"الطفل الفلسطيني" أبرز ضحايا قمع وانتهاكات الاحتلال (تقرير خاص)

يُصادف اليوم الثلاثاء (5 نيسان/ إبريل) مناسبة "يوم الطفل الفلسطيني"، وسط تعرض الأطفال الفلسطينيين لممارسات وانتهاكات بحقهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما تصاعد والإعدام الميداني في مختلف الأراضي الفلسطينية.

وقدرت مصادر فلسطينية رسمية أعداد الأطفال الفلسطينيين (أقل من 18 سنة) للعام 2015 حوالي 2 مليون و165 ألفًا و288 طفلًا، (وفق معطيات من جهاز "الإحصاء الفلسطيني").

وأشار الإحصاء الفلسطيني إلى أن ما يزيد عن الـأف و109 أطفال "هُجّروا" قسرًا عقب هدم سلطات الاحتلال لـ 645 مسكنًا ومنشأة، وإخطار 780 أخرى، في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلتيْن.

من جانبها، أفادت جمعية "نادي الأسير الفلسطيني" أن قوات الاحتلال تعتقل في سجونها أكثر من 400 طفل وقاصر، تتراوح أعمارهم بين (12- 17 عامًا)، بينهم 16 فتاة أصغرهن ديما الواوي (12 عامًا).

وبيّنت الجمعية الحقوقية أن من بين المعتقلين من يقضون أحكامًا بالسجن الفعلي، وآخرون رهن التوقيف، مشيرة إلى صدور أوامر اعتقال إداري بحق آخرين.

وذكرت "دائرة الإعلام والعلاقات العامة" في نادي الأسير، لـ "قدس برس" أن الأسرى الأطفال موزعين على سجني "عوفر العسكري" (غربي رام الله)، و"مجدو" (شمال الأراضي المحتلة عام 1948).

مضيفة أن الاحتلال يحتجز حوالي 270 طفلًا في سجن "عوفر"، و100 في سجن "مجدو"، ويقبع آخرون في مراكز التوقيف والتحقيق الإسرائيلية بعد اعتقالهم مؤخرًا.

ولفتت النظر إلى أن قوات الاحتلال تقوم "بشكل دوري" باعتقال الأطفال والإفراج عنهم، إلى جانب فرض إقامات جبرية على آخرين.

وقالت المصادر المختصة بشؤون الأسرى، إنه تم رصد اعتقال 20 طفلًا جريحًا منذ بداية الانتفاضة الحالية (انتفاضة القدس)، مطلع تشرين أول (أكتوبر) 2015. مشيرة إلى أن الاحتلال "لا يقدم العلاج المناسب" لهم.

ورأت المصادر ذاتها أن قضية الأطفال "شهدت تحولًا"، منذ اندلاع انتفاضة القدس، على صعيد ارتفاع عدد الأطفال الذين جرى اعتقالهم، وعلى صعيد سنّ قوانين "عنصرية" بحق الأطفال من قبل الاحتلال.

وبيّنت أن هناك "صعودًا لافتًا" في عمليات إطلاق النار على الأطفال "دون مبرر"، بالإضافة لارتفاع حالات الاعتقال "المنظم" بحقهم.

واتهمت جمعية "نادي الأسير" قوات الاحتلال بـ "ممارسة" أبشع أساليب التعذيب الجسدي والنفسي بحق الأسرى الأطفال "لا سيما في مركز تحقيق وتوقيف عتصيون (جنوب بيت لحم)".

ودعت دائرة "الإعلام والعلاقات العامة"، في جمعية نادي الأسير إلى "زيادة الوعي لدى الأطفال الفلسطينيين" ليتمكنوا من تجاوز مرحلة الاعتقال التي يتعرضون لها، "بأبسط الخسائر".

وتابعت: الأسرى الأطفال يعانون من تبعات نفسية، عقب الإفراج عنهم من سجون الاحتلال، نتيجة الظروف الصعبة التي يعيشونها داخل السجون".

من جهتها، قالت "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال"، إن الأطفال الفلسطينيين "أبرز ضحايا" القمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني.

وأوضحت في بيان لها، أن الأحداث المستمرة في الأراضي الفلسطينية (انتفاضة القدس) خلّفت 45 طفلًا شهيدًا، برصاص قوات الاحتلال، بينهم خمس طفلات.

وأشارت الحركة العالمية إلى أن سلطات الاحتلال تحتجز جثماني الطفلين "حسن مناصرة" و"معتز عويسات"، منذ استشهادهما قبل حوالي 5 أشهر، "في انتهاك فاضح للقانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان".

وشددت على أن سلطات الاحتلال "استغلت" الأحداث الحالية (انتفاضة القدس) وسنّت قوانين واتخذت إجراءات "تزيد من تغولها بحق الفلسطينيين". متهمة قوات الاحتلال بتنفيذ "إعدامات ميدانية" بحق الأطفال الفلسطينيين.

بدوره، أوضح "عايد أبو قطيش" (من الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال) أن مركزه "يوثّق" الانتهاكات والاعتداءات من خلال معلومات يحصل عليها من الميدان، مشيرًا إلى أن يتم إرسالها لمؤسسات دولية تُعنى بشؤون الأطفال.

وتابع في حديث لـ "قدس برس" أن الحركة العالمية تضع المؤسسات الدولية الحقوقية بصورة الجرائم الإسرائيلية بحق الأطفال الفلسطينيين ومنها التعذيب وسوء المعاملة.

وطالب الناشط الحقوقي الفلسطيني بضرورة مساءلة الاحتلال عن جرائم الحرب، وتقديم كافة الوثائق والملفات التي تدينه إلى محكمة الجنايات الدولية، باعتباره مسؤولًا عن حالات القتل العمد وجرائم الحرب التي ارتكبها بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

ودعا لضرورة الضغط على "إسرائيل" واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقها من قبل المجتمع الدولي، لعدم إيفائها بالاتفاقيات الموقعة عليها، "حيث أنها لا تلتزم  بأدنى معاير وحقوق الأطفال الفلسطينيين".

ـــــــــــــ

من محمد منى

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.