام إن سيناء تشكل "كابوسًا لمصر والعالم بالأسلحة والتكنولوجيا الموجودة فيها"، داعيًا لـ "تدمير تنظيم الدولة الإسلامية وليس احتوائه".

وأضاف: "إننا نصر على المساعدات العسكرية للجيش المصري، الذي يعتزم القضاء على داعش، ونحن كدولة نريد مساعدة مصر للحفاظ على الأمن في المنطقة". منوهًا إلى أن "العالم كله والولايات المتحدة تحتاج إلى مصر أكثر من أي وقت مضى"، موضحا

ويشغل "جراهام"، منصب رئيس اللجنة الفرعية للعمليات الخارجية بلجنة الاعتمادات وعضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي.

ولفت المسؤول الأمريكي النظر إلى أن "سقوط مصر يعني سوء الأوضاع أكثر في منطقة الشرق الأوسط"، مضيفًا أن أمريكا "حريصة على استقرار الأوضاع في مصر". مطالبًا في الوقت ذاته "المضي قدمًا في ملف حقوق الإنسان بمصر".

وذكر جراهام أن الإدارة الأمريكية "تحاول الإسراع بدعم الاقتصاد المصري، وإعطاء الجميع أملًا بأنه سيكون أفضل (..)، والتكنولوجيا الأمنية التي تحتاجها مصر مهمة لمواجهة الحرب في سيناء، مما يستوجب تعزيز اقتصاد سيناء".

وأعربت واشنطن الشهر الماضي عن قلقها إزاء ما وصفته بـ "تدهور أوضاع حقوق الإنسان في مصر"، وذلك على خلفية التحقيق مع حقوقيين في مصر بشأن تلقيهم تمويلًا أجنبيًا من الخارج.

واعتمد الكونجرس، في شهر تشرين ثاني/ نوفمبر 2015، المساعدات العسكرية لمصر لعام 2016 "دون أي تعديلات"، على الرغم من المخاوف التي عبر عنها بعض المشرعين بسبب ما وصفوه بـ "التضييق الذي تقوم به القاهرة على المعارضة، بينما تقاتل المتشددين".

ومصر هي ثاني أكبر متلقٍ للمساعدات الخارجية الأمريكية، وتبلغ قيمة المساعدات العسكرية الأمريكية التي تتلقاها القاهرة كل عام مليار و300 مليون دولار.

وكان وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري"، قد أعرب خلال شهر آذار/ مارس الماضي عن قلقه إزاء ما وصفه بـ "تدهور وضع حقوق الإنسان في مصر"، بما في ذلك قرار الحكومة المصرية بإعادة فتح التحقيق مع منظمات غير حكومية.

ــــــــــــــ

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.