إيطاليا تقطع تعاونها مع مصر بشأن تحقيقات مقتل ريجيني وتستدعي سفيرها

أعلنت السلطات القضائية الايطالية، قطع تعاونها مع فريق التحقيق القضائي الأمني المصري المتواجد في العاصمة روما، بشأن مقتل الطالب جوليو ريجيني، فيما أعلنت الخارجية الايطالية أنها استدعت سفيرها لدى القاهرة للتشاور.

وبحسب وكالة الأنباء الايطالية، "فكان من المفترض أن يصدر فريقا التحقيق الايطالي والمصري بيان مشتركا للإعلان عن نتائج التحقيقات". إلا أن ذلك لم يحدث، بعد كشف الادعاء العام الإيطالي أن المحققين المصريين لم يقدموا أدلة توضح ظروف مقتل ريجيني.

وكتب رئيس الحكومة الإيطالي ماتيو رينزي عبر تويتر "بعد لقاء مع القضاة في روما قررت إيطاليا رسميا استدعاء سفيرها في مصر للتشاور"، كما قال وزير الخارجية باولو جنتيلوني كذلك على تويتر "نريد أمرا واحدا هو الحقيقة بشأن جوليو ريجيني".

بدوره، قال رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الإيطالي لويجي مانكوني، في تصريحات صحفية، الجمعة، "لقد أضيفت إلى وفاة جوليو ريجيني مأساة أخرى، فبعد شهرين ونصف من الأكاذيب المصرية، لا يمكننا استخدام عبارات ملطفة لإهانة ذكائنا من الجانب المصري".

من جانبه، قالت الخارجية المصرية، في بيان لها، بأن "الوزارة تنتظر عودة فريق التحقيق المصري والاستماع إلى تقييمه لنتائج الاجتماعات، وما قد يصدر عن الجانب الايطالي بشأن نتائج الاجتماعات التي عقدت في روما على مدار اليومين الماضيين، وعلى ضوء ذلك سيتم تقييم الموقف بشكل متكامل وإجراء الاتصالات اللازمة على المستوى الملائم".

وكان الجانب الايطالي عرض على الوفد المصري في اجتماعهما الأول أمس الخميس بمقر الأكاديمية العليا للشرطة في روما، نتائج التحقيقات الايطالية بعد تشريح الجثة والفحوص على الكمبيوتر الشخصي للطالب الايطالي، الذي اختفى في مصر في الاسبوع الاخير من شهر كانون الثاني/يناير الماضي وتم العثور على جثته وعليها آثار تعذيب أوائل شباط/فبراير ملقاة على مشارف العاصمة المصرية ا القاهرة

يذكر أن ريجيني (28 عاما) طالب الدكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية، كان يُعدّ أطروحة في مصر حول الحركات العمالية عندما اختفى وسط القاهرة يوم 25 كانون ثاني/ يناير الماضي وعثر على جثته وعليها آثار تعذيب شديد على الطريق الصحراوي الواصل بين مدينتي القاهرة والإسكندرية في الثالث من شباط/ فبراير.

وأظهر تشريح جثة ريجيني أنه تعرض لتعذيب مروّع على مدى أيام قبل أن يتوفى جراء كسر عنقه، وكانت جثته مشوهة جدا لدرجة أن والدته وجدت صعوبة في التعرف عليه، ورفضت إيطاليا جميع الروايات التي قدمها المحققون المصريون، ومنها تعرض الطالب لحادث سير، وجريمة شنيعة، وتسوية حسابات شخصية.

وتشتبه الصحف الإيطالية والأوساط الدبلوماسية الغربية في مصر بأن يكون عناصر في أجهزة الأمن خطفوا الطالب وعذبوه حتى الموت، الأمر الذي تنفيه الحكومة المصرية بشدة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.